المغرب.. أحكام بالسجن تتراوح بين سنتين والمؤبد بحق متهمين بقتل رجال أمن بالصحراء‎ – إرم نيوز‬‎

المغرب.. أحكام بالسجن تتراوح بين سنتين والمؤبد بحق متهمين بقتل رجال أمن بالصحراء‎

المغرب.. أحكام بالسجن تتراوح بين سنتين والمؤبد بحق متهمين بقتل رجال أمن بالصحراء‎

المصدر: الأناضول

قضت محكمة استئناف مغربية، اليوم الأربعاء، بأحكام سجن متفاوتة، بينها المؤبد، بحق 23 شخصًا، أدينوا بقتل 11 رجل أمن، أثناء تفكيك مخيم ”أكديم إيزيك“ الاحتجاجي، في ضواحي العيون، كبرى مدن إقليم الصحراء، في 2010.

وقضت محكمة الاستئناف بمدينة سلا، قرب العاصمة الرباط، بالسجن المؤبد بحق 8 أشخاص، وبـ 30 عامًا سجنًا نافذًا بحق 3 أشخاص، وبـ25 عامًا سجنًا نافذًا بحق 5 آخرين.

وشملت الأحكام أيضًا، 20 عامًا سجنًا نافذًا بحق 3 أشخاص، و 6 سنوات ونصف بحق شخص واحد، وأربع سنوات ونصف حبسًا نافذًا بحق شخص واحد، وبسنتين حبسًا نافذًا بحق شخصين.

وتأتي هذه الأحكام بعد مرور حوالي 7 أشهر على بدء المحاكمة.

وتعود القضية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2010، عندما أقام نشطاء صحراويون مخيم “أكديم إيزيك”، شمالي العيون، ضم حوالي 30 خيمة؛ للمطالبة بتوفير مساكن وفرص عمل، ثم تطور المخيم إلى أن بلغ حوالي 6 آلاف خيمة، تتسع لقرابة 20 ألف شخص، وفق السلطات المغربية.

وخلال إخلاء المخيم، في شهره الثاني، اندلعت مواجهات قتل فيها 11 من رجال الأمن، الذين تقول الرباط إنهم لم يكونوا مسلحين، فيما تقول جبهة ”البوليساريو“، إن “ثلاثة نشطاء قتلوا بطلقات نارية من القوات المغربية”، وهو ما تنفيه الرباط.

وكانت محكمة النقض قبلت طلب دفاع المحتجزين بنقل المحاكمة أمام القضاء المدني من القضاء العسكري.

يُذكر أن المحكمة العسكرية بالرباط كانت قد أصدرت عام 2013، أحكامًا بالسجن تراوحت بين 20 عامًا والسجن المؤبد بعد إدانة المتهمين، قبل أن يتم إلغاء محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية بالمغرب، لتتم إعادة المحاكمة أمام محكمة مدنية، نهاية العام الماضي.

وتتعلق التهم بـ“تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية، أثناء مزاولتهم مهامهم، نتج عنه الموت، مع نية إحداثه، والمشاركة في ذلك، والتمثيل بجثة“، بحسب الإدعاء العام.

وتقول السلطات المغربية، إن مطالب المعتصمين ”تم استغلالها“ من نشطاء موالين لجبهة ”البوليساريو“ و“وفق أجندة أجنبية محددة“.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليأخذ النزاع بين المغرب والبوليساريو طابعًا مسلحًا، استمر حتى عام 1991، قبل التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت جبهة البوليساريو قيام ”الجمهورية العربية الصحراوية“، في 27 فبراير/ شباط 1976، من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها لم تحظ باعتراف الأمم المتحدة.

وردًا على اعتراف الاتحاد الإفريقي بجمهورية البوليسارو، في 1984، انسحب المغرب من هذا التكتل القاري، قبل أن ينضم إليه مجددًا، مطلع العام الحالي.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

وتشرف الأمم المتحدة، على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو، بحثًا عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين على اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها بقيت متعثرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com