هل تدفع المعارضة السورية المسلحة ثمن تنامي الخلافات بين أمريكا وروسيا؟ – إرم نيوز‬‎

هل تدفع المعارضة السورية المسلحة ثمن تنامي الخلافات بين أمريكا وروسيا؟

هل تدفع المعارضة السورية المسلحة ثمن تنامي الخلافات بين أمريكا وروسيا؟

المصدر: فريق التحرير

ألقت العلاقات المتدهورة بين أمريكا وروسيا بظلالها على الصراع الدائر في سوريا، وتحديدًا على الفصائل المسلحة التي تتلقى دعمًا من واشنطن.

وقال العقيد ”ريان ديلون“ المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، خلال موجز صحفي، الخميس، إن ”لواء شهداء القريتين“ السوري المعارض التابع للجيش الحر، أعاد أسلحة ثقيلة إلى واشنطن كانت زودته بها في وقت سابق.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من إعلان التحالف الدولي، بشكل رسمي، التخلي عن دعم الفصيل ذاته، وهو أحد الفصائل السورية المحاربة لنظام بشار الأسد.

وفي وقت سابق وصف تقرير لصحيفة ”واشنطن بوست”، قرار الرئيس الأمريكي وقف برنامج تسليح وتدريب المعارضة السورية، أنه ”مرتبط بجهود ترامب بشأن تحسين العلاقات مع روسيا“، الحليف الأبرز لنظام الأسد.

ترامب يتذمر 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن العلاقة بين واشنطن وموسكو ”بلغت مستوى منخفضاً وخطيراً جداً لم تصله من ذي قبل“. وجاء تعليق ترامب بعد توقيعه الأربعاء الفائت على قانون صادق عليه الكونغرس يفرض عقوبات على روسيا بسبب ما اعتبره الكونغرس تدخلاً روسياً في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفي شبه جزيرة القرم. وكان البيت الأبيض أعلن في بيان صحفي أن الرئيس ترامب وقَّع على مشروع قانون يفرض عقوبات على روسيا، ونقل عن ترامب ”عدم رضاه عن الأمر“.

ووصف دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) العقوبات الأمريكية الجديدة أنها ”غير قانونية ويائسة“، معتبراً إياها خطوة لا تبعث على الأمل بشأن حل الخلافات القائمة.

وقف الدعم

ويعد هذا اللواء، أول فصيل تُوقف قوات التحالف دعمه منذ كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، عن قراره وقف برنامج تدريب وتسليح فصائل المعارضة السورية المعتدلة، الذي بدأته بلاده قبل أربع سنوات، وفق ماذكرته وكالة الأناضول للأنباء.

وقال ديلون خلال مؤتمره اليوم: ”خلال الأسبوع الماضي، وبعد لقاءات مع قياداتهم، أعاد ”شهداء القريتين“ الأسلحة الثقيلة وتجهيزات أخرى كان التحالف قد قدمها لهم، لكن تم السماح لهم بالاحتفاظ ببعض الأسلحة والمركبات الخفيفة“، دون الإفصاح عن طبيعة الأسلحة أو أعدادها.

والاثنين الماضي، أكد اللواء ذاته، في بيان، فك ارتباطه مع قوات التحالف، قائلاً: ”نحن قيادة ”لواء شهداء القريتين“ نصرح برفضنا للجهات الداعمة بسبب عدم دعمها لنا لقتال النظام نهائياً (بالشكل الكافي)، لكننا ما زلنا مستمرين في قتالنا للنظام من عدة جبهات مختلفة“.

برنامج التسليح

وبدأ برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة، الذي تديره ”سي آي إيه“، العام 2013، وقدّم أسلحة وأموالًا وتدريبات لفصائل من المعارضة السورية بعد التحقق من أمرها.

ولطالما اشتكت فصائل المعارضة السورية من أن الدعم يقل كثيرًا عما تحتاجه، لإحداث فرق حاسم في الحرب ضد نظام الأسد الأفضل تسليحًا، والجماعات الأجنبية الموالية له.

وبخصوص معارك تحرير مدينة الرقة السورية، قال ديلون في الموجز الصحفي اليوم: ”لقد أنهينا الشهر الثاني من عمليات دحر داعش في الرقة، حيث يخضع 45% من المدينة لقوات سوريا الديمقراطية“.

ولفت إلى أن المناطق المحررة من المدينة يتم تسليمها إلى ”قوات الأمن الداخلي للرقة، وهم متطوعون محليون من قوة محاربة لداعش مؤلفة في معظمها من العرب، ومستمرون في دورهم باستتباب النظام“.

وبين أن قوات التحالف أنهت تدريب 230 عنصراً جديداً من ”قوات الأمن الداخلي في الرقة“ هذا الأسبوع، مبيناً أن العدد الكلي لهذه القوات بلغ 850 عنصراً، بما فيهم الخريجون الجدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com