اجتماع حفتر في القاهرة..  ظاهره اتفاق ”مصراتة وبرقة“ وباطنه سرت – إرم نيوز‬‎

اجتماع حفتر في القاهرة..  ظاهره اتفاق ”مصراتة وبرقة“ وباطنه سرت

اجتماع حفتر في القاهرة..  ظاهره اتفاق ”مصراتة وبرقة“ وباطنه سرت

المصدر: محمد المشتاوي - إرم نيوز

جاءت زيارة القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، إلى القاهرة، عصر أمس الأحد، للقاء رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق، محمود حجازي، وقادة عسكريين، مليئة بالأسئلة حول أسباب الزيارة، خاصةً أنها تأتي بعد سلسلة من التطورات، أهمها بيان باريس نهاية الشهر الماضي، عقب اجتماع جمع حفتر  بفايز السراج رئيس حكومة الوفاق، وكذلك الاتفاق المبدئي بين مصراتة وبرقة الليبيتين.

 وكذلك تأتي الزيارة بعد توتر بين حفتر وإيطاليا، عقب إعلان الأخيرة عملية محدودة لمساعدة خفر السواحل الليبية، على منع تدفق المهاجرين، وأوامر لحفتر لاستهداف أي قطعة أجنبية تدخل المياه الإقليمية الليبية. ”بحث آفاق التعاون المشترك بين مصر وليبيا“، هو العنوان الذي قدمه مكتب الإعلام التابع للقيادة العامة للجيش الليبي، للقاءات حفتر في مصر، بجانب بحث المستجدات على الساحتين المحلية والدولية.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، فإن لقاء حفتر وحجازي، بحث ما وصلت إليه الجهود لحل الأزمة السياسية في ليبيا، ونتائج مباحثات فرنسا مؤخرًا لحل الأزمة، والخروج من حالة الانسداد السياسي، وخطة التحرك المستقبلية، وأشاد حفتر باللقاء بجهود المصالحة بين مصراتة والشرق الليبي.

 التحرك تجاه سرت

 إلا أن مصادر مطلعة كشفت جانبًا آخر للقاء، وهو بحث تحرك قوات حفتر ناحية سرت التي يوجد بها قوات البنيان المرصوص، التابعة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة خصمه السراج بعد أن حررتها من تنظيم داعش.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ“إرم نيوز“، أن ”قوات تابعة لحفتر بدأت التحرك بالفعل تجاه سرت، وربما خلال أيام سيكون الهجوم أكبر وأوسع، لذلك كان لابد من رأي القاهرة في الأمر“.

 اتفاق برقة ومصراتة

 من جانبه قال كامل عبد الله الباحث المتخصص في الشأن الليبي لـ“إرم نيوز“، إن ”لقاء حفتر وحجازي ناقش اتفاق برقة ومصراتة، لما له من أهمية خاصة أنه حدث برعاية مصرية، وأن حفتر لا يمانع هذا الاتفاق والتحرك المصري كما يشاع بل يؤيده“.

واحتضنت اللجنة المصرية المعنية بليبيا برئاسة الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، في الأيام الماضية اجتماعات وفدين ليبيين من برقة ومدينة مصراتة، واتفق المشاركون على خريطة عمل تكون خطوتها الأولى عودة الوفدين لاطلاع قواعدهما الاجتماعية على مجريات المشاورات الحالية والمقترحات، بما يضمن نجاح الخطوات التالية للوصول إلى ”مصالحة حقيقية“، بجانب الاتفاق على وحدة الأرض والسيادة والأمن ودعم مؤسسات الدولة.

 بيان باريس

كان بيان باريس حاضرًا بقوة  – بحسب عبد الله – في لقاء حفتر وحجازي، خاصة أن المشير حفتر سبق أن صرح لوسائل إعلام فرنسية، أن ما جاء في بيانه المشترك مع السراج لا يمكن تنفيذ كل بنوده“.

وأضاف عبد الله: ”لذلك ناقش اللقاء بشكل منفصل مسارات التحرك السياسي والعسكري في الفترة المقبلة“.

 وفي اتفاق باريس وافق حفتر والسراج على وقف إطلاق النار، ومحاربة الإرهاب والتعهد بتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن بدعم وإشراف الأمم المتحدة والتنسيق مع المؤسسات المعنية، ودمج المقاتلين الراغبين في الانضمام للجيش الليبي، على أن يتم تسريح المقاتلين الآخرين.

 وقلل عبدالله من جدية التوتر القائم بين حفتر وإيطاليا، مستبعدًا أن يكون ذلك هو لب لقاء قائد الجيش الليبي في مصر، فهو يعتبره تصعيدًا إعلاميًا أكثر منه واقعيًا، فبرأيه أن حفتر غير قادر على مواجهة إيطاليا الموجودة بقوة في مياه البحر المتوسط.

 توحيد الفصائل

 اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري، رأى أن الهدف الرئيس للقاء هو ”توحيد الفصائل داخل ليبيا، والذي بدأ باتفاق برقة ومصراتة تحت الرعاية المصرية“، فهذا كما يقول هو العنصر الفاعل والمؤثر في حلحلة القضية الليبية وما دون ذلك يبقى قيد المشاورات والبحث والمحاولات.

 وأضاف مسلم لـ“إرم نيوز“، أن ”اتفاق برقة ومصراتة كان خطوة مهمة نحو تقريب وجهات النظر، وإن توسعت القاهرة في هذا الصدد أكثر ستتغير ملامح الأزمة ويقترب حلها ومن ثم يأتي دور بيان باريس وما شابهه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com