حقوقية تونسية تضرب عن الطعام وتحمّل النظام مسؤولية سلامة زوجها

حقوقية تونسية تضرب عن الطعام وتحمّل النظام مسؤولية سلامة زوجها

المصدر: محمد رجب- إرم نيوز

أعلنت راضية النصراوي، رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام تنديدًا بما اعتبرته ”استهتار مؤسسات الحكم بأمن مواطنيها“.

وأكدت راضية النصراوي في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، تحميلها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والحكومة، مسؤولية سلامة عائلتها، والناطق الرسمي للجبهة الشعبية، زوجها حمّة الهمامي.

واستنكرت النصراوي، ما عبّرت عنه بــ ”سلوك الدولة“، موضحة أنّ ”المنظومة الجديدة للحماية التي تمّ تخصيصها لحمّة الهمامي، لا تشمل كامل الوقت والتنقلات ما اضطره إلى التنقل لحضور اجتماعات الجبهة الشعبية وحزب العمال دون حماية“.

وحمّة الهمامي، هو الأمين العام لحزب العمال الشيوعي، وهو المتحدث باسم الجبهة الشعبية (ائتلاف من أحزاب قومية وشيوعية)، وهو إلى جانب ذلك زوج الحقوقية راضية النصراوي، رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.

 

وشدّدت النصراوي، على أنّ ”تغيير منظومة الحماية الأمنية للسياسي حمّة الهمامي يمكن أن تكون سببًا في اغتياله“.

وأفادت بأنّ رئاسة الجمهورية، أعلمت الهمامي بأنّ وزارة الداخلية التونسية تولّت منذ بداية شهر يونيو/ حزيران المنصرم توفير الحماية له، ولكن تمّ التأكد بعد ذلك أنّ المنظومة الجديدة تختلف عن المنظومة القديمة فهي لا تشمل كامل الوقت وكامل التنقلات، ولكن تقتصر على بعض الأحداث والأوقات.

واعتبرت أنّ ذلك يخفي وراءه ”دوافع سياسية“، مشيرة إلى أنّ قيادات الجبهة الشعبية يعبّرون في مختلف المنابر عن معارضتهم لسياسة الحكومة، وكذلك دعوتهم إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مؤكدة أنّ ”هؤلاء الحكام غير ديمقراطيين“، كما أنهم يعتبرون الدولة ”ملكًا خاصًّا“.

وأفادت راضية النصراوي، أنها راسلت رئيسي الجمهورية والحكومة، وكذلك وزارة الداخلية للاستيضاح حول أسباب تغيير الحماية التي كان يتمتع بها حمّة الهمامي، وهل أنّ التهديدات الإرهابية التي بلغت زوجها سابقًا قد انتهت، لكن الجميع التزم الصمت.

وأكد القيادي في الجبهة الشعبية، زهير حمدي، أنّ التغيير الذي حصل على حماية حمّة الهمامي أصبح عبئًا عليه، حيث بدأ يخضع إلى نوع من التضييق على تحركاته وعلى مرافقيه.

وشدّد على أنّ هذا التضييق لم يكن موجودًا في السابق، لمّا كانت حمايته تحت سلطة الأمن الرئاسي، ولكن اليوم تحولت إلى وزارة الداخلية، وهو ما يؤشر إلى ”تقييد حركته“ وفق تعبيره.

وأكد حمدي في تصريح إذاعي، أنّ ”المساس بأيّ من قياديي الجبهة الشعبية قد ينجرّ عنه تغيير من في السلطة“.

وتعليقًا على دخول راضية النصراوي في إضراب عن الطعام، قال المحلل السياسي عبد اللطيف دربالة في تدوينة على صفحته في“فيسبوك“: ”دخلت اليوم راضية النصراوي في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على تغيير حراسة زوجها حمّة الهمامي زعيم الجبهة الشعبية من الأمن الرئاسي إلى وزارة الداخلية.. وقدّمت حججها في ذلك لتبرير تخوّفاتها ورفضها واحتجاجها..“.

وأضاف: “ الحقيقة أنّني أتفهم تمامًا بعض دوافع راضية النصراوي.. وكلامها عن الفرق بين حرفيّة الأمن الرئاسي وبين أمن الداخلية.. ولكن ما لا أفهمه.. هو إذا ما افترضنا بأنّ إضراب الجوع هو الحلّ والإجراء المناسب للاحتجاج على هذا القرار.. فلماذا تدخل زوجة المعني بالأمر راضية النصراوي هي في إضراب الجوع بالنيابة.. ولا يجوع زوجها حمّة الهمّامي نفسه..؟؟!!“.

ويعدّ حمّه الهمامي من أبرز المناضلين في تونس خلال فترتي حكم الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، وتعتبر زوجته راضية النصراوي من أشرس المناضلات والمدافعات عن حقوق الإنسان، ودخلا السجن أكثر من مرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com