تقرير: البحرية الإسرائيلية نفذت مهام قرب مضيقي “تيران” و”المندب”

تقرير: البحرية الإسرائيلية نفذت مهام قرب مضيقي “تيران” و”المندب”

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

نشرت وسائل إعلام عبرية تقريرا يتحدث عن مهمة نفذتها سفينتان حربيتان إسرائيليتان طوال شهر ونصف الشهر، بالمنطقة الواقعة بين مضيق تيران ومضيق باب المندب.

وأوضحت وسائل الإعلام أن تلك المهمة ذات صلة بالأوضاع في اليمن، والمخاوف الإسرائيلية من استمرار محاولات تهريب السلاح الإيراني لحزب الله اللبناني، وحركة “حماس” في قطاع غزة.

ونوه الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم الخميس، إلى عودة السفينتين أخيرا عقب تنفيذ المهام التي لم تحدد تفصيلا، لكنه أشار إلى أن بعض العمليات نفذت على مسافة تبلغ ألف كيلومتر من سواحل إسرائيل، وأن السفينتين مرتا في بعض الحالات قرب سفن حربية مصرية وباكستانية.

وذكر الموقع أن “مسارات تهريب السلاح عبر البحر ما زالت تشغل بال سلاح البحرية وشعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي تحاول فيه إيران وحزب الله تعميق سيطرتهما في سوريا التي تتفكك، وتعمل حماس على تعزيز قوتها العسكرية منذ عملية الجرف الصامد”.

مخاوف إسرائيل

ونوه الموقع إلى أنه على الرغم من الهدوء النسبي في تلك الساحة، لكن المخاوف الإسرائيلية تتركز على عدم توقف محاولات تهريب السلاح، وعلى العكس احتمالات زيادة وتيرة تلك المحاولات من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي للبحر الأحمر، على خلفية الوضع في اليمن وسيطرة جماعة الحوثي على أجزاء من القطاع الساحلي الواقع جنوب غرب البلاد.

وزعم الموقع أن عمليات سلاح البحرية الإسرائيلية لم تتوقف يوما، ولا سيما في المسارات نفسها التي ضبطت فيها السفينة “كارين إيه” عام 2002، والسفينة “كلوس سي” عام 2014، مضيفا أن سفن سلاح البحرية الإسرائيلي عملت أخيرا أيضا في قلب البحر الأحمر الذي يمتد طوله إلى 1900 كيلومتر من مضيق تيران وحتى مضيق باب المندب، مشيرا إلى أن تلك السفن تعمل في الغالب بينما تبحر إلى جوار سفن مدنية وعسكرية وبوارج حربية وفرقاطات وحاملات جنود ومدمرات تابعة للأسطول الباكستاني أو المصري، أو أساطيل دول عربية وإسلامية أخرى.

الوجود الحوثي

وعدا عن السفن الحربية العملاقة، يقول الموقع، “هناك قوارب صيد صغيرة الحجم يمكن أن تستخدم لتنفيذ عمليات انتحارية، وهو ما حدث قبل عام ونصف العام، حين انفجر قارب صيد يقوده مقاتلون حوثيون هاجموا سفينة حربية سعودية”.

وتمر 20% من التجارة العالمية بالبحر الأحمر، لذا فإن هذه المنطقة تعد منطقة مصالح دولية، ونقل الموقع عن ضابط كبير بسلاح البحرية الإسرائيلي قوله إن تلك المنطقة أصبحت محط أنظار الجيش الإسرائيلي لأنها تشهد خليطا من العمليات العسكرية والملاحة المدنية”، مضيفا “نحن هناك أيضا لكي نضمن أن السفن التي تحمل البضائع الإسرائيلية تمر بأمان إلى حيفا وإيلات”.

أسلحة إيران وحماس

ونقل الموقع عن المصدر قوله إن “غالبية السفن التي شاهدها خلال المهمة التي نفذتها السفينتان الحربيتان الإسرائيليتان كانت أكبر من الأخيرتين، لكننا نعرف كيف نعمل هناك بمفردنا من دون الحاجة للإخلاء الطبي إلى الساحل أو طلب المساعدة من جهة أجنبية”، مستدركا “هناك استعداد في سلاح الجو لدعمنا، لكن هذا لن يحدث سوى في أوقات الكوارث، يعمل مقاتلونا بشكل مستقل، اقتربنا من سفن لمسافات صغيرة، كما أننا عرضة لصواريخ قد تطلق من الساحل”.

وأشار إلى أن أحد التحديات الأساسية للقوات البحرية خلال تنفيذ عمليات في تلك المنطقة، هو “صيد سفينة تبدو مدنية بريئة، بينما يختبئ بداخلها سلاح متطور من إيران إلى حماس”، مبينا أن كشف مثل هذه السفن يعتمد على معرفة المنطقة وفهم طبيعة عمليات التهريب، لذا يلعب البعد الاستخباراتي دورا كبيرا للغاية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع