أحزاب العراق تتشظى قبل الانتخابات.. الجبوري خارج الحزب الإسلامي والحكيم خارج المجلس الأعلى – إرم نيوز‬‎

أحزاب العراق تتشظى قبل الانتخابات.. الجبوري خارج الحزب الإسلامي والحكيم خارج المجلس الأعلى

أحزاب العراق تتشظى قبل الانتخابات.. الجبوري خارج الحزب الإسلامي والحكيم خارج المجلس الأعلى

المصدر: بغداد – إرم نيوز

يحتدم الجدل في العراق منذ يومين بعد التقارير التي أفادت بانشقاق رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم عن المجلس وتشكيل حزب سياسي جديد، فيما أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري مؤخرًا خروجه من الحزب الإسلامي العراقي وتشكيل حزب التجمع المدني للإصلاح.

وتسعى التيارات الدينية في العراق إلى إعادة هيكلتها والخروج من التقليد المتبع منذ أعوام، وتشكيل أحزاب سياسية جديدة برؤية مدنية علمانية، بسبب الإخفاقات التي لحقت بالأحزاب الدينية الحاكمة في البلاد منذ سنوات، خاصة مع تصاعد شعبية التيارات المدنية مع الحركة الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح والتغيير.

وتدور في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم نقاشات حادة وسجالات للوصول إلى رأي موحد بعد الخلافات التي عصف بهيئة المجلس القيادية، حسب ما ذكر القيادي في المجلس فادي الشمري.

وقال الشمري في تصريح صحافي، إن ”الخلافات الآن تدور حول تيار شهيد المحراب الذي يعد مظلة كبيرة لمن يؤمن بفكر محمد باقر الحكيم، ونحن نتحدث عن مايقارب 450 الف منتظم رسميًا، وتنظيم يتواجد في 14 محافظة عراقية، وأكثر من 32 دولة في العالم، لذلك نحن بحاجة إلى تفاهمات جديدة للخروج بصيغة موحدة حول مصير تيار شهيد المحراب“.

ويرى مراقبون أن المجلس الأعلى الذي يتزعم رئيسه عمار الحكيم رئاسة التحالف الشيعي قد انفرط عقده، ولم يتبق منه شيء، حتى اسمه لم يتبناه أحد لغاية الآن، أما الحكيم فلديه تجمع شبابي كبير وهو ”تجمع أمل“ ويضم قيادات شابة، جديدة برزت إلى الساحة مؤخرًا، أما قيادات المجلس المخضرمون، وهم كلٌ من عادل عبد المهدي وباقر الزبيدي وجلال الدين الصغير وحامد الخضري وغيرهم، فلديهم مشاريعهم السياسية الخاصة بعيدًا عن المجلس.

وقال المحلل السياسي مهدي جاسم ”إن مرحلة ما بعد ”داعش“ وقرب الانتخابات البرلمانية هي التي جعلت جميع الأحزاب والكتل السياسية في دوامة الصراع من أجل البقاء حتى وإن كان على حساب الحلفاء والأشقاء“.

وأضاف جاسم في حديث لـ“إرم نيوز“ أن الحكيم أدرك ضرورة تبديل القيادات التي هرمت أمثال الصغير والزبيدي، فلم تعد لهم الآن ذات المقبولية، حيث  ذهب إلى القواعد الشبابية البديلة والتي يرى فيها الدماء المتجددة حتى وإن لم تنضج الآن لكن يبني عليها في المستقبل“.

وتابع: أن الحكيم يعلم جيدًا أنه الأقل حظًا وحظوةً في منافسته على مقاعد مريحة بوجود قيادات الحشد القريبة من المالكي، إضافة إلى جماهير التيار الصدري الحاسمة أمرها، وبالتالي حاول أن يتدارك نفسه قبل فوات الأوان“.

من جهته أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري المنتمي للحزب الإسلامي ذراع حركة الإخوان المسلمين في العراق، انشقاقه وخروجه الهادئ من الحزب وتشكيله حزبًا جديدًا تحت مسمى ”حزب التجمع المدني للإصلاح“ وذلك بعد تراجع شعبية الحزب في المناطق التي كان يتمتع فيها بجماهيرية واسعة، بسبب أحداث تنظيم ”داعش“ وما رافقتها من تداعيات، واتهامات طالت قيادات حزبية بالفساد، فضلًا عن تهم الإرهاب التي تلاحقهم منذ زمن نوري المالكي الذي استخدم القضاء العراقي في استهداف خصومه.

وأعلن الجبوري قبل أشهر تشكيل الحزب الجديد، لكنه لم يعلن خروجه من الحزب الإسلامي إلا قبل أيام في تصريحات متلفزة، وهو ما يعني أن الأحزاب الحاكمة في البلاد تمضي نحو التشظي بسبب إخفاقها في تقديم الخدمات للمواطنين وتحسين أوضاع المعيشة.

وخلال الفترة الماضية، أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق عن تأسيس العشرات من الأحزاب الجديدة، والتي انبثقت من الأحزاب الكبيرة، في محاولة للحصول على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة مع صعود بعض التيارات التي يخشى حصولها على عدد كبير من أصوات الناخبين، وهو ما جعل الرعب يدب بين صفوف الأحزاب المخضرمة التي بدأت بالتفكك لتتوحد بعد الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com