أطول رؤساء الجزائر مكوثًا في الحكم يقيل أقصر رئيس وزراء حكمًا في تاريخ البلاد

أطول رؤساء الجزائر مكوثًا في الحكم يقيل أقصر رئيس وزراء حكمًا في تاريخ البلاد

المصدر: فريق التحرير

أقدم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أطول رؤساء البلاد مكوثا في الحكم على الإطلاق، على إنهاء مهام رئيس الوزراء عبدالمجيد تبون، بعد 3 أشهر فقط من تسلمه مهامه، ليدخل بذلك تاريخ بلاد المليون شهيد كأقصر رئيس حكومة فترة في الحكم.

وتحيل الإقالة السريعة لتبون من منصبه، إلى مفارقة نادرة، حين المقارنة بين فترة حكم الرجلين طولا وقصرا، حيث أن بوتفليقة تجاوز في حكم الجزائر 18 عاما، محطما رقما قياسيا كأطول رؤساء البلاد السبعة تعميرا في سدة الحكم.

أما تبون الذي لم تمهله العلاقات المعقدة بين ثالوث المال والسياسة والعسكر لضبط أوراقه، فلا يماثله في ذلك سوى وزير السياحة في حكومته مسعود بن عقون الذي أقاله الرئيس بوتفليقة بعد 48 ساعة من تعيينه.

ويبدو أن نفس الجهات التي تقف وراء إقالة وزير السياحة عبر إحياء ملفات فساد كانت ميتة، سقت تبون من نفس الكأس، عبر الوقيعة بينه وبين الرئيس بوتفليقة، كما ورد في تسريبات صحفية راجت الأسبوع الماضي عن انزعاج الأخير من سلسلة الإجراءات الحكومية التي باشرها رئيس الوزراء المقال منذ تعيينه لتقليم أظافر رجال الأعمال عن التدخل في صناعة القرار بالبلاد.

وقالت التسريبات “إن بوتفليقة أمر تبون بـوقف ”إجراءات التحرش الحقيقي بالمتعاملين الاقتصاديين، والتي حملت طابعًا إشهاريًا رسم صورة سيئة لدى المراقبين الأجانب لمناخ الاستثمار في الجزائر“.

وذكرت قناة “النهار” المعروفة بقربها من جهات نافذة في السلطة أن الرئيس الجزائري أمر بــ”وضع حدٍّ لفوضى المبادرات الحكومية والتحفظ على اعتماد الإشهار والدعاية لتنفيذ سياسة الحكومة”، نقلاًعن مصدر لم تكشف هويته.

وزعم المصدر أن رئيس البلاد منزعج من أن السياسة التي انتهجها رئيس الحكومة منذ الإعلان عن برنامج السياسة العامة أمام البرلمان “خاطئة وترسم صورة سيئة أمام المراقبين الأجانب”، وكانت هذه التصريحات دقا محكما لأول مسمار في نعش رئيس الحكومة عبدالمجيد تبون ليعتلي أحمد أويحيى المنصب، في تحطيم لرقم قياسي في عدد المرات التي جلس فيها على المقعد ذاته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com