راهنت عليها المعارضة والنظام.. ”نسب المشاركة“ تخطف الأنظار في استفتاء موريتانيا – إرم نيوز‬‎

راهنت عليها المعارضة والنظام.. ”نسب المشاركة“ تخطف الأنظار في استفتاء موريتانيا

راهنت عليها المعارضة والنظام.. ”نسب المشاركة“ تخطف الأنظار في استفتاء موريتانيا
Mauritania's incumbent President Mohamed Ould Abdel Aziz casts his ballot at a polling station in Nouakchott, on June 21, 2014, during the presidential elections. The Islamic Republic of Mauritania is led by Mohamed Ould Abdel Aziz, an ex-general who led a 2008 coup and won election a year later. He is tipped to win Saturday's presidential poll as leading opposition groups have vowed to boycott the ballot. AFP PHOTO / SEYLLOU (Photo credit should read SEYLLOU/AFP/Getty Images)

المصدر: عدنان عبدالله - إرم نيوز

بعد ساعات من بدء التصويت في استفتاء مثير للجدل شغل الشارع الموريتاني خلال الأسابيع الماضية، قال شهود عيان ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إنهم لاحظوا ضعفًا في الإقبال على مكاتب التصويت، لإقرار تعديلات دستورية أقرتها الأغلبية المؤيدة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، وتعتبرها المعارضة حيلة لزيادة سلطات الرئيس وتمرير مأمورية ثالثة له.

ووفقًا للنشطاء، فقد لوحظ ضعف للإقبال خصوصًا في العاصمة نواكشوط، ولم تظهر الحشود التي برزت في المهرجانات خلال الحملة الانتخابية للترويج للاستفتاء.

الرهان لمن؟

وراهنت المعارضة الموريتانية على مقاطعة التصويت والتأثير على نسب المشاركين فيه، وهي نقطة لعبت عليها الأحزاب الداعمة للنظام من زاوية أخرى، حيث تقول إنها نجحت في حشد الكثير من المصوتين رغم أنف المقاطعين، وإن تمرير الاستفتاء بأصوات أغلب المشاركين بات محسومًا ومسألة وقت فقط.

وكان التوتر قد اشتد قبيل الاستفتاء الذي يدعو إلى إلغاء مجلس الشيوخ ودمج مؤسسات رئيسية أخرى، بعد سلسلة احتجاجات عارمة، غير أن العاصمة نواكشوط بدت هادئة نسبيًا اليوم السبت، وسط اتهامات من المعارضة للنظام بالقيام بعمليات تزوير واسعة.

واشتبكت الشرطة مع متظاهرين مناهضين للحكومة في سلسلة من الاحتجاجات في نواكشوط الأسبوع الماضي، كما اعتصم أعضاء مجلس الشيوخ في مبنى المجلس احتجاجًا على إجراء الاستفتاء، وسط الكشف عن تسريبات جديدة لرموز معارضين.

وتقاطع المعارضة الاستفتاء لتخوفها من أن يؤدي إلى منح الرئيس محمد ولد عبد العزيز سلطات أكثر مما ينبغي ويمهد الطريق أمامه لإلغاء القيود على الفترات الرئاسية.

ولم تشهد موريتانيا مطلقًا انتقالًا سلميًا للسلطة بين رئيسين مدنيين، وفي العام الماضي قال ولد عبد العزيز إنه ليست لديه نية لتمديد تفويضه الرئاسي، وهي تصريحات شككت المعارضة في مصداقيتها معتبرة أن المستجدات الأخيرة تؤكد أن الرجل يستعد لتشريع مأمورية ثالثة بحجة دعم الشعب له.

شيوخ بلا فائدة

ويقول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز: إن هذه الخطوات ستحسن نظام الحكم في البلاد لكنها ستمنحه تأثيرًا أكبر على صنع القرار، حيث وصف الخميس الماضي أعضاء مجلس الشيوخ بأنهم ”بلا فائدة وعبء على الدولة“.

ويعتبر الرئيس الموريتاني حليفًا للغرب في الحرب ضد الإسلاميين المتشددين في منطقة الصحراء، ووصل إلى السلطة للمرة الأولى في انقلاب عام 2008 وفاز بفترة رئاسية ثانية في 2014، لكن الدستور يمنعه من الترشح مجددًا في انتخابات 2019.

ومن شأن إلغاء القيود على الفترات الرئاسية، أن يتمكن ولد عبد العزيز من أن يحذو حذو أكثر من 12 رئيسًا في دول أفريقية أخرى، بينها أوغندا والكاميرون وغينيا الاستوائية ثم رواندا والكونجو الديمقراطية.

وقال شون سميث، المحلل في فيريسك مابلكروفت، في مذكرة أصدرها: ”الاستفتاء الدستوري اليوم يمثل تحولًا شموليًا سيزيد تهديد الاضطرابات الأهلية خلال العامين المقبلين في موريتانيا“.

وأضاف: ”الإصلاحات الدستورية المقترحة ستعطي ولد عبد العزيز مزيدًا من السلطة في نظام يتمتع فيه الرئيس بسلطات قوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com