فصائل فلسطينية: ”حماس“ لم تطرح مبادرة لإنهاء الانقسام بل فرضت شروطًا جديدة – إرم نيوز‬‎

فصائل فلسطينية: ”حماس“ لم تطرح مبادرة لإنهاء الانقسام بل فرضت شروطًا جديدة

فصائل فلسطينية: ”حماس“ لم تطرح مبادرة لإنهاء الانقسام بل فرضت شروطًا جديدة

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

أثارت مبادرة حركة ”حماس“ حالة من الجدل بين أقطاب العمل السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تباينت آراء الفصائل الفلسطينية حول المبادرة، والتي يبدو أنها لن تحمل في طياتها أجواء لإنهاء الانقسام والخلاف.

نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم ”أبو ليلى“، قال لـ ”إرم نيوز“ إن ”مبادرة حماس تمثل وجهة نظرها فقط“.

وأضاف أنها تعبير دقيق عن المطالب الكاملة لحركة ”حماس“ والتي طرحتها مرة بعد أخرى في إطار الحوارات التي جرت بينها وبين حركة فتح وهي تكرار لهذه المطالب وبالتالي فهي ليست صيغة تسمح بالوصول إلى حلول للمشكلات المطروحة.

وأوضح أن المبادرة تمثل وجهة نظر طرف من طرفي الخلاف والانقسام، وأي مبادرة يمكن أن تفتح طريقا لإنهاء الخلاف أو الانقسام يفترض بها أن تحاول التقدم نحو الطرف الآخر، وهذا ما لا تتسم به النقاط السبع التي طرحتها ”حماس“، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن هذه المبادرة يمكن أن تشكل خطوات نحو إنهاء الانقسام .

تأسيس للانفصال

أما الدكتور أحمد مجدلاني، أمين عام ”جبهة النضال الشعبي“، فرأى أن ”ما طرحته حماس ليس مبادرة، بل هي محاولة لوضع العقبات والعراقيل أمام المبادرات التي طرحها الرئيس أبو مازن“.

وقال لـ ”إرم نيوز“: ”نحن نعتقد أن هذا السلوك الذي تنتهجه حركة حماس هو سلوك للحفاظ على الوضع القائم في قطاع غزة وهو الاستمرار في الانقسام وتأسيس للانفصال“.

من ناحيته قال الدكتور واصل أبويوسف أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية: ”إن هناك مبادرة مطروحة من قبل حركة حماس، فهناك اشتراطات لحل مشكلة 50 الف موظف من حماس وهذا الأمر منوط في حل على قاعدة تطبيق اتفاق المصالحة عام 2011 من خلال تشكيل لجنة إدارية قانونية لبحث هذا الموضوع ، نحن تحدثنا وكان هناك قرار واضح بأهمية إنهاء الانقسام على قاعدة إنهاء كل ما يمكن أن يعيق الأجواء التي يمكن أن تعمل على إنهاء الانقسام وتمكين حكومة الوفاق الوطني أو تشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب إلى انتخابات عامة“.

 وأضاف: ”نحن ملزمون بتطبيق ما تم الاتفاق والتوقيع عليه عام 2011 باتفاق المصالحة في القاهرة“.

ورأي أبو يوسف أن الموضوع خطير جدا على صعيد المشروع الوطني الفلسطيني، فهناك مراهنات لفصل قطاع غزة وضرب المشروع الفلسطيني ، لذلك يجب أن يكون هناك أولوية للذهاب لخطوات جادة لإنهاء الانقسام وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.

عبد الرحيم ملوح، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية، لا يرى أن هناك جدية لدى حركة فتح وحركة حماس في طرح حلول للتوصل إلى مصالحة بينهما.

وقال لـ ”إرم نيوز“: ”إن مبادرة حماس قد ترجمت فيها ما تريد من خلال تلك المبادرة، وهي تُحمّل المسؤولية لفتح بخصوص الوضع القائم، وهذا غير صحيح، وأنا برأيي يجب أن تتم الأمور في إطار جماعي لأن هذه المشكلة هي مشكلة فلسطينية فلسطينية“.

المؤيدون للمبادرة

في المقابل، رأى القيادي في حركة حماس يحيى موسى، أن المبادرة المطروحة تتضمن ما تم التوقيع عليه في اتفاقية القاهرة التي تم الاتفاق فيها على مشروع كامل للمصالحة .

وقال في حديثه مع ”إرم نيوز“: ”ليس هناك أي بند تعجيزي من البنود المطروحة، بل على العكس المبادرة التي تم طرحها وحدت خلالها القوى والفصائل جميعا وهي فرصة سانحة للمصالحة ”.

وادعى أحمد المدلل القيادي في حركة ”الجهاد الإسلامي“، أن ”المبادرة ليست تعجيزية ويمكن الأخذ بها ولكن يجب أن يكون هناك حالة وفاق فلسطيني ويجب أن نحترم هذه المقترحات“.

وذكر المدلل أن ”الكرة في ملعب الرئيس محمود عباس بأن يدعو الفصائل الفلسطينية إلى عقد حوار وطني شامل لوضع إستراتيجية فلسطينية وبرنامج وطني فلسطيني لإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني“.

لا تراجع

وشدد حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة ”فتح“ على موقف القيادة الواضح بشأن المصالحة الوطنية بأنه ”لا تراجع عن كل الإجراءات التي اتخذت في غزة والتي تهدف إلى فرض حصار على الانقسام وإنهائه وليس معاقبة أحد“ .

وقال الشيخ لإذاعة ”صوت فلسطين“ الرسمية، صباح اليوم، ”على حركة حماس اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تبدأ بحل اللجنة الإدارية.

وكانت حركة ”حماس“ أعلنت عن مبادرة من 7 نقاط للمصالحة مع ”فتح“ ، وإنهاء الانقسام، تنص على استعدادها لحل اللجنة الإدارية الحكومية التي شكّلتها في آذار/ مارس الماضي، فور استلام حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها كافة في قطاع غزة.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل  في وقت سابق إن اللجنة الحكومية ستنهي مهمتها الطارئة بغزة فور استلام حكومة الوفاق مسؤولياتها في القطاع كافة، وعلى رأس هذه المهام استيعاب وتسكين كل الموظفين القائمين على رأس أعمالهم.

فيما ردت  حركة ”فتح“، في وقت سابق، على تلك المبادرة بأنها ”ليست مبادرة وإنما شروط تعجيزية لعرقلة المصالحة الفلسطينية“.

وكان الرئيس محمود عباس اتخذ أخيرا عدة إجراءات عقابية على قطاع غزة، من بينها فرض ضرائب على وقود محطة الكهرباء، والطلب من إسرائيل تقليص إمداداتها من الطاقة للقطاع، بالإضافة إلى تقليص رواتب موظفي الحكومة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكّر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com