الإعلام الفلسطيني يتجاهل حديث أمير قطر عن الأقصى.. ”توظيف للمقدسات على الطريقة الإيرانية“ – إرم نيوز‬‎

الإعلام الفلسطيني يتجاهل حديث أمير قطر عن الأقصى.. ”توظيف للمقدسات على الطريقة الإيرانية“

الإعلام الفلسطيني يتجاهل حديث أمير قطر عن الأقصى.. ”توظيف للمقدسات على الطريقة الإيرانية“

المصدر: رام الله - إرم نيوز

تجاهلت صحف ومواقع إخبارية فلسطينية، اليوم السبت، الحديث أو التعليق على ما ورد في خطاب أمير قطر الذي بُث الجمعة، بالتحديد عن موضوع ”إغلاق المسجد الأقصى ودعوة الفلسطينيين للوحدة والتضامن بدلًا من الانقسام“.

ووصف رئيس تحرير صحيفة يومية فلسطينية، خطاب الأمير حول المسجد الأقصى، بأنه ”محسنات لفظية مجانية، كتلك التي يستخدمها المحامون في مرافعاتهم، دفاعًا عن المدانين بمحاكم الجنايات الكبرى“.

رئيس التحرير، الذي عمل  سنوات عدة  في الدوحة، طلب عدم ذكر اسمه، رأى أن ”ظروف إغلاق المسجد الأقصى، لا تحتمل فتح ملفات قطر في الموضوع الفلسطيني“، منوهًا في الوقت ذاته بقوله: ”هذا هو النهج القطري في الإعلام كما نعرفه“.

وتطرق الصحفي إلى مزيد من تعرية الخطاب الإعلامي القطري، قائلًا: ”يستخدم الصوت العالي الذي يزاود فيه على الجميع في القضايا الفلسطينية، ليبرر به تواطؤ قطر السياسي المعروف مع إسرائيل، أو ليغطي به على تقصير الدوحة في الدعم المالي والسياسي الحقيقي الذي يحتاجه المقدسيون“.

 وفي معرض نقده للخطاب الإعلامي القطري، قال رئيس التحرير: إنه  ”في النهاية لا يتورع عن مطالبة الفلسطينيين بوحدة الصف، بينما هم الذين ما انفكوا يرعون انشقاق حماس والتأليب على السلطة الوطنية والشرعية الفلسطينية“، وفق قوله.

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ألقى مساء أمس كلمة متلفزة، تحدث فيها عن ”الاستقرار الداخلي في بلاده رغم المقاطعة التي وصفها بأنها حصار“، مشيرًا إلى ”الدروس التي خرجت بها قطر من الأزمة التي لم يتعرض لأسبابها الحقيقية“.

وفي الدقيقة الأخيرة من كلمته، التي استغرقت حوالي ربع ساعة المخصصة للمناسبة، خرج الأمير عن سياق الأزمة الخليجية، متحدثًا عن إغلاق المسجد الأقصى، في خطوة وصفها مسؤول إعلامي فلسطيني سابق، بأنها ”توظيف لقضية مقدسة في التغطية على سجل قطري موثق بدعم الإرهاب“.

وقال المسؤول الإعلامي: ”كأنهم يتوقعون أننا نسينا كيف يتباهى المسؤولون القطريون، بأنهم وإسرائيل متماثلان في كونهما محاصريْن من جيرانهما“.

نظرية الملالي

بالعودة إلى رئيس التحرير الفلسطيني، فإنه يستذكر أن ”الإعلام القطري استخدم  مبكرًا نظرية الملالي الإيرانيين، في الاتكاء على القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وإعطاء هذه القضية تغطيات إعلامية عالية النبرة يحسبها المواطن العادي نصرة للمقدسات، بينما هي تستبدل الدعم المالي المفترض بدعم إعلامي مجاني، وتعمل بشكل مبرمج  للتحريض على الأنظمة العربية أكثر مما تخدم هدف المواجهة مع إسرائيل“.

ويستحضر من معايشته المهنية، كيف أن الإعلاميْن القطري والإيراني استخدما هذا النهج المموّه في فترة ما سمي بـ ”الربيع العربي“، وكرراه مؤخرًا في مناسبة يوم الأقصى قبل أربعة أسابيع للتحريض على الدول العربية، ثم اعتماده خلال الأسبوع الماضي في تغطية يوميات أزمة معابر الأقصى المبارك.

وفي كل هذه التطبيقات لنظرية ”الصوت العالي المجاني“، كان يتم ليس فقط بيع الكلام بدلًا من الدعم السياسي والمالي الحقيقي، وإنما أيضًا، وهو الأخطر كما قال، التحريض على السلطة الوطنية الفلسطينية والأنظمة العربية بدعاوى التقصير، مع الاستفاضة في الترويج لما تفعله حماس في غزة من بيانات كلامية بحجة الاستنهاض العربي والدولي، في وقت تشهد فيه حدودها مع اسرائيل هدوءًا، تكرّس بعمق في أعقاب احتضان الدوحة مؤخرًا للمؤتمر الذي أعلنت فيه حماس مراجعتها السياسية واعترفت فيه بدولة اسرائيل عند حدود 1967.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com