التحالف يعلن أن ضرباته أعادت قافلة لداعش إلى عمق سوريا‎

التحالف يعلن أن ضرباته أعادت قافلة لداعش إلى عمق سوريا‎

المصدر: رويترز

قال قائد قوات التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم داعش، اليوم الخميس، إن قافلة حافلات تقل مقاتلين من التنظيم عادت أدراجها على ما يبدو بعد أن أحبطت ضربات جوية شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة محاولتها الوصول إلى أراضي التنظيم في شرق سوريا.

ويجري نقل أكثر من 300 مقاتل من رجال التنظيم مسلحين بأسلحة خفيفة وحوالي 300 من أفراد أسرهم من منطقة في غرب سوريا على الحدود مع لبنان بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توصل إليه التنظيم مع الجيش السوري وحزب الله اللبناني.

وقال قائد في التحالف الداعم للحكومة السورية إن القافلة حاولت اليوم الخميس التحرك إلى الأراضي الخاضعة لتنظيم داعش من موقع جديد بعد أن أوقفت الضربات الجوية أمس الأربعاء مسيرتها ومنعت المقاتلين من الانضمام إلى رفاقهم في الأراضي الخاضعة للتنظيم.

غير أن اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند الضابط بالجيش الأمريكي وقائد قوات التحالف، قال في إفادة بوزارة الدفاع الأمريكية إن القافلة ارتدت على أعقابها في الأراضي الخاضعة للحكومة السورية.

وقال تاونسند للصحفيين في مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد: ”عندما دخلت هذا المؤتمر قبل نحو ساعة كانت الحافلات تتحرك، لكنها عادت أدراجها إلى مناطق يسيطر عليها النظام (السوري)“.

وقال: ”لم نضرب القافلة، لكننا ضربنا كل مقاتل أو عربة من التنظيم حاولت الاقتراب من القافلة، وسنستمر في ذلك“.

ويعارض التحالف الذي يحارب التنظيم في سوريا نقل مقاتلين متمرسين إلى منطقة عمليات حربية له نشاط فيها وقد استخدم طائرات حربية يوم الأربعاء لمنع سير القافلة وذلك بإلحاق أضرار بالطريق.

وقال القائد في التحالف الداعم للحكومة السورية إن القافلة اتجهت شمالا صوب مدينة السخنة يوم الخميس بعد توقف مسيرتها في الصحراء وستحاول الوصول إلى محافظة دير الزور بالقرب من الحدود مع العراق.

وقال مصدران مطلعان على السياسة الأمريكية في سوريا،  إن الضربات الجوية لا تشير إلى نهج عسكري أكثر عدوانية، وإنما تهدف لمنع مقاتلي التنظيم في القافلة من تعزيز رفاقهم في دير الزور.

وبعد مرور 6 سنوات على بدء الحرب السورية التي استولى فيها التنظيم على مساحات من الأراضي السورية، بدأ التنظيم يتقهقر في مختلف أنحاء المنطقة ويفقد ما يسيطر عليه من أراض لخصوم مختلفين.

ففي سوريا حققت حكومة الرئيس بشار الأسد مكاسب سريعة على الأرض هذا العام مع تقدم الجيش شرقا، بدعم من روسيا وفصائل مدعومة من إيران من بينها حزب الله، صوب جيبه المحاصر في دير الزور.

وفي الشمال قادت الولايات المتحدة التي تعارض الأسد وإيران وحزب الله تحالفا يدعم فصائل كردية وعربية في هجومها على الرقة المعقل الرئيسي السابق للتنظيم في سوريا.

نصر الله زار دمشق

وذكرت وسائل إعلام تربطها صلات بحزب الله أن مدينة البوكمال السورية القريبة من الحدود العراقية هي الوجهة النهائية للقافلة.

وحزب الله من أوثق حلفاء الأسد في الحرب وقد اعتبر رحيل تنظيم داعش، في أعقاب رحيل جماعتين متشددتين أخريين، عن الحدود اللبنانية ”يوم التحرير“.

واليوم الخميس قال حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، إن الرئيس السوري وافق على مضض على إجلاء مقاتلي التنظيم بعد أن زار نصر الله دمشق لطلب ذلك، وذلك في إعلان نادر عن سفره خارج لبنان.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه ليس مقبولا نقل المزيد من مقاتلي التنظيم من جبهة أخرى في سوريا إلى الحدود العراقية، الأمر الذي دفع حزب الله لإصدار بيان يدافع فيه عن هذه الخطوة.

وقال مسؤول كبير بوزارة الداخلية لوسائل الإعلام الرسمية، إن العراق شكل غرفة عمليات للاستخبارات مكرسة لمراقبة المتشددين وتتبعهم، مضيفا أن القافلة تضم قادة من النخبة في التنظيم.

وبعد تعطل القافلة يوم الأربعاء في مسيرتها شرقا توجهت شمالا داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة لمحاولة الوصول إلى أراضي التنظيم من موقع جديد.

وقال القائد بالتحالف العسكري المؤيد للأسد إن القافلة ستواصل مسيرتها بعد تبادل جثث قتلى وأسرى.

وأضاف أن جثث إيراني قتل في الاشتباكات واثنين من المقاتلين سيتم تبادلها مع 25 جريحا من مقاتلي التنظيم المسافرين مع القافلة.

وفي طهران قال الحرس الثوري على موقعه إن القتيل الإيراني هو محسن حجاجي وإن جثمانه سيعود للبلاد في موعد لم يحدد لإقامة جنازة له ودفنه.

الحياة على الحافلات تزداد صعوبة

احتفظ مقاتلو التنظيم بأسلحتهم الخفيفة، لكنهم تركوا الأسلحة الثقيلة وراءهم بعد إجلائهم من غرب لبنان في أعقاب اشتباكات عنيفة في المنطقة.

وقال اللفتنانت جنرال تاونسند: ”أتصور أن الحياة تزداد صعوبة على تلك الحافلات بعد قضاء يومين ونصف أو أكثر فيها محشورين في تلك الحافلات وهي تلف في الصحراء“.

وقد استخدم الجيش السوري وحلفاؤه مثل هذه الاتفاقات على نحو متزايد لدفع مقاتلي المعارضة المحاصرين للتخلي عن الجيوب التي يتحصنون فيها والانتقال إلى أراض أخرى تخضع لسيطرة رفاقهم، غير أن هذا أول اتفاق يكون تنظيم داعش طرفا فيه.

ومن خلال الاتفاق كشف التنظيم عن مصير 9 من جنود الجيش اللبناني،  كان قد أسرهم في الجيب الحدودي عام 2014 كما سلم سجينا من حزب الله.

وقال القائد بالتحالف العسكري المؤيد للأسد إن مسؤولا من الهلال الأحمر السوري الذي يساعد في تنفيذ عملية التبادل دخل أراضي داعش لمرافقة الأسير والعودة به إلى المنطقة الخاضعة للقوات الحكومية.

وقالت صحيفة الأخبار المؤيدة لحزب الله في لبنان، اليوم الخميس، إن بعض قادة التنظيم في شرق سوريا لا يريدون استقبال أعضاء التنظيم الذين تخلوا عن الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com