علاقة الحكومة الجزائرية ولوبيات المال تنحدر إلى الهاوية – إرم نيوز‬‎

علاقة الحكومة الجزائرية ولوبيات المال تنحدر إلى الهاوية

علاقة الحكومة الجزائرية ولوبيات المال تنحدر إلى الهاوية

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تتجّه علاقة نادي رجال الأعمال بحكومة رئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون إلى الهاوية، بعد التحذيرات التي وجهتها السلطات لرئيس النادي المسمى ”منتدى المؤسسات الاقتصادية“ علي حداد، وإثارتها لصفقات مشاريع ضخمة لم ترَ النور بعد رغم حصول رجل الأعمال ”المدلل“ على كامل المستحقات المالية، ما اعتبرته الحكومة المعينة حديثًا ”نهبًا غير مشروع للمال العام“.

وفاجأت قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين، اليوم الثلاثاء، بعقدها اجتماعًا سرّيًا مع رئيس نادي الأعمال علي حداد وقادة تكتلات اقتصادية ”متضررة“ من الإصلاحات التي باشرها رئيس الوزراء عبد المجيد تبون.

وحوّل المجتمعون لقاءهم إلى محاكمة لرئيس الحكومة التي عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مع التنديد بالإجراءات المتخذة، بما فيها تلك التي ناقض فيها عبد المالك سلال رئيس الوزراء المُبعد في ظروف غامضة، نهاية شهر مايو/أيار الفائت.

وتمّ اللقاء بعيدًا عن أعين الإعلام  قبيل تسريبه بفترة وجيزة فقط عن التئامه بفندق ”الأوراسي“ التابع للحكومة، والذي تُدار منه كافة الاجتماعات المهمة والمصيرية بتاريخ الحكومات المتعاقبة والأحزاب الكبرى وتنظيمات المجتمع المدني المعروفة بقربها من السلطة.

وناقش المؤتمرون ”خطة الردّ على قرارات رئيس الوزراء وبينها التكتل الاقتصادي وجمع الحلفاء ورسم إستراتيجية إعلامية لإضعاف عبد المجيد تبون وإرباك حكومته للحيلولة دون حصولها على التعاطف الشعبي“، بحسب مصادر موثوقة واكبت الاجتماع الذي وصف بـ“الانقلاب“ على تبون.

وذكرت مصادر مطلعة لـ ”إرم نيوز“ أن نقاشًا حادًا جرى داخل أسوار القاعة المغلقة بالفندق المحاذي لمبنى وزارة الدفاع الوطني، وهي رسالة عمدية الغرض منها إظهار رجل الأعمال القوي علي حداد في ثوب المسنود من طرف قطاع من جنرالات الجيش، علاوةً على رؤساء مجمعات ونقابات بارزة.

وحضر الاجتماع غير المسبوق كلٌّ من رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل بوعلام مراكشي وحليفه عبد المجيد دنوني رئيس الكونفدرالية العامة  لقطاع البناء والري والأشغال العامة ومعهم رؤساء ومدراء عامون لشركات وتنظيمات مهنية موالية لرئيس نادي الأعمال حداد.

وشكّلت مشاركة زعيم أكبر نقابة عمالية في الجزائر، عبد المجيد سيدي السعيد، إلى جنب علي حداد، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل على خلفية التناغم الذي درجت عليه قيادة اتحاد الشغل مع رئاسة الحكومات السابقة، وظلّت النقابة المركزية توصف بأنها يدُ الحكومة الجزائرية لتزكية قراراتها الاجتماعية ودعم إجراءاتها الاقتصادية.

وفي غضون ذلك، منع قادة اجتماع ”الأوراسي“ حضور رئيس مجمع كوسيدار الحكومي للبناء والأشغال العامة، لخضر رخروخ،  في خطوة هدفها واضح وهو تضييق الخناق على كل الهيئات الحكومية وتغييبها لغرض الانقضاض على رئيس الوزراء عبد المجيد تبون وإبطال كل القرارات الجديدة التي دخلت حيّز النفاذ.

ويربط مراقبون لمستجدات الوضع  تحرّك ”حداد“ وحلفائه بترتيبات انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/ نيسان 2019، إذ ساد اعتقاد أن رئيس الوزراء المُقال بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة قد وضع خطة لخلافة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وسلال هو الحليف السياسي لنادي رؤساء الشركات الاقتصادية وزعيم نقابة اتحاد العمال الجزائريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com