فصائل سورية معارضة ترحب بمبادرة لتشكيل “جيش موحد”

فصائل سورية معارضة ترحب بمبادرة لتشكيل “جيش موحد”

المصدر: أ ف ب

رحبت فصائل سورية معارضة عدة، بينها حركة “أحرار الشام” بمبادرة لتشكيل “جيش موحد” ينضوي فيه مقاتلوها وينهي حالة انقسامها.

ودعا، الأربعاء الماضي، كل من “المجلس الإسلامي السوري”، الذي تشكل في تركيا العام 2014 من علماء مسلمين معارضين، و”الحكومة المؤقتة”، المنبثقة عن المعارضة السورية، الفصائل إلى التوحد في إطار “جيش جامع”.

وحض “المجلس الإسلامي السوري” الفصائل على “تشكيل جيش ثوري واحد يشمل أرجاء سوريا المحررة” لإنهاء حالة التشرذم وتوحيد الصف”.

وطالبت “الحكومة المؤقتة” بدورها بتشكيل “جيش وطني موحد يشمل جميع الفصائل الثورية” لقتال قوات النظام.

وتوالت من بعدها بيانات الفصائل المعارضة، وغالبيتها ينشط في شمال سوريا، المرحبة بالمبادرة وأبرزها أحرار الشام و”الجبهة الشامية” و”فيلق الشام” و”السلطان مراد” و”لواء المعتصم”.

وأكدت حركة أحرار الشام استعدادها لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإنجاح المبادرة، ودعت إلى تحويلها إلى “واقع ملموس خلال فترة زمنية قصيرة”.

ولم تنجح الفصائل المعارضة منذ بدء النزاع في سوريا قبل 6 سنوات في التوحد ،وهي متنوعة وبتسميات غالبًا إسلامية ،كما تتنوع مصادر تمويلها.

ومنيت الفصائل المعارضة منذ العام 2015 بخسائر كبيرة ميدانيًا وسياسيًا، كان أبرزها سيطرة الجيش السوري الحكومي على كامل مدينة حلب نهاية العام 2016 وسيطرة “هيئة تحرير الشام” على الجزء الأكبر من محافظة إدلب في تموز/يوليو الماضي، ليتراجع الدعم الدولي لتلك الفصائل مع مرور الوقت.

ورأى شارلز ليستر، الخبير في شؤون الفصائل السورية المعارضة في “معهد الشرق الأوسط”، في مبادرة “الجيش الموحد” محاولة من قبل الفصائل المعارضة في شمال سوريا لحماية مصداقيتها وبعث رسالة إلى المجتمع الدولي أنه ليس هناك فقط “هيئة تحرير الشام” أو الأسد، بل هناك معارضة لا تزال حية وتمتلك الشرعية والمصداقية”.

وتبدو هذه المبادرة بحسب ليستر “تُركية بامتياز”، وهي أكثر جدية من سابقاتها خصوصًا لحالة التشرذم التي تعيشها الفصائل، كونها اليوم في “حالة يرثى لها أكثر من أي وقت مضى”.

وقال: “هذا هو الخيار الوحيد أمامها لينظر إليها كطرف لديه شرعية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع