لجنة حقوقية: مليشيات حكومة الوفاق تمارس الخطف والإخفاء داخل مطار معيتيقة

لجنة حقوقية: مليشيات حكومة الوفاق تمارس الخطف والإخفاء داخل مطار معيتيقة

المصدر: خالد أبوالخير - إرم نيوز

أعربت لجنة حقوقية ليبية عن قلقها البالغ حيال الممارسات غير القانونية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من عمليات الاختطاف والاعتقال والاخفاء التعسفي التي تقوم بها كتائب وتشكيلات مسلحة تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق الوطني، بحق المواطنين داخل مدينة طرابلس.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في بيان صدر اليوم الخميس، ”إن تلك المليشيات تمارس الاعتقال والاختطاف داخل مطار معيتيقة أيضاً، وبدون أي سند قانوني أو بأمر من النيابة العامة، بالإضافة إلي سوء المعاملة والتجاوزات بحق المواطنين المسافرين عبر مطار معيتيقة من منع النساء في بعض الفترات وإلغاء المكان المخصص للمدخنين من قبل عناصر أمن المطار“.

وعبرت اللجنة عن استنكارها للتقارير والشكاوي والبلاغات التي تفيد بتصاعد حالات الاختطافات والاعتقالات، مشيرة إلى تسجيل (34) حالة اختطاف واعتقال قسري بمناطق خلة الفرجان بجنوب طرابلس ومناطق وسط البلد وحي الأندلس والهضبة الخضراء وباب بن غشير وسوق الجمعة والظهرة بمدينة طرابلس، في الفترة من 27_7_2017 إلى 9_8 _2017.

وذكرت أن من بين المختطفين والمعتقلين نشطاء وإعلاميون ومدونيون وموظفون بمؤسسات الدولة الليبية من بينهم موظفون بديوان المحاسبة في طرابلس، حيث تفيد المعلومات والتقرير الأولية بممارسة التعذيب الجسدي والنفسي وغيره من أصناف المعاملة اللاإنسانية أو المهينة بحق المختطفين والمعتقلين.

وأبرز بيان اللجنة أن الانتهاكات تتضمن ”الإخفاء القسري وعدم الإعلان عن وجود المعتقلين واستمرار فترات الاعتقال التعسفي دون العرض على النيابة العامة، وفي ظروف سيئة وفي معزل عن أهاليهم إذ  تمنع الزيارات عنهم“.

وأشارت إلى أن ”المعتقلين يعيشون في زنزانات مكتظة وفي ظروف سيئة داخل معتقلات ومراكز احتجاز بداخل مقرات الكتائب والتشكيلات المسلحة، وهو ما يعتبر انتهاكاً صارخاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويتنافي ويتعارض مع قانون الإجراءات الجنائية الليبي، كما يعد خرقا للاتفاق السياسي الليبي“.

وطالبت اللجنة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ووزارتي الداخلية والعدل ومكتب النائب العام، بضرورة وضع حد لهذه ”الانتهاكات والجرائم والممارسات التي ترتكب بحق المواطنين داخل مدينة طرابلس، ووقفها بشكل عاجل وفتح تحقيق شامل وجاد وتحديد الأطراف المتورطة“.

كما طالب اللجنة بسرعة التدخل للافراج عن المعتقلين بدون سند قانوني وبدون أمر من النيابة العامة وكشف مصير المخفيين قسريا لدي الكتائب والتشكيلات المسلحة بالعاصمة طرابلس وعرض ملفات هؤلاء المعتقلين على النيابة وعدم الاعتداد بأي محاضر أو تحقيقات قامت بها التشكيلات المسلحة، لتكون وفقا لقانون الإجراءات الجنائية المعمول به في ليبيا وبما يتوافق مع الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية وعلى رأسها القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com