الغموض يلف حادث السفارة الإسرائيلية في الأردن.. وأمريكا تتوسط لتخفيف التوتر – إرم نيوز‬‎

الغموض يلف حادث السفارة الإسرائيلية في الأردن.. وأمريكا تتوسط لتخفيف التوتر

الغموض يلف حادث السفارة الإسرائيلية في الأردن.. وأمريكا تتوسط لتخفيف التوتر
Security forces stand guard outside the Israeli embassy in the residential Rabiyeh neighbourhood of the Jordanian capital Amman following an 'incident' on July 23, 2017. A Jordanian was killed and an Israeli seriously wounded at the Jewish state's embassy in Amman, a security source said. Israel and Jordan are bound by a 1994 peace treaty, but tensions have been high in recent days after Israel security measures at a highly sensitive holy site in annexed east Jerusalem. / AFP PHOTO / khalil mazraawi

المصدر: عمان – ارم نيوز

تحولت تداعيات ما جرى قرب السفارة الإسرائيلية في عمان، أمس الأحد، رغم الغموض الذي يلف تفاصيل ما جرى من اشتباك أدى إلى مقتل أردنيين وإصابة إسرائيلي، إلى أزمة أمنية تنذر بأخرى دبلوماسية.

وذكر كل من الأردن وإسرائيل، رواية عن تفاصيل وأسباب الحادث، رافقها خلاف على الحقوق السيادية والبروتوكولية في الإجراءات اللازمة للتحقيق، مع طلب وساطة أمريكية لمعالجة قضية إخضاع حارس الأمن بالسفارة للتحقيق في شبهة التصرف خلافًا للأصول.

وانتقدت إذاعة الجيش الإسرائيلي تصرف الحارس ووصفته بأنه ”متهور وقتل مواطنين أردنيين بريئين وتسبب في أزمة مع الأردن لا يمكن علاجها“.

وفي الأثناء استنفرت وزارة الخارجية الأردنية وحكومة الاحتلال، في محاولة طلب المساعدة الأمريكية للخروج من الأزمة بعدما تأكد من جميع الروايات أن المواطنين الأردنيين ”بريئان، وأنهما كانا يعملان بتركيب المفروشات، لكن الحارس الإسرائيلي ذبحهما بالرصاص، وأن خضوعه للتحقيق أمر مستحق أردنيًا لكن إسرائيل ترفضه“.

وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية القانونية بين الأردن واسرائيل متوازية مع الأزمة الأخرى العالقة بخصوص الرفض الأردني للإجراءات الاسرائيلية بنصب مراكز تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى.

فالأردن الذي يرتبط مع اسرائيل بمعاهدة سلام تمنحه (الأردن) الولاية الإشرافية على المسجد الأقصى والمقدسات، يرى كما يرى الفلسطينيون، أن الإجراء الاسرائيلي بالرقابة على الداخلين للأقصى، هو تجاوز على السيادة، ممنوع بالتعاقد التعاهدي كما هو ممنوع في القوانين الدولية التي تنظم الاحتلال.

وفي التقدير السياسي أن تزامن الأزمتين بين إسرائيل والأردن، واتسام الموقف الإسرائيلي بالتعنت الذي يطرح بدائل تندرج في محظورات اختراق السيادة نفسها، سيفرض على الإدارة الأمريكية المشغولة بقضاياها الداخلية المركبة، أن تتفرغ جزئياً لتعطي موضوع الأقصى ما يستحقه من اهتمام، كونه بدرجة اشتعال، فلسطيني أردني، عربي ودولي، تفرض على واشنطن أن تضطلع بدورها.

الرواية الأردنية غير الرسمية

آخر الروايات الأردنية، غير الرسمية، حول أسباب الحادثة، تقول إنها تعود إلى خلافات وقعت بين شابين أردنيين يعملان بالنجارة، وطبيب أردني ومساعد مدير أمن السفارة الإسرائيلية، وذلك أثناء تواجدهم عصر الأحد في محيط السفارة الإسرائيلية، حسب المصدر الأمني.

وكان الشابان قدما إلى منزل مساعد مدير أمن السفارة الإسرائيلية، من أجل تركيب غرفة نوم له.

وفي أثناء ذلك، تواجد مالك المبنى السكني وهو طبيب أردني بحكم الجوار، حيث اندلعت مشاجرة بينهم لم تعرف أسبابها بعد، قام على إثرها أحد الشبان بطعن الطبيب، ومساعد مدير أمن السفارة الإسرائيلية.

وأطلق رجال الأمن النار على الشاب إذ توفي على الفور، وألقي القبض على الشاب الآخر الذي كان يرافقه.

وأعلنت مديرية الأمن العام، اليوم، عن وفاة الطبيب الأردني مالك المبنى السكني متأثرًا بجراحه، فيما يتلقى مساعد مدير أمن السفارة الإسرائيلية العلاج في المركز العربي.

الرواية الإسرائيلية غير الرسمية

في إسرائيل، وبعد تكتم شديد، أثار موجة من التكهنات والتحليلات، سمحت الرقابة الإسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، بنشر تفاصيل ما جرى قرب السفارة الإسرائيلية في عمان أمس.

وذكرت صحيفة ”يديعوت احرونوت“ أن ”الحدث تمثل بقيام أحد حراس السفارة بإطلاق النار باتجاه أردنيين فقتلا على الفور بعد محاولة أحدهما طعنه، إذ أصيب بجراح طفيفة“.

وقالت إن ”فتى في السابعة عشرة من عمره حضر إلى أحد المنازل القريبة من السفارة بحجة تبديل الأثاث، وتواجد الحارس في البيت نفسه مع صاحب البيت وهو طبيب أردني، وذلك قبل إقدام الفتى على طعن الحارس من الخلف فأصيب بجراح طفيفة واستل مسدسه وأطلق النار باتجاه الفتى فقتل على الفور“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”بعض الطلقات أصابت الطبيب الأردني صاحب المنزل عن طريق الخطأ فقتل هو الآخر“.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية طلب الأردن بالتحقيق مع الحارس، تحت ذريعة أنه دافع عن نفسه أمام عملية طعن، وأن معاهدة ”فينا“ تعطي حراس السفارات حصانة من الاستجواب.

فيما ترفض الحكومة الإسرائيلية -أيضًا- فكرة تسليم الحارس للأردن، وبقي الحارس داخل السفارة منذ الحادث أمس الأحد.

وبينت الصحيفة أن ”رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع للاتصال بالسفيرة الإسرائيلية في الأردن عينات شليان، للوقوف على حيثيات الحادث، كما اتصل مع الحارس المذكور، في الوقت الذي تباحث فيه الكابينت الليلة الماضية موضوع الحادث وكيفية تخفيف التوتر مع الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com