قيادي شيعي بارز لـ إرم نيوز: زيارة الصدر للخليج تُدشّن محورًا استراتيجيًا جديدًا

قيادي شيعي بارز لـ إرم نيوز: زيارة الصدر للخليج تُدشّن محورًا استراتيجيًا جديدًا

المصدر: ابتسام تاج – إرم نيوز

اعتبر الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، محمد علي الحسيني، أن زيارة مقتدى الصدر إلى السعودية والإمارات تحمل ”بادرة إيجابية“ لتحسين العلاقات بين الشيعة والدول العربية، وتدارك ”الأخطاء الكارثية“ التي ارتكبتها إيران خلال السنوات الماضية.

وتوقّع الحسيني، في حوار مع ”إرم نيوز“، ”بناء محور جديد بين الشيعة العرب والدول الخليجية مفاده فك العلاقة بين الشيعة العرب ونظام الحكم في إيران“.

وتابع: إننا في المجلس الإسلامي العربي نرحب بـ“الخطوات الإيجابية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة باستقبالهما مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، ونعتبرها تؤسس لمرحلة جديدة مفعمة بالأمل والتفاؤل، حيث تمهّد لإسدال الستار على المخلفات والآثار السلبية التي طفت على السطح خلال الأعوام الماضية“.

وأعرب الحسيني عن ثقته من أن ”زيارة الصدر للإمارات والسعودية قد مهّدت لمرحلة جديدة تستند على العروبة“.

نظام الفقيه لا يتطور

وردًا على سؤال بشأن إمكانية تغير السياسة الإيرانية، أكد القيادي الشيعي أن ”السياسة الخارجية لإيران لا تتبدل في سعيها للتغلغل بالدول العربية، وتفتيتها من الداخل بإقامة دويلات وكيانات وتنظيمات متمردة، مثلما يحدث في لبنان والعراق وسوريا واليمن والبحرين والكويت“.

وأشار إلى أن مرد ذلك يكمن في أن ”نظام الحكم في إيران لا يتغير بتغيير الرؤساء، فهو مبني على دستور ونظام ولاية الفقيه والسلطة للحرس الثوري وتخضع لهما كل مؤسسات الدولة“.

وفيما يتعلق بالأوضاع داخل إيران، قال الحسيني لـ“إرم نيوز“: إن ”سلوك النظام الإيراني لا يتبدل سواء في عهد المحافظين أو الإصلاحيين، لأنه مبني على انتهاك حقوق الإنسان وكبت وقمع وحشي للمعارضين، مثلما يحدث في منطقة الأهواز“.

خسارة النفوذ

وعلى الصعيد الخارجي، أفاد الحسيني بأن ”النظام الإيراني خسر دوره ونفوذه في سوريا لمصلحة الروس، كما تم احتواء انقلاب الحوثيين في اليمن بفضل التدخل السعودي والعربي، أما في العراق فيتعرض النفوذ الإيراني لضغوط خارجية تريد تقليم أظافره، إذا أرادت طهران فعلًا الانفتاح التجاري والمالي مع الغرب“.

ووفقًا للحسيني، فإن ”تجربتي سوريا واليمن كشفتا عن أن القدرات الإيرانية مهما أنفقت من أموال، تبقى محدودة مقارنة بالدول الأخرى إذا اتفقت على مواجهة المشاريع الإيرانية، حيث فشلت إيران في سوريا وأخرجها الروس بالتفاهم مع الأمريكيين وسقطت في اليمن، وباتت تبحث عن حل سياسي يُنقذ الحوثيين بأي ثمن“.

ونوه إلى أن ”النفوذ الإيراني في لبنان متمثلًا بحزب الله، يخشى من حرب إسرائيلية ساحقة تعمل على إنهائه بعدما تم استنزافه بشكل مريع في الحرب السورية، أما في دول الخليج فقد فشل حكم نظام ولاية الفقيه في إسقاط البحرين، وباتت خلاياه الإرهابية في الكويت وكل دول الخليج  موضع ملاحقة ومطاردة ومحاكمة“.

ولفت إلى أن ”الأمور لم تخرج عن سيطرة النظام الإيراني بعد، لكن كل المقدمات تؤشر إلى ذلك“، منوهًا إلى أن ”مظاهر فقدان السيطرة بدأت من خلال اهتزاز الاستقرار عقب العمليات التي استهدفت الأمن الإيراني“.

هلال مرفوض

وتطرق الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، محمد علي الحسيني، إلى آخر تطورات مشروع ”الهلال الإيراني“، لافتًا إلى أن ”الإيرانيين يحاولون تشكيل هذا الهلال، لكنه لن يتحقق بسبب عدم وجود التأييد الشعبي له“.

وأضاف: ”الشيعة العرب الذين تريد طهران زجهم في أتون هذا المشروع الانتحاري رافضون له، لأنه ينزع منهم هويتهم العربية ويحوّلهم إلى مجرد وقود في حروب الإمبراطورية الفارسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com