العاهل المغربي: أفريقيا هي المستقبل والمستقبل يبدأ من اليوم

العاهل المغربي: أفريقيا هي المستقبل والمستقبل يبدأ من اليوم

المصدر: عبد اللطيف الصلحي- إرم نيوز

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه الذي ألقاه، أمس الأحد، بمناسبة ذكرى “ثورة الملك والشعب”، أن رجوع المغرب إلى الاتحاد الأفريقي، يعد منعطفًا دبلوماسيًا هامًا في السياسة الخارجية للبلاد، قائلا إن أفريقيا هي المستقبل والمستقبل يبدأ من اليوم.

وأضاف العاهل المغربي، أن توجه المغرب نحو  أفريقيا “لم يكن قرارًا عفويًا، ولم تفرضه حسابات ظرفية عابرة، بل هو وفاء لهذا التاريخ المشترك، وإيمان صادق بوحدة المصير”.

واستطرد الملك محمد السادس قائلاً: “ترتكز سياستنا القارية، على معرفة دقيقة بالواقع الأفريقي، أكدتها أكثر من 50 زيارًة قمنا بها لأزيد من 29 دولًة، منها 14 دولة، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وعلى المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية رابح – رابح”.

وخير مثال على هذا التوجه الملموس، يضيف الملك: “المشاريع التنموية الكبرى التي تم إطلاقها، كأنبوب الغاز الأطلسي نيجيريا – المغرب، وبناء مركبات لإنتاج الأسمدة بكل من إثيوبيا ونيجيريا، وكذا إنجاز برامج التنمية البشرية لتحسين ظروف عيش المواطن الأفريقي، كالمرافق الصحية ومؤسسات التكوين المهني وقرى الصيادين”.

وأردف العاهل المغربي قائلاً: “إننا بصدد بناء أفريقيا واثقة من نفسها، متضامنة ومجتمعة حول مشاريع ملموسة، ومنفتحة على محيطها، وهو المنظور التكاملي نفسه، الذي دفع المملكة لإضفاء طابع رسمي، على رغبتها في الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية، لدول غرب أفريقيا”.

وزاد الملك محمد السادس: “المغرب، لم ينهج يومًا سياسة تقديم الأموال، وإنما اختار وضع خبرته وتجربته، رهن إشارة إخواننا الأفارقة، لأننا نؤمن بأن المال لا يدوم، وأن المعرفة باقية لا تزول، وهي التي تنفع الشعوب، وهم يعرفون ذلك، ويطلبون من المغرب التعاون معهم، ودعم جهودهم في العديد من المجالات، وليس العكس”.

وأضاف  الملك محمد السادس: “أما الذين يعرفون الحقيقة، ويروجون للمغالطات، بأن المغرب يصرف أموالاً باهظًة على أفريقيا، بدل صرفها على المغاربة، فهم لا يريدون مصلحة البلاد”.

وشدد العاهل المغربي في خطابه على أن “توجه المغرب إلى أفريقيا، لن يغير من مواقفنا، ولن يكون على حساب الأسبقيات الوطنية، بل سيشكل قيمًة مضافًة للاقتصاد الوطني، وسيساهم في تعزيز العلاقات مع العمق الأفريقي، كما كان له أثر إيجابي ومباشر، على قضية وحدتنا الترابية، سواءً في مواقف الدول، أو في قرارات الاتحاد الأفريقي، وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف، على مستوى الأمم المتحدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع