مصادر: اشتباكات “عين الحلوة” مقدمة لتصفية “داعش” من المخيم

مصادر: اشتباكات “عين الحلوة” مقدمة لتصفية “داعش” من المخيم

المصدر: نديم كعوش – إرم نيوز

ما زال مشهد العنف يفرض نفسه على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، حيث يدور القتال منذ نحو أسبوع بين عناصر حركة فتح، ومقاتلين من تيارات سلفية من بينها مجموعة بلال بدر.

وبالرغم من تراجع حدة المعارك في المخيم ،صباح الثلاثاء، بعد مقتل 4 أشخاص وجرح 30 خلال الأيام الخمسة الماضية، لكن مصادر أمنية توقعت اشتعال الوضع مجددًا ضمن قرار لتصفية وجود تنظيم “داعش” في المخيم.

وكشفت المصادر بأن “القيادات الفلسطينية تلقت معلومات بأن الجيش اللبناني، بعد الانتهاء من عملية جرود بعلبك ضد معاقل “داعش” شرق لبنان، لن يقبل بوجود أي متشدد متحالف مع “داعش” في مخيم عين الحلوة خاصة المطلوبين أمنيًا للدولة”.

وكانت قيادات سياسية، أعلنت ،الاثنين، عن التوصل إلى وقف إطلاق نار رابع في المخيم، إلا أنه انهار بسرعة، وتجددت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وسط معلومات تفيد بأن عددًا كبيرًا من المتشددين المطلوبين للدولة، شاركوا في المعارك بين القوات الأمنية المشتركة بقيادة تنظيم فتح والجماعات الإسلامية.

وقال مصدر أمني لـ “إرم نيوز” إن “ما يجري في المخيم هو أكبر بكثير من مجرد اقتتال فلسطيني، فالوضع الآن بات مفتوحًا على كل الاحتمالات، بسبب اصطدام الجهود التي بذلت لوقف المعارك برفض الجماعات المتشددة الالتزام بأي خطة أمنية تكون حركة فتح مشاركة فيها”.

مواجهة مفتوحة

وأضاف أن “الوضع ينذر بمواجهة مفتوحة، قد تتطور وتتوسع من أجل إنهاء وجود هؤلاء المتشددين في المربعات الأمنية التي أوجدوها في المخيم”.

وأفاد المصدر بقوله “اعتقد أن هناك قرارًا بالفعل لمعالجة هذا الوجود “الداعشي” داخل المخيم، بعد القرار الأخير للحكومة اللبنانية بطرد مقاتلي “داعش” و”النصرة” من جميع الأراضي اللبنانية”.

وبحسب تقارير إعلامية لبنانية، فإن “أخطر ما حملته اشتباكات عين الحلوة، ما كشفته مصادر قيادية فلسطينية عن أن المتشدد شادي المولوي هو من يقود المجموعات التابعة للجماعات الإسلامية  في حي الطيرة، وأن المولوي هو من يعرقل تنفيذ قرارات وقف إطلاق النار في المخيم”.

ونسب إلى قيادات فلسطينية قولها، إن “المولوي تلقى إشارات من قياديي جبهة النصرة بإشعال الجبهة في المخيم، بالتزامن مع المعارك التي يخوضها الجيش اللبناني ضد التنظيمات المتشددة في جرود رأس بعلبك والقاع”.

من جهته كشف القيادي في حركة فتح العميد محمود عيسى، الملقب بـ”اللينو” عن توارد معلومات عن “تكليف “داعش” للمتشدد شادي المولوي وعناصره باستهداف مواقع الجيش المحيطة بمخيم عين الحلوة، كردّ فعل على معركة جرود رأس بعلبك من جهة، ولتشتيت تركيز فتح في المعركة من جهة أخرى”.

في حين كشف مصدر فلسطيني آخر، أن “هجوم فتح الأخير على معاقل المتشددين، يندرج في سياق استباق خطة الجيش اللبناني للتعامل مع آخر معاقلهم، بعد الانتصارات التي سجلت في عرسال ورأس بعلبك”.

وأكد المصدر على أنه  “وصلت معلومات مؤكدة إلى قيادات الفصائل، بأن الجيش اللبناني بعد الانتهاء من معركة الحدود، لن يقبل باستمرار “الوضع الشاذ” في “عين الحلوة”، بالتزامن مع استمرار تشييد الجدار حول المخيم.”

 من ناحيتها، أوضحت مصادر فلسطينية أن “المتشددين في مخيم عين الحلوة باتوا يتخوفون من أن يكون ملفهم على الطاولة مباشرة بعد معارك جرود بعلبك ضد “داعش” بهدف تصفيتهم، وهذا ما دفعهم إلى القيام بحرب استباقية لتوسيع رقعة نفوذهم”.

 وحسب المصدر، فإن “ما يحصل في عين الحلوة يكشف مدى الانقسامات الفلسطينية، وعدم الإجماع على حسم ظاهرة المتشددين” مشيرًا إلى “ما شهدته اجتماعات الفصائل من خلافات حادة بين مممثلي حركتي فتح وحماس، أدت إلى انسحاب حماس من القوة الفلسطينية المشتركة، وإعلانها بشكل واضح رفض الحسم العسكري.

وووفقًا  للمصدر، فإن “حماس لا تريد تسليم ورقة المتشددين لحركة فتح في “عين الحلوة”، بل ربما تريد إسنادها إلى الدولة اللبنانية كما حصل في تسليم المتشدد خالد السيد مؤخرًا من قبل حماس وعصبة الأنصار”.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن “مجموعات مسلحة متشددة تقيم مربعاتها الأمنية عند المدخل الشمالي الشرقي للمخيم، للانخراط في الاشتباكات دعمًا للجماعات المتشددة”، في حين قدرت المصادر العدد الإجمالي لمسلحي هذه الجماعات بنحو 150 شخصًا، منهم لبنانيون من أنصار أحمد الأسير”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع