بالفيديو.. تعذيب سجينين على يد جنود أكراد في الرقة يثير تساؤلات كثيرة

بالفيديو.. تعذيب سجينين على يد جنود أكراد في الرقة يثير تساؤلات كثيرة

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

أظهر مقطع فيديو مسرب جنودًا يرتدون الزي الرسمي لوحدات حماية الشعب الكردية، المتحالفة مع الولايات المتحدة، وهم يركلون ويدوسون على اثنين من الشبان العرب تم أسرهما قرب مدينة الرقة في سوريا.

ويظهر في مقطع الفيديو أحد المعتقلين تحت كرسي معدني يجلس عليه أحد الجنود وهو يضع قدميه على ظهره، ويصيح به: ”قل لي أين هم مقاتلو داعش”، ويجيبه الأسير: ”أقسم إني لا أعرف، حتى لو كنت ستقتلني لن أقول لك لأنني لا أعرف“.

وكان المعتقلان يرتديان الجلابيب التقليدية – الجلباب المستخدم من قبل سكان المنطقة – وليس السراويل مع القمصان الفضفاضة التي غالبًا ما يرتديها مسلحو داعش.

ويُرى جندي ثانٍ يدوس على ظهر الأسير الثاني، وكان الجنديان يحملان قنابل يدوية، وسكاكين، ورشاشات، ويتحدثان اللغة العربية بلهجة بدوية، مما يشير إلى أنهما كانا أما من المجندين أو من المتطوعين الذين انضموا إلى وحدات حماية الشعب بقيادة الأكراد.

ويثير شريط الفيديو العديد من التساؤلات، ولكن ليس هناك شك حول صحته، وقد اعترفت السلطات الكردية شمال سوريا بوقوع هذا الحادث، وقال الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إنه يقوم بالتحقيق في الأمر.

ووفقًا لوسائل إعلام تركية نشرت المقطع، فقد تم تسجيله في نهاية شهر أيار/ مايو الماضي في حي ”المنصورة“، غرب مدينة الرقة.

ويثير مقطع الفيديو تساؤلات حول كيفية وقوع الرهينتين في أيدي مقاتلي وحدات الحماية الشعبية في المقام الأول، وعملية الرقة التي تقودها الولايات المتحدة يجري تنفيذها من قبل ”القوى الديمقراطية السورية“، وهي قوة هجينة من العرب الأكراد بقيادة ضباط أكراد، والتي تم إنشاؤها بناءً على طلب من الولايات المتحدة العسكرية في أواخر العام 2015.

وتعمل قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب وحدات الحماية الشعبية، ومن الممكن أن قوات سوريا الديمقراطية ألقت القبض على الرجلين، وسلمتهما إلى وحدات الحماية، ولكن ربما أن وحدات الحماية تعمل بمفردها.

ورفض الجيش الأمريكي تضمين الصحفيين مع قواته على الأرض أثناء عملية الرقة، لذلك فهناك القليل مما يعرف عن دور وحدات الحماية الشعبية.

ومن ناحية أخرى وفي جنوب سوريا، توقف القتال مؤقتًا يوم الأحد، وفي اليوم الأول من وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بعد محادثات جرت في هامبورغ، قصفت الحكومة السورية عدة بلدات أمس الإثنين، مما يشير إلى أن الهدنة كانت عابرة في أحسن الأحوال.

وظهر شريط فيديو التعذيب في 30 حزيران/ يونيو الماضي.

واعترفت ”هيئة الدفاع الذاتي“ في إدارة منطقة الجزيرة حيث وقع الحادث بصحة الفيديو بعد أيام من ظهوره، وفقا لوكالة أنباء“ ARA“ التي تصدر تقارير عن قوات الحماية الشعبية التي تسيطر على أجزاء من شمال سوريا وتصف نفسها بوكالة أنباء مستقلة.

وقال عمر علوش، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، الجناح المدني لوحدات الحماية الشعبية الذي يحكم المقاطعات الكردية، إن ”انتهاك القواعد الدولية يمكن أن يحدث كنوع من الانتقام، لكنها لا تزال أفعالا فردية، والجناة سيكونون مسؤولين إذا تم معرفتهم“.

ودعا أيضًا ”أي لجنة أو منظمة دولية“ للحضور وفتح تحقيق.

وفي الماضي، رفضت وحدات حماية الشعب نتائج التحقيق الخارجي التي تظهر المجموعة بأنها انتهكت قوانين النزاع المسلح.

وقامت قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة والتي تقوم بالحملة ضد داعش في الرقة، بتوفير الأسلحة والمستشارين، وقوات الدعم الجوي دعمًا لقوات سوريا الديمقراطية.

وقال العقيد ريان ديلون، المتحدث باسم الجيش الأمريكي في رسالة بريد إلكتروني لصحيفة ”الديلي بيست“، إن ”قوات التحالف لا تتغاضى عن أي انتهاك لقوانين النزاع المسلح وتعمل جاهدة في التدريب لضمان بأن القوى المشاركة على علم وفهم بالمتطلبات المهنية لقوات القتال والالتزام بهذه القوانين“.

والسؤال هو إلى أي مدى سيصل هذا التحقيق؟ ولم تشر أي بيانات كردية إلى أي خطة للتحقيق في سلسلة القيادة الكردية التي سمحت أو ربما حتى منحت الإذن للقيام بعمليات التعذيب.

وهناك أيضًا سؤال حول شريط الفيديو نفسه، الذي يبدو أنه قد تم تصويره بالاتفاق مع اثنين من جنود وحدات الحماية الشعبية. وفي إطار الفيديو النهائي، يمكن رؤية الجندي الثاني، الذي كان الأبعد عن الكاميرا يشير إلى أن الكاميرا يجب أن تتوقف.

ولكن بعد أن تم إيقاف تشغيل الكاميرا، وقف الجندي الأول على استعداد للتصوير ويحمل في يده اليمنى سكينا، ولا أحد قال ما الذي حدث بعد ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com