وزير الري الأسبق لـ”إرم”: أمام مصر 9 أشهر لتفادي كارثة سد النهضة

وزير الري الأسبق لـ”إرم”: أمام مصر 9 أشهر لتفادي كارثة سد النهضة
حذر وزير الري المصري الأسبق، وأحد أبرز وزراء الموارد المائية والري في البلاد، محمد نصر الدين علام من الآثار الكارثية التي ستعانى منها مصر جراء بناء دولة أثيوبيا سد النهضة.
وقال فى تصريحات خاصة لـ”إرم” إن بناء سد النهضة سيؤدى إلى بوار مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية وانخفاض كهرباء السد العالي بنسبة تتراوح بين 30 إلي 40% من قوته، وكذلك شحوط المراكب النيلية والسياحية بمجري النهر وجفاف محطات مياه الشرب والبحيرات الشمالية وزيادة نسبة التلوث بها وتهديد الثروة السميكة إضافة إلي زيادة النحر علي طول شاطئ البحر المتوسط، خاصة عند فرعي المصب برشيد ودمياط.

وتابع: “لجنة متابعة الأزمة التي تم تشكيلها من قبل حكومات مصر والسودان عام 2011 أخطأت خطأ جسيما حينما حصرت دورها في مراجعة أخطاء الدراسة الإثيوبية لبناء السد، وتنازلت عن حقها في تقصي الحقائق وطرح الحلول وفرضها لتقليل الأضرار”.

وشدد على أن الأخطر من ذلك اعترافها ضمنيا بوجود السد تحت الإنشاء رغم أنه لم يتم بناء طوبة واحدة ببنائه، ما ترتب عليه قيام إثيوبيا بتحويل مجري النهر في 28 مايو الماضي، وفرضت على اللجنة المصرية السودانية عدم امتلاك الصلاحيات لدراسة البدائل الهندسية للسد وأن رأيها استشاري غير ملزم.

ونبه علام إلى أن اللجنة الدولية المعنية بالأزمة اجتمعت منذ ديسمبر 2012 وحتي آخر مايو عام 2014 بدون تعاون من إثيوبيا لعدم وجود دراسة وافية وكلما انتهت من دراسة معينة تقوم بإرسالها للجنة لدرجة، منوها إلى أن آخر تقرير تم إرساله من إثيوبيا للجنة كان في مارس 2013 أي قبل انتهاء اللجنة بشهرين، وأثبتت اللجنة الدولية أن جميع الدراسات المقدمة لا ترقى لبناء السد من الناحية البيئية والمائية وأكدت آثاره السلبية على مصر وأن له أخطارا إنشائية وخيمة.

وأوضح علام أن إسرائيل من الذكاء الذي يجعلها تتجنب أي تدخل مباشر مع مصر، لكنها تعبث عسكريا بإمداد السلاح، والتدريب، والمشورة المخابراتية، والكوادر الفنية، وتقديم الممول الأجنبي، ولا تتدخل إلا من خلال الدعم الفني، وتحصل علي مقابل في سبيله، مدللا على ذلك بتلقي المناضل الجنوب أفريقي ،نيلسون مانديلا تدريبات علي يد الموساد الإسرائيلي في إثيوبيا ما يؤكد التدخل واسع النطاق.

وانتقد علام ما يروجه البعض حول شق نهر الكونغو، مؤكدا أنها فكرة خيالية وتشبه “شراء التروماي”، لافتا إلى أن النواحي الفنية تؤكد استحالة تنفيذ الفكرة، لأنها ستكلف مصر نحو تريليون جنيه علي أقل تقدير بخلاف المدة الزمنية التي تزيد علي ٣٠ سنة، مشيرا إلى أن مطلوب سحب 110 مليار متر مكعب من المياه، بما يوازى مقدار النيل مرتين، بارتفاع 200م بمسافة 400 كم، وأنه يحتاج 18 ألف ميجا وات أي ما يعادل 9 أضعاف إنتاج كهرباء السد العالي في الوقت الذي تعاني فيه الكونغو من عدم وجود كهرباء لإنارة المنازل.

وحول السيناريوهات المثلى لحل الأزمة، قال علام إن أمام الحكومة المصرية 9 أشهر قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة حقيقية، مطالبا بسرعة تشكيل لجنة تضم جانبا فنيا، وآخر سياسيا، وأحد ضباط المخابرات العامة، ومندوب وزارة الري، والدفاع، والخارجية، وخبيران أجنبيان أحدهما قانوني، والآخر فني، لإعداد وتوثيق القضية لتقديمها إلي الرئيس الجديد.

واشترط علام لنجاح هذه اللجنة في مهمتها أن تضم 4 محاور، الأول: تقرير بالآثار السلبية على مصر جراء بناء السد، والثاني: دراسة مستوفية للبدائل الهندسية المحتملة لتقليل الآثار السلبية، والثالث: ملخص لتقرير اللجنة الثلاثية الموجود حاليا بدرج الوزير، والرابع: مذكرة قانونية تبين حقوق مصر التاريخية ومخالفات إثيوبيا في دراستها لبناء السد.