بوتفليقة يدير ظهره لـ“زلزال“ التغيير الحكومي في الجزائر

بوتفليقة يدير ظهره لـ“زلزال“ التغيير الحكومي في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

لم يبدِ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الأحد، اهتمامًا بالمطالب الشعبية بتنحية رئيس الوزراء عبدالمجيد تبون، وتعيين أحمد أويحيى بدلًا منه، إضافة إلى إقالة 3 وزراء في قطاعات اقتصادية حساسة.

وحاول بوتفليقة في خطاب توجّه به للشعب وقرأه نيابة عنه وزير المجاهدين (المحاربين القدامى) الطيب زيتوني، تجاوز زوبعة التغيير الحكومي الأسرع بتاريخ الجزائر المستقلة، مطالبًا الحكومة الجديدة وتكتل رجال الأعمال ونقابة العمال بـ“التضامن لإتمام الإصلاحات“.

واختار بوتفليقة مناسبة تاريخية هي ”عيد المجاهد“، ليوضح موقفه -لأول مرة- من جدل التعديل الحكومي الذي قِيل بشأنه إن ”رئيس البلاد تعرض لضغط لوبيات المال السياسي، وانتصر لرجال الأعمال الذين لاحقهم رئيس الوزراء السابق عبدالمجيد تبون بشبهات الفساد والتغول على صناعة القرار السياسي“.

وأمر بوتفليقة الحكومة الجديدة وشركاءها الاجتماعيين والاقتصاديين بــ“التضامن والتجنّد ورصّ الصفوف بهدف كسب معركة التنمية والحفاظ على استقلال الجزائر ماليًا، وعلى سيادتها في المجال الاقتصادي“.

وشدّد على أن ”الانتصار في معركة التنمية في ظروف تتميز بضغوط خارجية عديدة وفي مقدمتها الانهيار الرهيب لأسعار النفط منذ 3 سنوات، يلزم جميع الجزائريين، مهما كانت وظائفهم ومواقعهم بعدم تضييع أي ورقة كانت، أو أي قدرة ممكنة في التصدي لهذا الرهان“.

من جانبها، هاجمت حركة ”مجتمع السلم“ المعارضة في البرلمان الجزائري، التغيير الحكومي الأخير، ووصفت المشهد السياسي العام أنه يتّسم بـ“الإرباك والغموض لانعكاساته على الوضع السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي“.

وقال بيان للحزب الذي يمثل فرع جماعة ”الإخوان المسلمين“ في الجزائر: ”إنها ممارسات لم تعد مقبولة لدى الرأي العام الجزائري، الذي عبّر عن حالة وعي مجتمعي تحتاج إلى تأطير سلمي يجسد طموح التغيير والإصلاح، ويحقق دولة القانون والمؤسسات“.

ودعا البيان ”إلى استعجال معالجة هذه الوضعية القلقة التي تمثل خطرًا على الاستقرار والسلم الوطنيين، من خلال تأسيس توافق سياسي واقتصادي وطني واسع وجامع، يكون هدفه حماية البلاد من المخاطر الداخلية والتهديدات الخارجية“.

وطالب الحزب المعارض بـ“توقيف برامج التأزيم والاستقطاب السياسي والمجتمعي، وتعميم حالة اليأس والإحباط، وعدم الثقة بمخرجات النضال السياسي، مما يوسع حالة العزوف الانتخابي، ونحن على مشارف الانتخابات المحلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة