الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو بشأن الاستيطان طعنة لجهود السلام

الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو بشأن الاستيطان طعنة لجهود السلام

المصدر: د ب ا

اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الاستيطان، أخيرًا، ”طعنة“ في ظهر الجهود الأمريكية الهادفة لاستئناف المفاوضات.

وقالت الوزارة ، في بيان: ”بعيد زيارة جاريد كوشنير، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، إلى المنطقة، وساعات قليلة بعد اللقاء الذي جمعه مع الأمين العام للأمم المتحدة، وفي استعراض انتخابي استباقي، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مزيدًا من سهامه على الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، وعلى ما تبقى من فرص للتوصل إلى حلول سياسية للصراع على أساس حل الدولتين، وذلك أمام المئات من جمهوره من المستوطنين والمتطرفين في مستوطنة بركان الجاثمة على أراضي المواطنين في محافظة سلفيت، وبحضور عدد من أركان ائتلافه اليميني المتطرف“.

وأشار البيان إلى أن نتنياهو ”أعاد تكرار مواقفه المعادية للسلام“، عندما زعم بالقول: ”نحن هنا لكي نبقى للأبد، لن يكون هناك أي اقتلاع لمستوطنات في أرض إسرائيل… هذا ميراث أبائنا، وهذه أرضنا، عدنا إلى هنا كي نبقى إلى الأبد“.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات تصريحات نتنياهو، وأكدت أن ”الاستيطان بجميع أشكاله غير قانوني وغير شرعي، ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي واتفاقيات جنيف“.

وأضافت أن ”جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية التي تقوم بها حكومة نتنياهو في الأرض الفلسطينية عامة، وفي القدس المحتلة بشكل خاص، باطلة ولاغية، ولن تنشئ حقاً مهما بلغت غطرسة وقوة الاحتلال التي تحميها“.

ورأت أن حكومة نتنياهو ”ماضية في إجراءاتها لإغلاق الباب نهائياً أمام فرصة السلام الراهنة، وتواصل وضع المزيد من العوائق والعراقيل في طريق إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة إلى جانب إسرائيل“.

وأكدت أن ”ما تقوم به سلطات الاحتلال ميدانيًا على امتداد الأرض الفلسطينية من عمليات هدم للمنازل والمنشآت، وطرد وتهجير للمواطنين عن أراضيهم وممتلكاتهم، وسرقة الأرض خاصة في المناطق المصنفة ج، وتخصيصها لصالح الاستيطان، وغيرها من ممارسات الأمر الواقع، تشكل ترجمة لأيديولوجية اليمين الحاكم في إسرائيل الهادفة إلى تكريس الاحتلال الاستعماري التوسعي، ومحاولة أحادية الجانب لحسم قضايا الوضع النهائي بقوة الاحتلال“.

وأشارت إلى أن حكومة نتنياهو ”ترفع يومياً سقف تحديها للمجتمع الدولي، وتمردها على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وانتهاكها للاتفاقيات الموقعة، وتواصل استهتارها بالجهود الهادفة إلى إحياء عملية السلام، وسط حالة من الصمت الدولي الذي يشكل تواطئاً مع ممارسات الاحتلال، إن لم يكن تشجيعاً له على الاستمرار بانتهاكاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني“.

وأكدت أن ”الإدانات الخجولة للاستيطان والمطالبات بوقفه، دون محاسبة ومعاقبة إسرائيل لم تجدِ نفعاً في الحد من تغولها الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ ما يستدعي من مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، وتنفيذ قراراته الأممية، خاصة القرار 2334″.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com