الأسد: من يسيطر على سوريا تكون له السيطرة على القرار في الشرق الأوسط

الأسد: من يسيطر على سوريا تكون له السيطرة على القرار في الشرق الأوسط

المصدر: فريق التحرير

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن ”سوريا عبر التاريخ هي هدف ومن يسيطر على هذا الهدف تكون له سيطرة كبيرة على القرار بالشرق الأوسط ومن يسيطر على قرار الشرق الأوسط تكون له كلمة مهمة ومؤثرة على الساحة الدولية“.

وقال الأسد، في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأحد : “إن الغرب يعيش اليوم صراعاً وجودياً كلما شعر أن هناك دولة تريد أن تشاركه في دوره” .

وأضاف: ”هذا المؤتمر يشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار ولمناقشة السياسات المستقبلية للدولة ولطرح الأفكار التطويرية التي من شأنها أن تدفع وزارة الخارجية بالشكل الذي يجعلها أكثر فاعلية في تأدية مهامها وتأتي أهمية هذا اللقاء اليوم من خلال الديناميكية السريعة جدًا للأحداث في العالم وفي المنطقة ولكن بشكل خاص في سورية”.

وأكد الأسد في كلمته، التي نشرتها وكالة الأنباء السورية ”سانا“، أن بلاده ”أحبطت مؤامرات الغرب إلا أن الحرب لم تنته بعد والمعركة مستمرة“.

ومضى قائلاً: ”دفعنا ثمنا غاليا في سوريا في هذه الحرب ولكن تمكنا من إفشال المشروع الغربي؛ إذ تأتي أهمية هذا اللقاء اليوم من خلال الديناميكية السريعة جدا للأحداث في العالم وفي المنطقة ولكن بشكل خاص في سورية مشيرًا إلى أن التحدث عن إفشال المشروع الغربي لا يعني أننا انتصرنا فالمعركة مستمرة وبوادر الانتصار موجودة أما الانتصار فشيء آخر .

وأضاف :“النظام العميق في الولايات المتحدة لا يشارك الرئيس في الحكم وإنما يعطيه هامشا“، لافتا إلى أن ”ثمن المقاومة هو أقل بكثير من ثمن الاسستلام ودفعنا ثمنا غاليا في سورية في هذه الحرب ولكنا تمكنا من إفشال المشروع الغربي“.

وأوضح الأسد أن ”التبديل بالمواقف لا يعني التبديل بالسياسات والغرب كالأفعى يغيّر جلده حسب الموقف“، مشيرًا إلى أن ”الحرب الإعلامية والنفسية التي مارسوها خلال السنوات الماضية لم تتمكن من التأثير علينا في مكافحة الإرهاب أو دفعنا باتجاه الخوف والتردد“.

وقال الرئيس الأسد: ”ضربنا الإرهاب منذ اليوم الأول وسنستمر بضربه طالما هناك إرهابي واحد على الأرض السورية، مشيرًا إلى أن مكافحة الإرهاب هي هدف وهي أساس لأي عمل نقوم به“.

وتابع: ”تعاملنا بمرونة كبيرة مع كل المبادرات التي طرحت رغم معرفتنا المسبقة أن معظمها انطلق من نوايا سيئة مبينا أن الكلام الطائفي كان عابرًا وليس المهم ما هو موجود على الألسن وإنما المهم ما هو موجود في النفوس ولو كان هذا البعد التقسيمي الذي نسمعه الآن في أماكن مختلفة من مجتمعنا موجودًا في النفوس لكانت سوريا سقطت منذ زمن بعيد ولكانت الحرب الأهلية التي يتحدثون عنها في الإعلام الغربي وحاولوا إقناعنا بها الآن امرًا واقعًا“.

ولفت إلى أن أردوغان يلعب دور المتسول السياسي بعد فضحه في دعم الإرهابيين وأن الطرف التركي لا نعتبره شريكًا ولا ضامنًا ولا نثق به.

وشدد الرئيس السوري على أن الدول التي ترغب في إعادة علاقاتها الدبلوماسية والتعاون مع دمشق عليها أن تقطع أي صلة لها مع ”الارهابيين“.

وقال: ”لن يكون هناك تعاون أمني ولا فتح سفارات ولا دور لبعض الدول التى تقول انها تسعى لحل الا بعد ان تقوم بقطع علاقاتها بشكل صريح ولا لبس فيه مع الارهاب والارهابيين“.

وغالبا ما تطلق دمشق لقب ”إرهابيين“ على مقاتلي الفصائل المعارضة كما تطلقه على الجهاديين.

وأضاف الأسد: ”نحن لسنا في حالة عزلة كما يفكرون ولكن هذه الحالة من الغرور تجعلهم يفكرون بهذه الطريقة“.

وقطعت الولايات المتحدة وعدد كبير من الدول الغربية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق  بعد اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري في اذار/مارس 2011 وتحولت الى نزاع مسلح اسفر عن مقتل 330 الف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة