تقرير بريطاني: فوضى عارمة في سوريا.. والسلطة ليست بيد بشار – إرم نيوز‬‎

تقرير بريطاني: فوضى عارمة في سوريا.. والسلطة ليست بيد بشار

تقرير بريطاني: فوضى عارمة في سوريا.. والسلطة ليست بيد بشار

المصدر: لندن– إرم نيوز

أفاد مركز أبحاث بريطاني، أن الوضع في المناطق الخاضعة للنظام في سوريا، يتميز بالفوضى العارمة، وأن الميليشيات الموالية له هي التي تحكم الناس من خلال الخطف والقتل والابتزاز، وأعمال أخرى غير قانونية.

وأكد مركز ”تشاتهام“ في لندن، بأنه بات من المستحيل لنظام بشار الأسد استعادة سلطته في تلك المناطق، بعد الارتفاع الكبير في عدد الميليشيات المحلية وتوسع سلطاتها.

وأشار إلى أن النظام نفسه، هو الذي أتاح للميليشيات المحلية والأجنبية، أن تمارس سلطتها على الأرض من خلال تكليفها بحفظ الأمن وإدارة المنشآت وتسيير شؤون الناس، وذلك منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل أكثر من 6 سنوات.

وقال في دراسة شهرية أصدرها اليوم الإثنين “ اليوم يبدو أنه من المستحيل للنظام أن يستعيد سلطته في تلك المناطق بسبب ضعفه عسكرياً وسياسياً، وفشله في تأمين الخدمات والاحتياجات الخاصة للمواطنين، كما أن هذه الميليشيات أصبحت قوية لدرجة أن النظام غير قادر على كبح جماحها حتى ولو أراد ذلك“.

التنافس بين الميليشيات

وأضاف المركز ”أن الوضع اليوم يتميز بالفوضى العارمة، ويتفاوت من منطقة إلى أخرى تخضع لنفوذ النظام من اللاذقية إلى السويداء وحلب ومدن أخرى… فأعمال النهب وجرائم القتل والخطف من أجل فدية، وأعمال أخرى غير قانونية أصبحت منتشرة بعد أن تعددت الميليشيات وباتت تتنافس مع بعضها“.

وأشار إلى أن الميليشيات تقوم أيضاً بابتزاز التجار ورجال الأعمال بحجة توفير الحماية لهم، والتدخل بشؤون الشركات والمؤسسات وفرض ضرائب عليها.

وأفاد بأن منطقة حلب تعتبر الأسوأ بين تلك المناطق، منذ أن تم طرد قوات المعارضة منها أواخر العام الماضي، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الميليشيات فيها، وخاصة في الضواحي الشرقية بما فيها ميليشيا لواء الباقر واللجان الشعبية وقبيلتا بري والعناجيري ولواء القدس الفلسطيني، وألوية البعث وميليشيات موالية أخرى.

وذكر تقرير مركز ”تشاتهام“ أن الميليشيات الموالية تحتكر معظم الخدمات الأساسية التي أصبحت مصدر دخل هام لها، مثل إدارة المستشفيات ووسائل النقل ومياه الشرب… ولوحظ أن كل ميليشيا مسلحة تحتكر خدمات معينة ومنشآت عامة وتتشارك بالإيرادات مع مخابرات الدولة.

تنافس أجنبي

وأوضح التقرير، أن هناك تنافساً أيضاً بين الميليشيات الأجنبية، لافتاً إلى أنه رغم اتفاق روسيا وإيران بالحفاظ على النظام، إلا أن هدفهما يختلف على المدى البعيد.

وأعرب أن اعتقاده بأن روسيا تهتم بشكل أساسي بالنظام السوري، من منطلق المصالح العسكرية، في حين ينصب اهتمام إيران على تشكيل وتمويل ميليشيات حليفة متعددة لها.

وأضاف ”عادة ما يؤدي اختلاف المصالح بين روسيا وإيران، إلى نزاعات مسلحة على الأرض بين الميليشيات المتحالفة بما فيها حول مناطق خفض التوتر، والتي استدعت مؤخراً تدخل الشرطة العسكرية الروسية في منطقة شمال حمص“.

وبحسب التقرير، فان الميليشيات الحليفة للنظام السوري تنقسم إلى قسمين رئيسين أولهما الميليشيات الشيعية مثل حزب الله اللبناني، ولواء الفاطميين الأفغاني، ولواء الزينبيين الباكستاني، فيما يشمل القسم الثاني المئات من الميليشيات المحلية التي أوكلت إليها مهمة حفظ الأمن في المناطق المحررة، أكبرها قوات الدفاع الوطني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com