بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر والقاهرة بسبب قافلة إغاثة لغزة

بوادر أزمة دبلوماسية بين الجزائر والقاهرة بسبب قافلة إغاثة لغزة

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

شنّ السفير المصري في الجزائر عمر أبو عيش، هجومًا حادًا على منظمي قافلة الإغاثة الإنسانية الموجهة لقطاع غزة  بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وبرر رفض السلطات المصرية دخولها عبر معبر رفح لاحتوائها على ”مُقتنيات  تمسّ بالأمن القومي المصري“.

ورفضت جمعية علماء الجزائر المسلمين باعتبارها الجهة المنظمة، اتهامات السفير مع انتقادها اللاذع لــ“إخلال السلطات المصرية باتفاقها مع الجانب الجزائري“ إذ حمّل مسؤول القافلة الإنسانية الطرف المصري مسؤولية أيّ تلف للمواد الطبية والغذائية التي تحملها 14 شاحنة جزائرية من الوزن الثقيل في اتجاه معبر رفح.

 وذكر السفير أبو عيش في بيان له، ”أن قافلة الإغاثة الجزائرية خرقت  بنود الاتفاق لعدم مطابقتها قائمة المحتويات المصرح بها لدى سفارة القاهرة، ما دفع بالأمن المصري إلى منع دخول شحنات المساعدات الإنسانية التي انطلقت قبل أيام من الجزائر“.

وتابع المصدر، أن ”الشحنة المشار إليها تم الموافقة عليها من قبل الجهات المعنية لجمهورية مصر العربية وتم التصديق على بيان بمحتويات الشحنة، لكن عند وصولها إلى معبر رفح تبين احتواؤها على بنود غير مصرّح بها ولم يتضمنها بيان المحتويات الذي تمت الموافقة عليه من قبل السلطات المصرية“.

واتهم البيان، الطرف الجزائري بالتسبب في ”الإضرار بالأمن القومي المصري“، مشددًا على أنه ”يجري حاليًا حل الموضوع والسماح بدخول بنود محددة دون الإخلال بما تم الاتفاق عليه بشكل مسبق بالنسبة لهذه الشحنة وبما لا يمس مقتضيات الأمن القومي المصري“.

وأدان الشيخ يحيى صاري، رئيس لجنة الإغاثة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهي الجهة المنظمة للقافلة المتوجهة إلى غزة، ما وصفه بالسلوك ”المريب للسلطات المصرية“، رافضًا كل التهم التي ساقتها الجهات الأمنية بالقاهرة وشجب مضامين بيان السفارة المصرية بالجزائر.

وأوضح صاري في تصريحات لــ“إرم نيوز“، أن كافة الإجراءات القانونية والأمنية  سليمة وليس عليها شكٌّ، وقد جرى – بحسبه- اتخاذ كل التدابير اللازمة في مثل هذه القضايا اعتمادًا على تجارب سابقة بقوافل الإغاثة الإنسانية الموجهة لقطاع غزة المحاصر.

وطالب صاري، بتدخل الحكومة الجزائرية لدى نظيرتها المصرية بغرض السماح للقوافل الإنسانية بدخول الأراضي المصرية ومن ثم التوجه إلى معبر رفح لإدخال شحنات من الملابس والغذاء والدواء والتجهيزات الطبية، مضيفًا أن كمية معتبرة من الدواء الموجه لمرضى القطاع قد تعرضت للتلف بسبب ”طول الفترة التي قضّاها الإغاثيون الجزائريون وعددهم 5 رغم قيامهم بجهود مضنية في التفاوض مع السلطات المصرية لكن دون جدوى“.

وفي سياق متصل، هاجمت حركة مجتمع السلم الجزائرية السلطات المصرية واتهمتها بالتخاذل في خدمة القضية الفلسطينية، داعية إلى ”التعبئة لرفض هذه الممارسات“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة