بعد إزالة البوابات الإلكترونية.. حرارة التوتر في القدس مرشحة للارتفاع – إرم نيوز‬‎

بعد إزالة البوابات الإلكترونية.. حرارة التوتر في القدس مرشحة للارتفاع

بعد إزالة البوابات الإلكترونية.. حرارة التوتر في القدس مرشحة للارتفاع

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

ذكرت وسائل الإعلام العبرية المختلفة، في صحفها الصادرة اليوم الأربعاء، أن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل ”الكابينت“، يتوقعان أن يشهد يوم غد الجمعة تصعيدًا أمنيًا كبيرًا، بعد دعوات فلسطينية أبرزها من الرئيس محمود عباس، لتصعيد المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في نقاط التماس.

وحسب القناة العبرية الثانية، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عقد الليلة الماضية اجتماعًا أمنيًا تشاوريًا حول إمكانية تصاعد الأوضاع الأمنية يوم غد الجمعة، وغيرها من الأيام، خاصةً في مناطق أحياء شرق مدينة القدس.

وأشارت القناة، إلى أن الشرطة والجيش و“الشاباك- جهاز الامن الداخلي“ سيكونون في حالة تأهب قصوى لمحاولة تجنب أي مواجهات.

وقالت القناة، إن الشرطة تعارض رأي نتنياهو، بشأن عمليات التفتيش الفردي للمصلين لدى دخولهم الأقصى، مشيرةً إلى أنه لا يمكن للشرطة تفتيش جميع المصلين ومن المستحيل تحقيق هذه الرغبة.

وبعد أن صعد نتنياهو إلى أعلى الشجرة، ها هو يهبط إلى أسفلها، فلم تدم فرحة نتنياهو طويلاً، بعودة ضابط حارس السفارة الإسرائيلية بالعاصمة عمّان الذي قتل أردنيين اثنين، فلقد جاء استطلاع للرأي أجرته القناة الإسرائيلية الثانية، ليصفع رئيس الحكومة، الذي عارضه نحو ثلثي العينة، والتي أبدت استياءً من طريقة معالجته لموضوع المسجد الأقصى. والجمهور الإسرائيلي تماهى تمامًا مع الطبيعة المتطرفة للحكومة، التي لم يعد بإمكانها تقديم تنازلات أخرى فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، الأمر الذي لو حصل فإنه سيطيح بنتنياهو شخصيًا.

و ترتفع حرارة التوتر في القدس، يومًا بعد الآخر، إلى الحد الذي ينذر بتوسيع دائرة المواجهة، بما قد يؤشر إلى وقوع انتفاضة شاملة، ستكون بداية التحول نحو الصراع المفتوح.

وإسرائيل هي التي اختارت المكان والزمان وآليات تفجير الصراع، الذي يستهدف وضع حد لكل المبادرات السياسية الدولية والإقليمية، التي تقوم على شبهة تحقيق رؤية الدولتين.

وبغض النظر عن الدوافع الشخصية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، الذي أراد كهدف ثانوي الهروب من الملاحقات القضائية التي تتهمه بالفساد، فإن السياسة الإسرائيلية تعمل على مدار الوقت بطريقة ممنهجة لإغلاق ملف القدس، وفرض السيادة عليها كلها بما في ذلك المسجد الأقصى، حتى لو أدى ذلك إلى بعض التداعيات التي تعتقد الحكومة أنها قادرة على استيعابها.

ومحاولة الحكومة الإسرائيلية لتجاوز المقدسيين، وكل الحالة الفلسطينية عبر الصفقة التي أبرمتها مع الحكومة الأردنية، والتي تقضي بعودة الضابط الإسرائيلي القاتل وتعويض ذوي الشهداء، مقابل رفع البوابات الإلكترونية، هذه الصفقة انتهت إلى لا شيء عمليًا. ولم تنجح محاولات تجاوز الفلسطينيين بعد أن قررت المرجعية الوطنية والدينية المقدسية رفض كل الإجراءات الأمنية وغير الأمنية الإسرائيلية، والاستمرار في المجابهة.

ويقول وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون، حول أزمة المسجد الأقصى، بأن ”نتنياهو فشل وخسر معركة القدس، وهذه مسؤوليته، بعد احتفال حركتي فتح وحماس بإزالة البوابات الإلكترونية والممرات الحديدية من على مداخل المسجد الأقصى، وإعادة الوضع إلى ما قبل 14 يوليو/ تموز“.

وأشار يعالون، إلى أنه بعد مقتل اثنين من أفراد الشرطة الإسرائيلية في العملية التي حدثت بالمسجد الأقصى منذ نحو أسبوعين، كانت هناك فرصة لتذكير الأردنيين ماذا طلبنا منهم في السابق، من حيث تحسين منظومة الأمن، بما فيها البوابات الإلكترونية أو وسائل فحص أخرى، وانه يوجد أماكن مسلمة في العالم مثل مدينة مكة ومساجد أخرى، يقومون فيها بفحص المصلين قبل دخولهم للصلاة، وهذه ليست إهانة، إلا أن الفلسطينيين والأتراك قرروا افتعال أزمة من ذلك، باستثناء الأردنيين، في محاولة منهم لرفع اليد الأردنية عن الأقصى“.

وهاجم كتاب ومحللون إسرائيليون، حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب ما اعتبروه إخفاقًا في التعامل مع أزمة المسجد الأقصى، التي اندلعت خلال الأسبوعين الأخيرين.

وأجمعوا على أن “الفلسطينيين عامة، والمقدسيين خاصة، لقنوا نتنياهو درسًا من خلال إجباره على التراجع عن استمرار نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى، بعد أن رفضوا الصلاة داخل المسجد الأقصى“.

وشددوا على أن ”البوابات الإلكترونية غير ضرورية من الناحية الأمنية، وأن القرار بوضعها كان سياسيًا، إذ شعر نتنياهو أنه ملزم بأن يثبت لناخبيه أنه يفرض عقابًا جماعيًا على الفلسطينيين بعد مقتل الشرطيين الإثنين… وكان القصد أن يظهر أنه يعزز السيادة الإسرائيلية في الحرم القدسي، والنتيجة كانت معاكسة؛ لأن وضع البوابات الإلكترونية، وإزالتها أثبت للعالم كله، أن إسرائيل ليست سيد البيت“، وفق تعبيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com