كشفت خبايا المعارضة.. التسريبات الصوتية تطارد سيناتورًا في موريتانيا تحدى رئيس البلاد – إرم نيوز‬‎

كشفت خبايا المعارضة.. التسريبات الصوتية تطارد سيناتورًا في موريتانيا تحدى رئيس البلاد

كشفت خبايا المعارضة.. التسريبات الصوتية تطارد سيناتورًا في موريتانيا تحدى رئيس البلاد

المصدر: فريق التحرير

ينشغل الموريتانيون هذه الأيام بالجدل الدائر حول تسريب محادثة صوتية جديدة للسيناتور، محمد ولد غده، الذي تحوّل خلال الفترة الماضية إلى رمز من رموز معارضة النظام الحاكم في البلاد برئاسة ابن عمه محمد ولد عبد العزيز.

ولا يُعرف على وجه الدقة مصدر هذه التسريبات، غير أن السيناتور ومؤيديه يقولون إنها محادثات صوتية حصلت عليها السلطات الموريتانية بعد استيلائها على هاتف ”ولد غده“، بعد سجنه على خلفية محاكمة مثيرة للجدل عقب حادث سير تسبب فيه السيناتور.

ورغم الانتقادات اللاذعة للتسريبات باعتبارها تجسسًا وانتهاكًا للخصوصية، إلا أنها سلطت الضوء على المصاعب المالية التي تعانيها المعارضة الموريتانية، إذ تُبين عجزها عن توفير مبالغ مالية لا تتجاوز في بعض الأحيان الـ2000 دولار لأنشطة وفعاليات معارضة للنظام القادر على تنظيم حملات ضخمة باهظة التكلفة.

ويكشف هذا في أحد جوانبه أزمة المعارضة في بلد فقير، تتركز فيه كل الموارد المالية بأيدي الأغلبية الحاكمة.

كما قدمت التسريبات لأول مرة أدلة ملموسة على حدة الخلاف بين الرئيس ولد عبد العزيز واثنين من أقوى رجال الأعمال في البلاد، هما محمد ولد بعماتو وأحمد باب ولد عزيزي، والرجلان للمفارقة من نفس قبيلة الرئيس وكانا من أشد مؤيدي توليه للسلطة.

قبيلة الرئيس تتصارع

في مجتمع قبلي كموريتانيا لم يكن أحد تقريبًا في البداية يأخذ ولد غده على محمل الجد، لدى بروزه منذ سنوات كصوت معارض للرئيس ولد عبد العزيز الذي ينتمي إلى نفس قبيلته، لكن تفاصيل سجنه ومحاكمته، رغم الحصانة البرلمانية، على خلفية حادث سير، جلبت له التعاطف الشعبي وحولته إلى أيقونة للمعارضة.

غير أن التسريبات المثيرة للجدل ضربت هذه الصورة، بعد أن كشفت التنسيق الخفي بين ولد غده وولد بوعماتو الذي يعد من أغنى رجال الأعمال الموريتانيين، ويستعد لإكمال عامه الخامس في المنفى الاختياري بالمغرب، بسبب خلاف مع الرئيس ولد عبد العزيز.

ويبدو أن ولد بوعماتو يقدم الدعم المالي سرًا لمعارضي الرئيس عبر السيناتور ولد غده، وفقًا للتسريبات الصوتية.

وتحوّل هذا الرجل من صديق للرئيس أنفق أموالًا طائلة في دعمه قبل سنوات إلى خصم لدود له، وتدور شائعات باستمرار حول تقديمه الدعم المالي لكل أشكال معارضة ولد عبد العزيز، بما في ذلك فرقة صغيرة تقدم ”أغاني راب“ معارضة.

وفي المقابل، ضيّقت السلطات على بوعماتو وأغلقت بنكًا تابعًا لمجموعته المالية لأزيد من شهرين.

ومن غير الواضح مدى إسهام بوعماتو ودعمه السري للمعارضة بشأن رفض مجلس الشيوخ لتعديلات دستورية اقترحها الرئيس، في أول تصويت معارض من نوعه في تاريخ هذه المؤسسة التشريعية في البلاد.

وأصر الرئيس الموريتاني على تمرير هذه التعديلات الدستورية، إذ رد على رفض مجلس الشيوخ إقرارها، باللجوء لاستفتاء شعبي تنتقده المعارضة بشدة.

ويبقى السؤال الأهم خلال الأيام القادمة هو ما تأثير هذه التسريبات على تحالفات المعارضة، التي تحشد جهودها لمواجهة أصوات داعمة للرئيس تطالبه بالترشح لفترة ثالثة يحظرها الدستور الحالي في انتخابات مرتقبة عام 2019.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com