الولايات المتحدة تحارب المعارضة السورية المدعومة سابقا من وكالة الاستخبارات الأمريكية

الولايات المتحدة تحارب المعارضة السورية المدعومة سابقا من وكالة الاستخبارات الأمريكية

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

أثار الاشتباك الذي وقع بين جنود التحالف الدولي المكلف بمحاربة تنظيم ”داعش“ في سوريا وأحد فصائل المعارضة ،التي كانت تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.

ووفق صحيفة ”نيوز ويك“ الأمريكية، تبادل جنود من التحالف بقيادة الولايات المتحدة المكلفين بمحاربة ”داعش“ إطلاق نار في شمال سوريا ،يوم الثلاثاء، الفائت مع فصيل سوري معارض كانت تدعمه وكالة الاستخبارات المركزية سابقًا.

وقال ”ريان ديلون“ المتحدث باسم فرقة العمل المعنية بعملية حل الأزمة ومقرها الكويت، إن مقاتلين تابعين لإحدى فصائل المعارضة، فتحوا النار على قوات التحالف قرب مدينة منبج، وجرى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.

ووفق ديلون، لم يتم تحديد هوية المقاتلين السوريين، لكن يعتقد بأنهم يتبعون لفصيل تابع للجيش السوري الحر المدعوم من تركيا بهدف محاربة ”داعش“ وقوات النظام السوري.

وأوضح ”ديلون“: ”لقد تعرضت قواتنا لإطلاق نار وقامت بالرد على تلك الحادثة، ومن ثم تم نقل تلك القوات إلى مكان آمن“. مشيرًا إلى أن قوات التحالف قد نصحت تركيا ،وطلبت منها أن تخبر حلفاءها أن مثل هذا الحادث ”غير مقبول“.

وكشف ”ديلون“ أن قوات التحالف ،التي تحاول نزع فتيل التوترات بين المقاتلين ”العرب السوريين“ و“الأكراد“ في قوات سوريا الديمقراطية، تعرضت لإطلاق نار عدة مرات على مدى الأسبوعين الماضيين، على الرغم من أن الولايات المتحدة وتركيا هم حلفاء في منظمة حلف شمال الأطلسي.

وانتقدت تركيا دعم الولايات المتحدة للميليشيات الكردية ،مثل وحدات حماية الشعب الكردي، نظرًا لأنها تعتبرها متصلة بحركة المتمردين القوميين الأكراد في تركيا.

ويتنافس الجيش السوري وقوات كردية تدعمها وزارة الدفاع الأمريكية للتحكم في شمال شرق سوريا.

وفي حين أنه من غير المؤكد إذا كان هناك أي ارتباط بين هذين الحدثين، فإن القوات الخاصة في اللواء التاسع التابع للجيش السوري الحر، قام بالإفراج عن صور للمقاتلين أثناء إجراء تدريبات في شمال سوريا في نفس الوقت الذي ظهرت فيه تقارير حول وقوع الصدام.

دعم وتراجع..

وكان الجيش السوري الحر أيضًا المتلقي الرئيس لتمويل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ؛للإطاحة بالرئيس الأسد، ولكن هذا الدعم تضاءل بعد ازدياد نفوذ تنظيم ”داعش“ في سوريا.

وحاولت تركيا توحيد ما تبقى من ”الجيش السوري الحر“ في شمال سوريا ،في أيار/مايو، وظهرت تقارير في شهر تموز/يوليو ،بأن إدارة ترامب خفضت جميع تمويل وكالة المخابرات المركزية للجماعات المتمردة التي رفضت وقف القتال ضد الأسد ،واشتبكت في بعض الأحيان مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من البنتاغون، والتي أصبحت الآن شريكًا رئيسًا للولايات المتحدة في سوريا.

واستعادت تلك القوات التي يتألف معظمها من الأكراد، السيطرة فعليًا على أكثر من نصف العاصمة الفعلية لـ“داعش“ منذ اقتحام المدينة في شهر حزيران/يونيو. وتمكن الجيش التابع للنظام السوري، والمدعوم من روسيا وإيران، من إعادة مساحات كبيرة من البلاد للأسد التي فقدها لصالح المعارضين. ويبقي الجانبان عيونهم على شرق مدينة دير الزور، التي تخضع لحصار ”داعش“ منذ عام 2014 على الأقل.

وعلى الرغم من التوترات والعنف حتى بين قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الموالية للحكومة السورية في الأشهر الماضية، فقد أعربت إدارة ترامب عن استعدادها للعمل مع روسيا ؛من أجل إيجاد حل سياسي للحرب الدائرة منذ 6 سنوات ،والتي سبق وأن قتل فيها مئات الآلاف ،ووتتسببت بتشريد الملايين. وقامت القوتان بإنشاء مركز للتعاون في الأردن ،والتزمتا بوقف إطلاق النار بين الجيش السوري و فصائل تتبع للجيش السوري الحر في الجنوب الغربي من مدينة درعا.

وكانت منبج أيضًا موقعًا للتعاون المبكر غير الرسمي بين الولايات المتحدة وروسيا ،عندما قام الطرفان على حد سواء بإرسال أفراد لدعم شركائهما على أرض الواقع أمام الجيش السوري الحر في شهر آذار/مارس.

وتضاءلت الجهود التي تقودها الأمم المتحدة ؛لإنهاء النزاع السوري في جنيف بعد فشلها مرارًا وتكرارًا، مع تزايد حالة إحباط جماعات المعارضة بسبب رفض الأسد التنحي، خاصة مع استعادة الجيش السوري السيطرة على جزء كبير من البلاد. وتتشارك روسيا وإيران وتركيا في محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في أستانة. ونتج عن هذا الحوار أربع ”مناطق لوقف التصعيد“ لم تعترف بها الولايات المتحدة رسميًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com