البحرية الليبية تتهم منظمات أوروبية بالتواصل مع عصابات الهجرة‎

البحرية الليبية تتهم منظمات أوروبية بالتواصل مع عصابات الهجرة‎

اتهم المتحدث باسم هيئة أركان البحرية الليبية في طرابلس، العميد بحّار أيوب قاسم، سفنا تابعة لمنظمات أوروبية غير حكومية بالتواصل مع عصابات الهجرة، نافيا في الوقت ذاته وجود أي تعليمات من المجلس الرئاسي الليبي، حول منع تلك السفن  بالاقتراب من المياه الليبية.

وقال قاسم في تصريحات صحفية الأحد، “لا توجد لدينا أدلة، لكننا نمتلك قرائن تدل على وجود علاقة”، مُبدياً في الوقت ذاته استغرابه من “عدم خروج قوارب الهجرة عند تزامن خروج دوريات البحرية الليبية لعرض البحر، مع وجود سفن تابعة لهذه المنظمات”.

ويدل ذلك، بحسب قاسم، على “علاقة واتصالات بين بعض السفن الأوروبية العاملة قبالة السواحل الليبية، وعصابات التهريب التي يتم إخطارها بوجود زوارق البحرية الليبية”.

والقرينة الثانية، بحسب قاسم، هي أن “بعض المنظمات تحاول بكل ما أُوتيت من قوة السيطرة على قوارب الهجرة في المياه، مع أن قانون مناطق البحث يقول إن الأولوية لليبيا داخل مناطق البحث الخاصة بها”، واصفاً دافع إصرار هذه المنظمات على عملياتها بـ”المادي وليس الإنساني”.

وشدد على أن “البحرية الليبية ستدرس الإجراءات التي ستُتَّخذ في المناطق المحاذية للمياه الإقليمية الليبية، التي تعمل بها هذه المنظمات”، مؤكدا على أن “المنظمات العاملة في مناطق البحث يجب أن تنصاع لتعليمات البحرية الليبية وحرس السواحل، ويجب أن يكون مرورها بريئاً، وإلا سنعمل على اتخاذ إجراءات ضدها في المستقبل”.

وأشار قاسم إلى أن البحرية الليبية هي من أصدرت تعميماً يوم الخميس الماضي ينص على منع السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية، من العمل في منطقة البحث الليبية”، مؤكدا على أن ذلك “من صميم عمل البحرية الليبية، وأنهم قاموا بإبلاغ المنظمات الدولية التابعة إلى الأمم المتحدة بذلك”.

وأضاف أن “منطقة البحث تمتد من قبالة طرابلس والمنطقة الغربية لتصل إلى 92 ميلا باتجاه الشمال، وما تم كان وفقاً للوائح والقوانين الدولية”، منوها إلى أن “كل الدول لديها مناطق بحث خاصة بها، وكانت المنظمات تشتكي دائماً من عدم وجود دائرة بحث ليبية، ما أدى إلى أن بعض السفن بدأت تصول وتجول خارج المياه الإقليمية الليبية، وأحياناً داخلها”.

وأشار العميد قاسم إلى أنه، “قبل ثلاثة أيام من التعميم، دخلت سفينة إسبانية إلى المياه الليبية وقامت البحرية الليبية بإخطارها بالعودة، لكنها لم تمتثل للأوامر ما اضطر البحرية الليبية إلى إطلاق أعيرة تحذيرية في الهواء، لإجبارها على التراجع”.