المقدسيون ينددون بالصفقة الإسرائيلية الأردنية بشأن الأقصى ويهددون بالتصعيد (فيديو) – إرم نيوز‬‎

المقدسيون ينددون بالصفقة الإسرائيلية الأردنية بشأن الأقصى ويهددون بالتصعيد (فيديو)

المقدسيون ينددون بالصفقة الإسرائيلية الأردنية بشأن الأقصى ويهددون بالتصعيد (فيديو)

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

قالت المرجعيات الدينية في القدس، إن ”الصفقة“ الأردنية الإسرائيلية بشأن المسجد الأقصى، ”لا تعطيهم ما يريديون وما يطالبون به“.

جاء ذلك بعد ”اجتماع طارئ“ عقدته المرجعيات للتباحث بشأن فحوى الصفقة التي عقدتها إسرائيل مع الأردن، والتي تم بموجبها السماح لطاقم السفارة الإسرائيلية بمغادرة الأردن بعد تورط أحد أفراده بقتل أردنيين اثنين، مقابل إزالة البوابات الإلكترونية التي وضعتها سلطات الاحتلال على أبواب المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت المرجعيات أنها ”ثابتة على مواقفها بإزالة كل أشكال العدوان الإسرائيلي على الأقصى، وأنها لا تقبل إلا بعودة الأمور كما كانت عليه قبل 10 أيام“.

وقال الخبير السياسي، كمال عدوان، إن ”نتنياهو وضع نفسه في مأزق لم يكن يتوقعه، فإصرار المقدسيين وصمودهم وثباتهم على رأيهم، جعل نتنياهو وحكومته يفكرون فعلياً بإزالة هذه البوابات، لكن دون الظهور بأنهم مهزومون أمام الصمود المقدسي، لهذا لجأوا إلى الاتصال مع الحكومة الأردنية بعد حجز حارس الأمن الإسرائيلي وطاقم السفارة هناك، وعقدوا صفقة، برأيي كانت هي المفتاح الذي سيخرجهم من أزمة البوابات، وأزمة العلاقة مع الأردن“.

وأضاف عدوان: ”رأينا كيف أن الإعلام الإسرائيلي حمّل مشكلة البوابات الإلكترونية والأزمة في المنطقة إلى نتنياهو، علماً بأن الأخير حاول أن يحملها للشرطة، حتى أنه اتهم أعضاء الكنيست العرب بأنهم سبب تلك الأزمة، فقد أصبح متخبطًا في آرائه، ولا يدري ماذا يفعل، وجاءت هذه الاتفاقية منفذاً له للخروج من الأزمة“.

وتابع أن ”إسرائيل ليس بيدها إلا أن ترضخ لتلك الضغوطات، للهروب من تلك الدوامة التي وقعت فيها ولم تكن تتوقعها، لهذا فإن الاتفاق الأردني الإسرائيلي يصب بمصلحة إسرائيل من جميع النواحي، وليس بمصلحة المقدسيين، الذين لن يقبلوا بهذا الحل، وإصرارهم على رأيهم سيجعل إسرائيل تتنازل نهائياً عن خطواتها تلك“.

من جانبه، قال الصحفي عيسى عفانة، محرر الشأن السياسي في موقع ”بال لاب“ الإخباري، إنه ”في البداية كانت الهبة رفضًا للبوابات الإلكترونية، أما الآن فقد أصبح الأمر رفضًا للاحتلال بشكل كامل، والبوابات كانت هي الشرارة التي أطلقت هذه الهبة، والأمور تتجه نحو التصعيد؛ لأن إسرائيل هي من تريد ذلك“.

وأكد عفانة أن ”طرح إسرائيل لبدائل عن البوابات الإلكترونية التي كانت تصر على بقائها، هو دليل على ضعف القيادة الإسرائيلية وتراجعها عن قراراتها، وأن الإجماع الوطني والصمود المقدسي آتى ثماره، وحقق المقدسيون مرادهم، وتراجع نتنياهو، وأخذ يبحث عن بدائل وعن طريقة للخروج من الأزمة التي وقع فيها“.

وتقول السيدة أمنة البيطار، إحدى سدنة المسجد الاقصى المبارك، والمرابطة عند باب الأسباط منذ بداية الاحتجاجات: ”موقفنا واضح من إجراءات الاحتلال السابقة والحالية، المسجد الاقصى مكان للمسلمين وليس لليهود سلطة عليه، وإزالة البوابات ووضع مكانها كاميرات أو أي شىء لا يحل أي مشكلة، نحن مرابطات هنا، ولن ندخل المسجد الاقصى إلا من أبوابه دون أي حواجز أو معيقات، وأي اتفاق أو خطوات لا تعيد الوضع كما كان، لن نقبل به نهائياً“.

وكانت المرجعيات الدينية بالقدس، بحثت في جلسة طارئة بمقر المحكمة الشرعية بـ“وادي الجوز“، إجراءات الاحتلال في باب الأسباط، ومخطط تركيب كاميرات ذكية بالأقصى، ومصادقة ”الكابينيت“ الإسرائيلي على إزالة البوابات الإلكترونية، واستبدالها بكاميرات ذكية بموجب صفقة بين الحكومة الإسرائيلية والأردن، وكان قرارها بالتأكيد على مواقفها الثابتة بإزالة كل أشكال العدوان على الأقصى.

وكان ”الكابينت“، قرر فجر اليوم الثلاثاء، إزالة البوابات الإلكترونية المتواجدة بمحاذاة بوابات المسجد الاقصى المبارك، على أن يتم استبدالها بتكنولوجيا ذكية وأجهزة إضافية.

ومن المنتظر بأن يتم تنفيذ القرار في غضون فترة زمنية تمتد حتى 6 أشهر.

وفي سياق متصل، شددت الأوقاف الإسلامية في القدس، الثلاثاء، أن ”لا دخول للفلسطينيين إلى المسجد الأقصى إلا بعد قيام لجنة تابعة لها بتقييم الوضع بعد إزالة السلطات الإسرائيلية بوابات كشف الآلات المعدنية عن مداخل الحرم القدسي“.

وقال المتحدث باسم الأوقاف في بيان: ”لا دخول إلى المسجد الأقصى المبارك إلا بعد تقييم لجنة فنية من إدارة الأوقاف وإرجاع الوضع كما كان عليه قبل الـ 14 من الشهر الجاري“، في إشارة إلى البوابات التي أقيمت عند مداخل الأقصى إثر عملية نفذها 3 شبان فلسطينيين وأسفرت عن مقتل شرطيين إسرائيليين.

وأزالت السلطات الإسرائيلية من محيط الحرم القدسي، فجر الثلاثاء، بوابات كشف المعادن مؤكدة أنها ”لن تستخدمها مجددًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com