العراق.. المالكي يخطط للعودة وإيران ”الرابح الأكبر“ من هزيمة ”داعش“

العراق.. المالكي يخطط للعودة وإيران ”الرابح الأكبر“ من هزيمة ”داعش“

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

أرجع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الكثير من الفضل في الانتصار على ”داعش“ بالموصل إلى مجموعة الميليشيات الشيعية، التي شكلها في العام 2014، قبل تركه منصب رئيس الوزراء.

ويناضل المالكي المدعوم من إيران، من أجل الفوز بمنصبه القديم في الانتخابات العراقية المقبلة ضد رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

وكان العبادي، المدعوم من أمريكا، أعلن الانتصار على تنظيم ”داعش“ في الموصل يوم الاثنين.

غير أن إيران على ما يبدو ستصبح أكبر الفائزين في الصراع مع واشنطن على النفوذ في بغداد وفي جميع أنحاء المنطقة.

إيران تستغل الانتصار

وبحسب صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، فإن من المتوقع أن تساهم خسائر ”داعش“ بالموصل في تسهيل نقل طهران للأسلحة عبر شمال العراق وسوريا إلى ميليشيا حزب الله التي تدعمها في لبنان.

وسارعت السلطات في طهران إلى الإشادة بالمعركة ضد ”داعش“ في الموصل كانتصار لهم ولحلفائهم الإقليميين.

وقال كبير مستشاري المرشد الأعلى في إيران علي أكبر الأسبوع الماضي: ”اليوم تبدأ المقاومة في طهران وتمر عبر الموصل وبيروت إلى البحر الأبيض المتوسط“.

سليماني يرحب بانتصار الموصل

من جانبه رحب الجنرال قاسم سليماني رئيس قوات الحرس الثوري في إيران يوم الاثنين، بالانتصار في الموصل، وسخر من الولايات المتحدة لدعمها المتذبذب وتراجعها عن دعم بغداد على مر السنين.

وقال إن: ”إيران لم تكن مثل الدول الأخرى التي أوقفت صفقات الأسلحة مع العراق بعد أن تلقت أمواله ورفضت تقديم الدعم عندما كان بأمس الحاجة“.

وسبق وألقت الولايات المتحدة اللوم على المالكي، واتهمته بإثارة التوترات الطائفية التي أدت إلى تصاعد خطورة ”داعش“ في العام 2014، ثم ساندت واشنطن العبادي ليحل محله.

دُمية إيرانية

أما الآن، فقد بدأ نوري المالكي في الظهور كأكبر منافس لحيدر العبادي فيما يُتوقع أن يكون سباقًا متقاربًا يحدد ما إذا كانت المعركة التي تدعمها الولايات المتحدة ضد ”داعش“ ستُتَرجم إلى نفوذ أمريكي دائم في البلاد.

وتدعم إيران العبادي رسميًا، ولكن العلاقة يمكن أن تتفكك بعد أن يصبح دوره في توحيد قوات الأمن العراقية ضد ”داعش“ أقل أهمية.

 فمن جانبه كان العبادي أكثر مقاومة للنفوذ الإيراني من الزعماء الشيعيين الآخرين، حيث يبدو أنه قلق من الظهور كدمية إيرانية.

وبدلًا من تهنئة حكومة العبادي، أشاد المالكي بقوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي، وهي مجموعة تضم معظم الميليشيات الشيعية التي شكلها المالكي في العام 2014. وقد دربت إيران العديد من تلك الميليشيات قبل عقد لتحارب القوات الأمريكية بعد غزو العراق العام 2003.

وفي وقت سابق من هذا العام، تفاخر المالكي بأنه هو الذي وحد الميليشيات الشيعية ويستحق الفضل في هزائم ”داعش“. وأضاف ”لو لم يكن هناك حشد شعبي لسقطت بغداد في يد الإرهابيين“.

من إيران إلى لبنان

وتأتي هذه المنافسة على السلطة بين إيران والولايات المتحدة في العراق، في وقت أوشكت فيه الحكومة في سوريا المجاورة، التي تدعمها إيران وحزب الله، على الانتصار بعد أكثر من 6 سنوات من الحرب، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعزز التحالف الشيعي الذي يمتد من إيران إلى سوريا ولبنان، مع دمج الميليشيات القوية في العراق.

وفي العراق، تعتبر أكبر أداة عسكرية واجتماعية في إيران هي الميليشيات الشيعية التي عاصرت العديد من الحكومات في بغداد وواجهت العديد من التحديات الماضية مع الجيش الأمريكي.

ولكن حيدر العبادي قام بتهميشهم في معركة الموصل، التي كان يقودها الجيش والشرطة في البلاد بمساعدة القوات الخاصة الأمريكية. وذلك لأنه كان قلقًا من أن يؤدي منح الميليشيات دورًا أكبر إلى تعميق الانقسامات الطائفية، لأن الموصل مدينة ذات أغلبية سنية. ولكن في العديد من المعارك الأخرى في جميع أنحاء العراق، كانت الميليشيات تلعب دورًا أساسيًا في هزيمة ”داعش“.

وقال هشام الهاشمي، الباحث العراقي الذي كثيرًا ما يقدم المشورة للحكومة العراقية: ”إن إيران ذكية جدًا في طريقة تعاملها مع العراق“.

وأضاف: ”بعد داعش، لا تحتاج إيران إلى تعزيز نفوذها هنا بعد الآن، فسوف تعود إلى السيطرة الكاملة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com