إجراءات عقابية إسرائيلية في الأقصى.. اعتقالات واقتحامات وقائمة سوداء لمقدسيين – إرم نيوز‬‎

إجراءات عقابية إسرائيلية في الأقصى.. اعتقالات واقتحامات وقائمة سوداء لمقدسيين

إجراءات عقابية إسرائيلية في الأقصى.. اعتقالات واقتحامات وقائمة سوداء لمقدسيين

المصدر: معتصم محسن - فلسطين

قالت مصادر فلسطينية مطلعة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى، تحتفظ بقائمة سوداء لأسماء وصور شخصية لمقدسيين اعتبرتهم مطلوبين لها، بهدف توقيفهم واعتقالهم بحجة تصديهم للاحتلال خلال فترة الاحتجاج على وضع البوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى.

 في الوقت الذي منعت فيه قوات الاحتلال، عائلات جبارين منفذي العملية التي وقعت قبل أسبوعين في المسجد الأقصى، وأسفرت عن مقتل اثنين من قوات الاحتلال من دخول المسجد.

بينما اعتقلت قوات الاحتلال صباح الأحد، أحد موظفي لجنة الإعمار في المسجد الأقصى، وسط تواصل اقتحامات المستوطنين لباحاته، في ظل حراسة مشددة من قبل القوات، إلى جانب فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين لساحات المسجد.

في هذا الصدد، قال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، فراس الدبس إن ”توترًا شديدًا ساد محيط باب المجلس بين حراس الأقصى وقوات الاحتلال، وذلك في أعقاب تفتيشها عددًا من الحراس أثناء دخولهم إلى المسجد“.

وأوضح الدبس، أن ”قوات الاحتلال اعتقلت موظف الإعمار رائد زغير، فيما أجرت عمليات تفتيش وتدقيق في الهويات الشخصية للمصلين الوافدين للأقصى“، لافتًا إلى أن ”القوات حاولت استفزاز الحراس أثناء اقتحام المستوطنين للمسجد، وطلبت منهم عدم الاقتراب منهم، لكن الحراس رفضوا الانصياع لذلك، فشرعت بتصوير الحراس وهددتهم بالاعتقال، في حال لم يبتعدوا عن المستوطنين المقتحمين لساحات الأقصى“.

وكانت قوات الاحتلال فتحت عند الساعة السابعة والنصف صباحًا، باب المغاربة ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في ساحات الأقصى وعند أبوابه، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين المتطرفين.

تبريرات نتنياهو

وحول قرار إزالة البوابات الإلكترونية، اعتبر بنيامين نتنياهو أن ”قرار تفكيك البوابات الإلكترونية داخل الأقصى ليس سهلًا“، مؤكدًا على أنه ”يصغي إلى مشاعر الجمهور الإسرائيلي ويتفهم أحاسيسه وردوه حيال القرار، فيما توعد كلَّ من يحاول استهداف أمن إسرائيل“.

وجاءت تصريحات نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية الأحد، قائلًا ”كرئيس للحكومة الذي يحمل على عاتقه المسؤولية عن ضمان أمن إسرائيل، يجب عليّ أن أتخذ قرارات برشد، أقوم بذلك آخذا بالحسبان الخريطة بأكملها وجميع التحديات والتهديدات التي نواجهها، حيث طبيعة بعضها ليست معروفة للجمهور وبطبيعة الحال لا أستطيع أن أفصح عن تفاصيلها“.

واختار نتنياهو لغة التهديد والوعيد، حيث توجه بكلمته إلى من وصفهم بأعداء دولة إسرائيل على جميع الجبهات، بقوله إن ”قوات الجيش والشاباك والشرطة، مستعدة للعمل بكل طاقتها ضد كلّ من يحاول الاعتداء على مواطنينا وجنودنا“.

وفي تبرير منه لقرار إزالة البوابات الإلكترونية، أوضح نتنياهو أنه ”أوعز خلال الأيام الأخيرة بتعزيز قوات الشرطة المنتشرة في ساحات الحرم القدسي الشريف وفي البلدة القديمة، بهدف إحباط العمليات الإرهابية ومنع الاحتجاجات“.

من ناحيته، اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيلي هاني البيطار، أن إجراءات قوات الاحتلال بحق المقدسيين انتقامية“، منوهًا إلى أن ”نتنياهو يحاول تبرير تراجعه عن وضع البوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى“.

وقال البيطار لـ“إرم نيوز“ إن ”إجراءات الاحتلال وتصريحات نتنياهو ستزيد من التوتر الذي لم يهدأ بعد، في حين سيزيد الفلسطينيين ثباتًا على موقفهم“.

ورأى البيطار أن ”إجراءات نتنياهو هي مجرد هروب من الحالة التي يمر بها، المتمثلة بضعف موقفه أمام جمهوره، فهو يحاول المناورة وكسب الوقت في محاولة لتغيير الأوضاع لصالحه، وترميم صورته المشروخة أمام مناصريه، خاصة بعد استطلاعات الرأي التي أفادت بأن 77% من الإسرائيليين، يرون أن نتنياهو استسلم أمام ضغوطات الفلسطينيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com