أحزاب جزائرية تقاطع جنازة الزعيم رضا مالك – إرم نيوز‬‎

أحزاب جزائرية تقاطع جنازة الزعيم رضا مالك

أحزاب جزائرية تقاطع جنازة الزعيم رضا مالك
ALGIERS, ALGERIA - AUGUST 26: Former Prime Minister Reda Malek of Algeria announces his candidacy for the presidential elections which will take place 16 November, during a press conference at Hotel El Djazair 26 August in Algiers. (Photo credit should read AFP/AFP/Getty Images)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

فاجأت أحزاب جزائرية محسوبة على تيار ”الإسلام السياسي“، الرأي العام بمقاطعتها للجنازة الرئاسية التي حظي بها رئيس الحكومة السابق والزعيم رضا مالك، آخر المفاوضين على استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي.

وفجر النائب حسن عريبي والقيادي البارز باتحاد 3 أحزاب إسلامية جدلاً بتصريحات تكشف عن ما وصفه مراقبون بـ ”حقد الإسلاميين“ على رئيس الحكومة السابق الذي تصدى في عهده لمحاولات قادة ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ المحظورة في تبرئة ذممهم من الأحداث الدامية التي تمخضت عن توقيف قادة الجيش الجزائري للمسار الانتخابي في يناير/كانون الثاني 1992.

وزحف الإسلاميون وقتها على مقاعد البرلمان الجزائري في انتخابات 1991، وهي أول استحقاقات تعددية بعد دستور الانفتاح السياسي الذي أنهى عهد الحزب الواحد سنة 1989.

وتوفي رضا مالك، السبت الماضي، عن عمر ناهز 86 عامًا وهو أحد قادة ثورة الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، وتولى وظيفة مسؤول الإعلام بالوفد الجزائري المفاوض مع الحكومة الفرنسية بين مايو/أيار 1961 ومارس/آذار 1962 بمدينة إيفيان السويسرية التي مهدت للاستقلال الوطني في 5 تموز/يوليو 1962.

وكتب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة معزيًا بالراحل: ”لقد فقدت الجزائر اليوم واحدًا من رجالاتها الأعلام وأبنائها البررة، المناضل الكبير والمجاهد والأخ العزيز رفيق درب الكفاح المغفور له بإذن الله تعالى، رضا مالك، صديق الجميع، الذي عمل في صمت ورحل في صمت ولكن صوته يبقى عاليًا مدويًا في تاريخ الجزائر“.

وعلق النائب عريبي قائلا ”هل صحيح خبر وفاة رضا مالك صاحب مقولة على الرعب أن يغير موقعه؟ لقد صرح بهذا التصريح الخطير لما كان رئيس الحكومة سنة 1994، وبعد هذا التصريح بساعات ازدادت جرائم القتل والتنكيل بالجثث في كل أنحاء البلاد بشكل رهيب“.

وانقسم الشارع الجزائري بين مشيد بخصال وإنجازات الدبلوماسي والسياسي الراحل رضا مالك خلال سنوات الكفاح ضد المستعمر الفرنسي ثم أثناء قيادته الحكومة الجزائرية في ظرف حساس أمنيًا وسياسيًا، وبين مستاء من عدم فتح الراحل لخزانة أسراره عن حقيقة ”المفاوضات السرية“ مع فرنسا من جهة وأسرار المرحلة التي شهدت فيها الجزائر أزمةً دمويةً، بسبب صراع العلمانيين والإسلاميين على السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com