الأمم المتحدة تأمل استئناف محادثات السلام السورية في أكتوبر أو نوفمبر

الأمم المتحدة تأمل استئناف محادثات السلام السورية في أكتوبر أو نوفمبر
United Nations Special Envoy for Syria Staffan de Mistura attends a news conference at the United Nations in Geneva, Switzerland, August 17, 2017. REUTERS/Denis Balibouse

المصدر: رويترز

قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا اليوم الخميس، إن المنظمة الدولية تأمل في إجراء “تفاوض جاد” بين الحكومة السورية ووفد موحد للمعارضة في أكتوبر/ تشرين الأول أو نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبعد سبع جولات فشلت في إقناع أطراف الصراع بإجراء محادثات مباشرة ناهيك عن إحراز تقدم، حدد الدبلوماسي المخضرم جدولاً زمنيًا جديدًا لإجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة، منذ ستة أعوام والتي أودت بحياة مئات الآلاف.

وقال دي ميستورا إنه يتوقع عقد اجتماع ربما في الرياض خلال أكتوبر/ تشرين الأول، ويضم وفود المعارضة الثلاثة “لتقييم الحقائق على أرض الواقع” بغية توحيد الصفوف.

وقبل ذلك يعتزم إجراء جولة دبلوماسية مقتضبة مع وفود المعارضة والحكومة نحو منتصف سبتمبر/ أيلول في جنيف.

وقال للصحفيين “ربما نركز في نهاية المطاف على جدول أعمال لإجراء محادثات حقيقة وجوهرية نأمل أن تكون في أكتوبر”.

وأضاف “فيما يتعلق بالحكومة (السورية) نعول كثيرًا على روسيا وعلى إيران وعلى أي طرف له نفوذ كبير وعلى الحكومة السورية كي تكون مستعدة عند دعوتها إلى جنيف لبدء تفاوض حقيقي ومباشر مع أي منبر للمعارضة يحضر (المفاوضات)”.

والهيئة العليا للمفاوضات هي تكتل المعارضة الرئيسي لكن هناك تجمعين معارضين آخرين هما منصتا موسكو والقاهرة. وتضم المنصتان، اللتان لا تعارضان الرئيس السوري بشار الأسد بقدر معارضة الهيئة العليا للمفاوضات، بعض النشطاء لكنهما لا تسيطران على أراض كما ليس لهما صلة قوية بجماعات مسلحة.

وذكر دي ميستورا أيضًا أن خطابًا من وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في أغسطس/ آب، مهد السبيل أمام نشر أفراد من الشرطة العسكرية الروسية على طريق مرور قافلة من الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر وصلت دوما في الغوطة الشرقية قرب دمشق اليوم الخميس.

وضمت القافلة وهي الأولى منذ مايو/ أيار 50 شاحنة تحمل مواد إغاثة لنحو 35 ألف شخص. وقال دي ميستورا “نشهد اليوم أحد الأمثلة على ذلك وأنا أتوقع وآمل أن يتحول هذا إلى نمط”.

وقال يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن القافلة التي وصلت إلى دوما وهي واحدة من بين 11 منطقة محاصرة كانت “رمزية بشكل كبير”.
وقال “احتاج الأمر إلى كثير من الجهد وكثير من المفاوضات وكثير من المساعدة من روسيا وغيرها لتحقيق ذلك”.

ويوسع الأسد نطاق تفوقه العسكري بانتزاع السيطرة على مساحات من الأراضي من تنظيم داعش بمساعدة حلفائه الروس والإيرانيين.

كما خسر التنظيم مزيدًا من الأراضي لصالح قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية. وقال قائد كردي سوري قبل عدة أيام، إن القوات التي تحظى بدعم أمريكي تحاصر مقاتلى داعش في وسط الرقة.

وقال إيغلاند “ربما أسوأ مكان في سوريا اليوم هو الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه ما تسمى داعش من مدينة الرقة”.

وأضاف “نقدر أن هناك نحو 20 ألف مدني أو 25 ألفًا. هؤلاء يخضعون للحصار من جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، في حين يستخدمهم داعش على ما يبدو دروعًا بشرية”.

وتابع قوله “لذلك نحث التحالف وقوات سوريا الديمقراطية وهما جهتان بوسعنا التعامل معهما على السماح بقدر الإمكان للناس بالهرب والخروج لتفادي سقوط خسائر مدنية وهي كثيرة بالفعل”.

محتوى مدفوع