مدخل مركز التأشيرات التركية في مدينة كركوك
مدخل مركز التأشيرات التركية في مدينة كركوكأ ف ب - أرشيفية

خبراء: بغداد تحظر "العمال الكردستاني" لتليين موقف تركيا بشأن النفط والمياه

قال خبراء عراقيون، إن بغداد صنفت حزب العمال الكردستاني "التركي" كحركة "إرهابية" إرضاء لتركيا، وسعيا لتليين موقفها حيال ملفات عدة أبرزها تصدير النفط، وملف المياه.

وتشهد العلاقات العراقية التركية حالة من إذابة الجليد، قُبيل أيام من الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد، من خلال حل عدد من الملفات العالقة بين الجارتين، وأبرزها ما يتعلق بحزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة.

وكانت بغداد قد أعلنت، خلال استضافتها وفدًا تركيًّا رفيع المستوى قبل أيام، حظر حزب العمال الكردستاني باعتباره تنظيما إرهابيًّا، فيما أعرب وزير الدفاع التركي يشار غولر، أمس الأربعاء، عن ترحيبه بإعلان العراق حزب العمال الكردستاني "تنظيما إرهابيا محظورا" على أراضيه.

وكشفت مصادر عراقية، لـ"إرم نيوز"، عن سبب إعلان الحكومة العراقية حزب العمال الكردستاني المعارض "تنظيما إرهابيا"، في هذا التوقيت.

أخبار ذات صلة
على غرار الاتفاق مع إيران.. هل ينجح العراق بإبرام صفقة أمنية مع تركيا؟

حل الخلافات

ففي حديث لـ"إرم نيوز"، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي مصطفى الورشان، إن "الحكومة العراقية تعمل بشكل حقيقي على حلّ كافة الخلافات مع الجانب التركي".

وتابع الورشان أن "أبرز الملفات التي تعرقل حسم كل القضايا هو ملف حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبر أنقره وجوده داخل العراق وقرب حدودها يهدد أمنها بشكل كبير وخطير، ولهذا فإن العراق عمل على إيجاد حل لحسم هذا الملف المعلّق منذ سنين".

وبيّن الورشان أن "إعلان العراق حظر حزب العمال الكردستاني واعتباره تنظيمًا إرهابيًّا، كجزء من الحل لملف الأمن العالق بين البلدين، وكبادرة حسن نية على تحسين العلاقات مع قرب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المرتقبة نهاية الشهر الحالي، فهذا الإعلان كان جزءا من شروط تحقيق هذه الزيارة المؤجلة منذ ما يقارب من عشرة أشهر".

حظر صعب التحقيق

وأكد الورشان أن "تشكيل لجان دائمة مشتركة تعمل في مجالات مكافحة الإرهاب بين بغداد وأنقرة أمر في غاية الأهمية، لكن يبقى ملف حظر حزب العمال الكردستاني بشكل عملي صعب التحقيق من قبل العراق، فعناصر هذا الحزب تتواجد بمناطق جبلية يصعب الوصول إليها، ولا نعتقد هناك أي إمكانية لملاحقة هذه العناصر عسكريا سواء من قبل العراق أو تركيا".

من جانبه قال مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، لـ"إرم نيوز"، إن "إعلان العراق اعتبار حزب العمال الكردستاني تنظيمًا إرهابيًّا ومحظورًا، كان جزءًا من شروط تحقيق زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى بغداد، وجزءا من شروط الوصول إلى تفاهمات بشأن ملف المياه، وكذلك إعادة تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، الذي سيُعلن عنه خلال زيارة أردوغان المرتقبة".

وبين المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "إعلان العراق حظر حزب العمال الكردستاني واعتباره تنظيمًا إرهابيًّا، سيُعطي فرصة أكبر لأنقرة لشنّ هجمات من أجل القضاء عليه، وتحقيق المنطقة الآمنة العازلة على الحدود المشتركة، وستكون هناك غرفة عمليات مشتركة بهذا الأمر".

أخبار ذات صلة
العراق يبدي استعداده لإيجاد حل لاستئناف صادرات النفط عبر تركيا

أهمية اقتصادية

وأضاف المسؤول أن "رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يريد تقوية العلاقات التركية لما لها من أهمية اقتصادية، خاصة فيما يتعلق بمشروع طريق التنمية؛ ولهذا فهو لا يريد أي تصعيد بين بغداد وأنقرة؛ ولهذا عمل على إعلان حظر الحزب المعارض للحكومة التركية، واعتباره تنظيمًا إرهابيًّا، حتى تكون هناك شرعية في محاربته".

وفي 26 يونيو الماضي، أعلنت الحكومة العراقية، عن زيارة مرتقبة لأردوغان إلى العاصمة بغداد، لعقد مباحثات مع المسؤولين العراقيين، دون كشف أي تفاصيل عنها وعن موعدها الرسمي.

فيما أثار تأخرها أنباء متضاربة بشأن إلغائها أو تأجيلها، دون أي تعليق رسمي عراقي بشأن ذلك، إلا أن مصادر عراقية مطلعة كشفت لـ"إرم نيوز"، في 6 مارس/ آذار الحالي، عن تنفيذ هذه الزيارة نهاية الشهر الحالي، لحسم عدد من الملفات العالقة، أبرزها: ملف المياه، والأمن، وتصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com