محامون تونسيون: حركة النهضة تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن اغتيال شكري بلعيد

محامون تونسيون: حركة النهضة تتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن اغتيال شكري بلعيد

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

في تطور جديد بشأن قضية اغتيال الأمين العام لحزب الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، كشف عضو هيئة الدفاع المحامي محمد جمور السبت ”وجود تطورات ومعطيات جديدة تعمل عليها هيئة الدفاع“، مؤكدا أنه سيتمّ الإعلان عن هذه المعطيات في وقت لاحق.

وقال جمور في تصريح لوكالة ”تونس أفريقيا“ للأنباء، إنّ ”اتهام حركة النهضة بتورطها أخلاقيًا وسياسيًا في عملية الاغتيال، لا يبرر اتهامها بتورطها جزائيًا، خاصة أنّ هذه المسألة تتطلب معطيات وحقائق دامغة، وهيئة الدفاع لا تجازف بمصداقيتها في هذا الجانب“، منوها إلى أنه ”إذا ثبت وجود جريمة دولة واختراقات، وتورط أي طرف سياسي، فإن هيئة الدفاع لن تتوانى في الكشف عنها“.

ووفق مراقبين، يعتبر هذا التصريح ”تحولا لافتا لدى هيئة الدفاع تجاه الاتهامات التي وجهتها ضد حركة النهضة، حيث تحولت من اتهاماتها بالمسؤولية الجزائية إلى المسؤولية السياسية والأخلاقية“، وهو تحوّل اعتبره المراقبون ”نوعًا من التصالح السياسي بين الجبهة الشعبية وحركة النهضة، ربما يخفي وراءه أشياء ستنكشف لاحقًا“.

وسبق تصريح جمور، تصريحين لعضوين من هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حيث اتهم خالد عواينية المحامي وعضو هيئة الدفاع عن محمد البراهمي، استخبارات أجنبية بـ“الوقوف وراء اغتيال الشهيد البراهمي عبر أدواتها السلفية وأنصار الشريعة“.

وكشف عواينية وهو أخ زوجة البراهمي، في تصريح سابق، بأنّ ”صحفيين فرنسيين كانا أصدرا كتابًا قالا فيه، إنّ هناك عملية اغتيال شخصيتين بارزتين بتونس، في إشارة إلى بلعيد والبراهمي، تمت بإيعاز من الاستخبارات العسكرية الفرنسية المتمثلة في أدواتها، وهي الجماعات السلفية وأنصار الشريعة“.

ومن جانبه، رأى المحامي أحمد الصّدّيق، أنّ ”النهضة لا تتحمل مسؤولية جنائية في الاغتيالات، بل مسؤولية سياسية وأخلاقية“.

وقال في تصريح لموقع ”الرأي العام“، إن ”كان للجبهة الشعبية الشجاعة الكافية في تسمية الأطراف التي تتحمل المسؤوليّة الأخلاقيّة والسياسيّة، فإنّ القائم على الحكم وقتها يتحمل المسؤولية الأخلاقيّة والسياسيّة“، في إشارة منه إلى حركة النهضة.

وأشار الصديق، إلى أن ”ما يؤسفنا اليوم ليس أنّ حركة النهضة رفضت الاعتراف بأنها كانت وراء الاغتيال، لكن في رفضها تحمّل المسؤولية السياسيّة والأخلاقيّة، ولو فعلت ذلك لكان ربما مخرجًا جيّدًا من أجل مزيد من الانفراج بالمشهد السياسي“.

يذكر أنّه تم اغتيال الأمين العام لحزب الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، في السادس من شباط/فبراير 2013، في حين اغتيل الأمين العام لحزب التيار الشعبي في تموز/يوليو 2013″.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة