مجلس النواب الليبي يرفض مبادرة السراج – إرم نيوز‬‎

مجلس النواب الليبي يرفض مبادرة السراج

مجلس النواب الليبي يرفض مبادرة السراج

المصدر: الأناضول 

رفض رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، اليوم الثلاثاء، مبادرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، لإنهاء الأزمة السياسية الليبية، التي اقترحها الأخير قبل أيام.

واعتبر عقيلة صالح، أن ما قدمه السراج ”مجرد محاولة لنيل الشرعية التي لم يحصل عليها بالطرق القانونية عبر نيل الثقة من مجلس النواب“.

وأعلن السراج، السبت الماضي، في كلمة متلفزة، ”خريطة طريق“ مقترحة لإنهاء الأزمة الليبية، تقضي بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في مارس/آذار المقبل.

وقال عقيلة صالح في بيان اليوم، إن ”المبادرة هي محاولة لتعديل الإعلان الدستوري (دستور مؤقت يحكم البلاد منذ عام 2011)، ومحاولة -أيضًا- لإبقاء المجلس الرئاسي غير الشرعي أطول فترة ممكنة“.

واعتبر أن المجلس الرئاسي ”جسم غير شرعي وفقًا للإعلان الدستوري، ولم يحصل على الثقة من مجلس النواب الليبي، ويعمل بالمخالفة للدستور المؤقت، وليس لديه صفة قانونية تعطيه حق توجيه دعوة للانتخابات أو طرح مبادرة ما في هذا الشأن“.

وأضاف أن ”مجلس النواب الليبي هو السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، وهو صاحب الاختصاص في الدعوة للانتخابات“.

وختم بالإشارة إلى أن هذه المبادرة لا تحمل أي سُبل لحل الأزمة، ولا إمكانية لتنفيذها.

من جانبه، أعلن محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، أكبر الأحزاب ذات التوجه الإسلامي في ليبيا ترحيبه بمبادرة السراج، وذلك في منشور عبر صفحته الشخصية في ”فيسبوك“.

وقال صوان، إن ”جوهر المبادرة يتوافق مع ما جاء في الاتفاق السياسي“.

ودعا صوان إلى مناقشة وتطوير مبادرة السراج، خاصة فيما يتعلق بالآلية والأساس التشريعي الذي ستقام على أساسه الانتخابات التي تضمنتها المبادرة والتي حددت موعدها في مارس/ آذار 2018″.

وتنص مبادرة السراج على أن تفرز الانتخابات التي دعا لها ”رئيسًا للدولة وبرلماناً جديداً، تستمر ولايتهما 3 سنوات كحد أقصى أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب“.

وطالب السراج ضمن الخريطة بـ“إعلان وقف إطلاق النار، وجميع أعمال القتال في أنحاء البلاد كافة، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي والمواثيق الدولية“.

وكانت أطراف النزاع الليبية، وقعت في الـ 17 من ديسمبر/ كانون الأول 2015، في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلاد، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة ”الوفاق الوطني“ المعترف بها دولياً، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، منها اثنتان في طرابلس (غرب)، وهما ”الوفاق الوطني“ المُعترف بها دولياً، و“الإنقاذ“، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في البيضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com