جبهة المالكي في البرلمان تنتفض ضد الجبوري بشأن واقع مرحلة ما بعد داعش

جبهة المالكي في البرلمان تنتفض ضد الجبوري بشأن واقع مرحلة ما بعد داعش

المصدر: إرم نيوز

عقد نواب برلمانيون مقربون من نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، مؤتمرًا صحفيًا في بغداد، اليوم الخميس، لمناقشة واقع مرحلة ما بعد داعش، وذلك في ردّ على مؤتمر يعتزم رئيس البرلمان سليم الجبوري تنظيمه منتصف الشهر الجاري.

واعتبر النواب وشخصيات سنية مقربة من المالكي، أن مؤتمر الجبوري يهدف لتحقيق مصالح شخصية، ويسعى إلى إعادة شخصيات سنية خرجت من العملية السياسية، إبان حكم المالكي.

وشهد ”مؤتمر بغداد الوطني“ الذي عُقد اليوم خلافات حادة بين شخصيات عشائرية وحزبية رأت في المؤتمر عدم تمثيله لكافة شرائح المكون السني، حيث خرج بعض شيوخ العشائر غاضبين لعدم ذكر أسماء مناطقهم ضمن تمثيل المكونات.

ويواجه مؤتمر الجبوري مخاطر الإلغاء بعد تأجيله تزامناً مع إعلان النصر على تنظيم داعش في الموصل، وسط تسريبات عن خلافات تعصف به هو الآخر.

وأعلن الجبوري، الشهر الماضي، عزمه تنظيم مؤتمر للقوى والقيادات السنية والشخصيات التي كانت ملاحقة من قبل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لمناقشة واقع المحافظات السنية التي شهدت حربًا ضروسًا ضد تنظيم داعش، خلال السنتين الماضيتين، ومناقشة سبل دخول بعض الشخصيات في العملية السياسية، وهو ما أثار حفيظة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي اعتبر المؤتمر مثيرًا للفتنة وعلى الحكومة العراقية منع إقامته.

وقال المالكي خلال تصريحات صحفية، إنه يرفض تدخلات بعض الدول في الشأن الداخلي للعراق، ومحاولة التأثيرعلى العملية السياسية، رافضًا في الوقت ذاته حضور الشخصيات السنية التي اتهمها بالإرهاب إلى العاصمة بغداد والمشاركة في العملية السياسية.

ويرى مراقبون أن مؤتمر بغداد يهدف لسد الطريق على القيادات السنية ”المخضرمة“ التي كانت مشاركة في العملية السياسية ووقفت ضد مشاريع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فضلًا عن تخوف النواب المجتمعين اليوم من عودة القيادات السابقة التي من المتوقع اكتساحها الساحة السنية في الانتخابات المقبلة.

وقال النائب العراقي مطشر السامرائي: ”تلك المؤتمرات في العادة لا تخرج بنتائج حقيقية للمكون السني، لكن لا ينبغي للقيادات السنية أن تتشرذم وتنظم أكثر من مؤتمر في وقت واحد خاصة بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش، وتوجه المكونات المتضررة من الحرب إلى ترتيب واقعها الجديد“.

وأضاف في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”الساحة السنية شهدت الكثير من الشد والجذب في الآونة الأخيرة بسبب الخلافات على الاستحقاقات المقبلة، وعلى الجميع اليوم عدم ادعاء تمثيل المكون السني، فالساحة تتسع للجميع، والأفضل هو تقديم الخدمات وتعزيز أمن تلك المناطق وتثبيت الاستقرار فيها، وترك المهاترات السياسية والمصالح الحزبية“.

من جهته ذكر مصدر مطلع، أن عددًا من النواب الذين حضروا مؤتمر بغداد اليوم وصلوا الأسبوع الماضي إلى العاصمة الأردنية عمّان للقاء رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر المقرر حضوره مؤتمر سليم الجبوري، للحصول على الدعم ومحاولة الدخول في التحالفات المقبلة، لكن الخنجر واجههم بالرفض بسبب الفيتو الأمريكي عليهم لقربهم من المالكي، الأمر الذي دعاهم إلى تنظيم هذا المؤتمر نكاية برئيس البرلمان سليم الجبوري والخنجر.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن المجتمعين يرون في القيادات السنية التي من المؤمل عودتها إلى الحياة الساسية مصدر قلق على مستقبلهم السياسي، خاصة وزير المالية السابق رافع العيساوي، الذي يحظى بشعبية سنية واسعة ودعم أمريكي كبير من خلال مكتب اللوبي السني الذي شكله بالتعاون مع رجل الأعمال خميس الخنجر وأثيل النجيفي محافظ نينوى السابق“.

وقال رئيس ”الجبهة العراقية للحوار الوطني“ صالح المطلك المؤيد للجبوري إن ”تأجيل مؤتمر القوى السنية الذي كان من المقرر عقده في منتصف الشهر الحالي جاء لاعتبارات وطنية“.

وأضاف في بيان صدر عن مكتبه: ”المؤتمر تأجل لاعتبارات وطنية ولشرح أهدافه بشكل واضح للشركاء السياسيين، ولإفساح المجال أمام القوى التي تكتلت على أساس طائفي لمراجعة مواقفها والعودة إلى جادة الصواب“.