إيران بين خروج الحكيم واستدارة الصدر

إيران بين خروج الحكيم واستدارة الصدر

قبل عام من إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية، فاجأ عمار الحكيم إيران بخروجه من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، وتشكيل تيار جديد يحمل “الحكمة الوطني” في 24 من الشهر الماضي، فيما أدار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ظهره إلى طهران، التي دعمته خلال السنوات الماضية.

وقال موقع “مثلث” القريب من دائرة التيار الأصولي المتشدد في إيران، في تقرير له إن “عمار الحكيم والصدر تمردا على إيران وأدخلا العراق في سياسة جديدة”، مستبعدًا أن “تكون عملية تنقل الجماعات السياسية والعرقية والدينية في العراق، تهدف للنهوض بالعملية السياسية على المدى الطويل”.

ورأى التقرير الإيراني، أنه “على الرغم من أن الجماعات السياسية السنية لا تزال تتأثر بقضية الموصل وتنظيمها في الانتخابات المقبلة إلا أنه أمر يستغرق وقتًا طويلاً بعض الشيء”، منوهًا إلى أن “إدارة الظهر السريعة من بعض الأحزاب السياسية الشيعية والكردية لإيران كانت مفاجئًة جدًا”.

واعتبر التقرير أن “خروج الحكيم عن دائرة المجلس الأعلى الإسلامي الذي ارتبط على مدى تاريخ طويل بعائلة آل الحكيم، لا يعني أن المجلس الأعلى أصبح خارج اللعبة السياسية”، منوهًا إلى أن “خطوة الشاب عمار الحكيم كانت سيئًة ولها مخاطر جمة سيعرفها في المرحلة المقبلة”.

وصب التقرير الإيراني غضبه على تحركات مقتدى الصدر وتوجهه نحو المحيط الخليجي والعربي وإعادة العراق إلى الحاضنة العربية، لافتًا إلى أن “الصدر بعد زيارته للسعودية لم يعد الصدر قبل زيارة المملكة”.

وقال التقرير، إن “البعض يفسر توجه الصدر نحو الخليج كمحاولة لإخراج العراق من الفوضى السياسية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك التوترات بين إيران والمملكة العربية السعودية وقطر”.

واستند التقرير الإيراني إلى أنه “بناءً على التصريحات التي أدلى بها الصدر فإن أحد أسباب رحلته إلى السعودية، ربما يكون محاولة تجنب الصراعات الطائفية والعرقية بعد هزيمة تنظيم داعش في العراق”.

وتابع التقرير: “إنه من غير المستبعد أن تتوجه الأحزاب الشيعية في العراق نحو السعودية في المستقبل بعد مزيد من التواصل معها من أجل أن يكون للمملكة القدرة على التأثير في المشهد السياسي العراقي”.

ولفت التقرير إلى أن “ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي هو الفصيل السياسي الذي ظل على تحالفه مع إيران”.

وكان زعيم التيار الصدري وصل أمس الأحد إلى الإمارات العربية المتحدة بدعوة رسمية، وذلك بعد زيارته إلى السعودية، قبل أسبوعين.