ديوان الإفتاء في تونس يؤيد دعوة السبسي للمساواة بالميراث وزواج المرأة من غير المسلم

ديوان الإفتاء في تونس يؤيد دعوة السبسي للمساواة بالميراث وزواج المرأة من غير المسلم

المصدر: فريق التحرير

أعلن ديوان الإفتاء في تونس تأييده لمقترحات مثيرة للجدل تضمّنت المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، والسماح للمرأة التونسية المسلمة بالزواج من أجنبي غير مسلم.

ومن شأن هذا التصريح أن يزيد حدة الجدل الدائر في البلاد حول هذه المقترحات.

 وقالت مؤسسة ”ديوان الإفتاء“ وهي هيئة الفتوى الرسمية إن ”السبسي أستاذ بحق لكل التونسيين وغير التونسيين وهو الأب لنا جميعا بما أوتي من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر“.

 وتابعت في بيان على صفحتها بموقع فيسبوك: ”وفي خطابه الأخير يوم أمس الأحد 13 أوت/ آب 2017 بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية كان كالعادة رائعًا في أسلوبه المتين وكانت مقترحاته التي أعلن عنها تدعيمًا لمكانة المرأة وضمانًا وتفعيلًا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات التي نادى بها ديننا الحنيف في قوله تعالى “ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف “ فضلا عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية والتي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين .

وكان السبسي دعا إلى تغيير المنشور عدد 73 الذي يمنع زواج المرأة التونسية بأجنبي غير المسلم  نظرًا للمتغيرات التي يشهدها المجتمع وسفر المرأة إلى الخارج سواء للعمل أو الإقامة.

ودعا السبسي رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير العدل إلى العمل مع مؤسسة رئاسة الجمهورية على تغيير المنشور وفق ما يقتضيه الفصل السادس من الدستور.

ويحظر الاجراء الصادر عن وزارة العدل في سنة  1973  زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

وتطلب حاليًا بموجب القانون، شهادة اعتناق الإسلام من أي رجل غير مسلم (أجنبي عادة)، لاتمام زواجه بتونسية مسلمة. وفي حال ابرام الزواج خارج تونس دون هذه الوثيقة فان عقد الزواج لا يمكن تسجيله في تونس.

وقال السبسي، إن المساواة بين الرجل والمرأة التي أقرها الدستور، يجب أن تشمل جميع المجالات بما فيها المساواة في الإرث.

وأضاف السبسي، في خطاب ألقاه بقصر قرطاج بمناسبة العيد الوطني للمرأة: “إذا فكرنا في التناصف فذلك لأن الدستور فرضه، لذلك يجب أن نذهب في هذا الاتجاه“، متابعًا: “ولكن، لا أريد أن يعتقد البعض أنه حين نتجه نحو التناصف فإننا نخالف الدين وهذا غير صحيح“.

وشدد السبسي على ضرورة مراعاة دستور الدولة المدني والدين الإسلامي للتونسيين، وعدم القيام بإصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي. وقال: “ولكن، يجب أن نقول إن هناك اتجاها للمساواة بينهم في جميع الميادين“، معتبرًا أن المسألة كلها تتمحور حول المساواة في الإرث.

وأشار الرئيس التونسي إلى أن الإرث ليس مسألة دينية وإنّما يتعلق بالبشر، وأن الله ورسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها.

وأعلن عن تكوين لجنة لدراسة مسألة الحقوق الفردية وتفعيلها والنظر في المساواة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات، مبديًا ثقته في ذكاء التونسيين، على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com