محللون إسرائيليون يتوقعون خوض حرب ضد إيران على الأراضي السورية

محللون إسرائيليون يتوقعون خوض حرب ضد إيران على الأراضي السورية

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

زعمت قناة ”20“ العبرية أمس الأحد عبر موقعها الإلكتروني، أن الجيش الإسرائيلي قد يجد نفسه يخوض حربًا ضد إيران داخل الأراضي السورية.

وأشارت القناة إلى أن موقف الإدارة الأمريكية الذي لا يكترث بالمتطلبات الأمنية الإسرائيلية، هو الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتخاذ قرار التوجه إلى موسكو الأربعاء القادم، وعقد اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين، لبحث مسألة ترسيخ أقدام إيران على الحدود الإسرائيلية الشمالية في الجولان.

ونقلت القناة عن محللين، أن لدى نتنياهو قلق شديد إزاء التطورات على الحدود الإسرائيلية – السورية، ولا سيما في ظل التواجد الإيراني العسكري على مقربة من إسرائيل، وأنه كان قد أوفد في الأيام الأخيرة رئيس ”الموساد“ يوسي كوهين، على رأس وفد أمني إلى واشنطن، التقى كوهين هناك مسؤولي الإدارة الأمريكية، وناقش معهم اتفاق الهدنة الخاص بجنوب سوريا.

ولفت المحللون إلى إدراك نتنياهو، أن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ترامب وبوتين خلال قمة مجموعة الـ 20 في مدينة هامبورغ الألمانية في حزيران/يونيو الماضي، هو اتفاق سيء بالنسبة لإسرائيل، ما يعني أنه يكرر المصطلح ذاته الذي كان قد استخدمه بشأن الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الـ 6 الكبرى في تموز/يوليو 2015.

وذهب هؤلاء المحللون إلى أن الإتفاق يخدم المصالح الأمريكية والروسية بالفعل، بيد أنه أبعد بكثير عن المصالح الإسرائيلية، حيث يقرب ”عدو لدود وقوي لحدود إسرائيل“، على حد وصفهم، لافتين إلى أن المسؤولين بالبيت الأبيض استمعوا للموقف الإسرائيلي واطلعوا على المعلومات التي نقلها رئيس ”الموساد“، وردوا بكلمات دبلوماسية لا جدوى منها.

وعاد الوفد الإسرائيلي بعد أن تيقن أن الإدارة الأمريكية لديها الكثير من الشواغل الأخرى والأزمات، وعلى رأسها على سبيل المثال ملف كوريا الشمالية، لذا فهي ليست مستعدًة للتركيز على الملف السوري.

ويقول المحللون إن واشنطن ترى أن تحقيق الهدوء في سوريا يعد إنجازًا سياسيًا هائلاً، على الرغم من تداعياته الخطيرة على إسرائيل، الصديقة الأقرب في الشرق الأوسط.

ونوه الموقع نقلاً عن محلليه، إلى أنه عقب غلق الباب الأمريكي، يحاول نتنياهو طرق الباب الروسي، حيث سيلتقي بوتين الأربعاء القادم، وسوف ترافقه شخصيات أمنية ستحاول أن تشرح أمام الرئيس الروسي  أسباب خطورة هذا الاتفاق من وجهة نظر إسرائيل، والتي تحاول القول أنه يشكل خطورًة أيضًا على الغرب بأسره.

وتوقع المحللون أن يستمع بوتين للموقف الإسرائيلي، وأن يطلع على مواد استخباراتية ستعرض عليه، لكنه من المتوقع أيضًا أن يحذو حذو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق الذي عمل على بلورته.

واعتبر الموقع أن المحطة الأخيرة في جهود نتنياهو ستكون زيارته لنيويورك في أيلول/سبتمبر المقبل، وهناك سيشارك في انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يكون الملف السوري والإيراني على رأس أولوياته، مع توقعات بأن يحتل الجانب الأساسي من كلمته التي سيلقيها أمام الحضور.

وافترض المحللون الإسرائيليون أن جميع تلك المحاولات لن تحظى بنجاح، وأن فرص نجاحها ضعيفة للغاية، أي أن نتنياهو سيفشل في حشد موقف روسي مساند على غرار فشله في دفع إدارة ترامب  لتغيير بنود اتفاق الهدنة.
وتوقع المحللون أيضًا أن نتنياهو لن يحقق شيئًا يذكر بالأمم المتحدة، وهو ما ذكرهم بالفشل في التصدي للتوقيع على الاتفاق النووي مع إيران قبل عامين، وإبان إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وهو ما دفعهم لطرح فكرة احتمال اللجوء للخيار العسكري ضد التواجد الإيراني في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com