إعادة تأهيل زوجات وأبناء ”دواعش“ الموصل.. استعدادات دولية وطلبات لخبرات عربية – إرم نيوز‬‎

إعادة تأهيل زوجات وأبناء ”دواعش“ الموصل.. استعدادات دولية وطلبات لخبرات عربية

إعادة تأهيل زوجات وأبناء ”دواعش“ الموصل.. استعدادات دولية وطلبات لخبرات عربية

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

تستعد مدينة الموصل بعد تحريرها من قبضة تنظيم ”داعش“ لتحدٍ جديد يتمثل بإعادة تأهيل زوجات عناصر التنظيم وأطفالهم الذين عاشوا في ظل حكم التنظيم 3 أعوام.

وتنبع المخاوف من نتائج التأثر المحتملة بأفكار ”داعش“ من قبل النساء والأطفال، الذين قد يتحولون نتيجة ذلك إلى قنابل موقوتة مستقبلًا.

لكن الحكومة العراقية تنبهت للأمر مبكرًا، مدركة من تجارب سابقة في مدن عراقية أخرى، خطورة الخارجين من جحيم هذا التنظيم، الذين يرتبطون بعلاقة قرابة ودم بعناصره وقياداته، حتى لو كان الأمر في البداية بشكل قصري، من خلال السبي والزواج القائم على الإرغام أو الاغتصاب.

وفي هذا الإطار، حذرت مصادر في مجلس الوزراء العراقي، من ”خطورة عدم تأهيل هذه الأسر، للخروج من كابوس الحياة السيئة النفسية والاجتماعية التي كانوا يعيشونها“.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“ إن ”الحكومة العراقية تضع في أولوياتها التعامل السريع مع هذا الأمر حتى لا يتطور“، مشيرة إلى أنه ”يتم حاليًا التواصل مع دول مصر ولبنان والأردن وتونس، لبحث إمكانية وضع برامج تقوم على الاستفادة من خبرات هذه الدول في التعامل مع أسر داعش“.

من ناحيتها، أشارت مسؤولة الطفل في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن لبنى العاجيب، إلى وجود برامج تأهيلية للأسر التي ”عاشرت“ عناصر تنظيم ”داعش“.

وقالت العاجيب لـ“إرم نيوز“ إن ”هذه البرامج سيقوم عليها أخصائيون نفسيون واجتماعيون، من أجل دمج تلك الأسر في حياة وبيئة آمنة ومختلفة عن تلك التي عاشتها مع التنظيم، بهدف الاستقرار المعيشي ضمن بيئتها الجديدة“.

وأوضحت أن ”هناك برامج لتوثيق أسماء الأطفال الذين ولدوا نتاجًا لعلاقات غير شرعية، دون إظهار ذلك في السجلات“، منوهة إلى أنه ”سيتم إخفاء المعلومات عن الطفل المتعلقة بوالده الذي كان يقاتل مع ”داعش“، أو كون أمه ضحية اغتصاب أو سبي“.

وشددت على أن ”الأولوية الآن لتوفير مناخ لإعادة تأهيل تلك الأسر، من خلال المفوضية الدولية للاجئين في الموصل، وهو ما سيتم تنسيقه في الفترة المقبلة بالتعاون مؤسسات متخصصة من الأردن ولبنان“.

بدوره، رأى رئيس منظمة غوث العراقية أحمد آغا، أن ”عملية إعادة التأهيل أمر صعب ومعقد ويحتاج لوقت طويل حتى نشاهد نتائجه الإيجابية“، منوهًا إلى أن ”إعادة تأهيل الأطفال قد تكون أسهل نسبيًا، لكن بالتأكيد سترافقهم الذكريات الصعبة والمؤلمة، التي ارتبطت بفترات طويلة من حياتهم“.

وقال آغا لـ“إرم نيوز“ : ”إن المنظمات الدولية تضع حاليًا خططًا لعملها في الموصل بشكل مكثف خلال السنوات المقبلة، بهدف إعادة تأهيل الأسر التي عاشت في ظل حكم داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com