القضاء الجزائري يرفض الإفراج عن صحفي متهم بالتخابر مع سفارات أجنبية

القضاء الجزائري يرفض الإفراج عن صحفي متهم بالتخابر مع سفارات أجنبية

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

رفض القضاء الجزائري الإفراج عن الصحفي سعيد شيتور، المتهم بالتخابر مع أطراف أجنبية، والإبقاء عليه رهن الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.

يأتي ذلك، بينما  طالب دفاع المتهم  بإطلاق سراحه فورًا، لعدم وجود ما يُثبت قيامه بالتخابر أو نشر معلومات تضر بالأمن القومي الجزائري.

وقال المحامي خالد بورايو، الذي يرأس هيئة الدفاع عن سعيد شيتور، مراسل ”البي بي سي“ من الجزائر: إن الادعاء العام أمر بإلقاء القبض على الصحفي سعيد شيتور الذي تعرض للاعتقال فور وصوله مطار هواري بومدين الدولي، مطلع الشهر الماضي، بعد متابعته بتهمة جنائية خطيرة هي ”الجوسسة والتخابر“.

ونفى الحقوقي الجزائري لـ“إرم نيوز“، هذه التهمة لموكله، موضحًا أنه لا يقع تحت طائل المادة 66 من قانون العقوبات والتي تنص على أنه: ”يعاقب بالسجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة كل حارس وكل أمين بحكم وظيفته أو بحكم صفته على معلومات أو أشياء أو مستندات أو تصميمات يجب أن تحفظ تحت ستار السرية لمصلحة الدفاع الوطني، أو يمكن أن تؤدي معرفتها إلى الكشف عن سر من أسرار الدفاع الوطني يكون قد قام بغير قصد الخيانة أو التجسس“.

ولفت دفاع سعيد شيتور، إلى أن موكله يُدعى إلى سفارات أجنبية عديدة برفقة صحافيين آخرين وشخصيات سياسية واقتصادية معروفة، بهدف تبادل وجهات نظر أو تحليل الوضع العام للبلاد، دون أن تكون له نوايا التخابر والتجسس والإضرار بأمن الدولة، على حد تعبيرهم.

وتتعامل السلطات الجزائرية بحساسية مفرطة مع قضايا تعامل الفاعلين غير الرسميين مع السفارات الأجنبية، ولذلك تفرض عقوبات مشددة على الناشطين بمنظمات المجتمع المدني والصحافيين الذين توجه لهم تهمة التخابر والجوسسة.

وتنتقد منظمات حقوقية ارتكاز القضاء على مفهوم ”فضفاض“ للتعاطي مع قضايا التخابر والجوسسة، إذ تطالب بتحديد دقيق وواضح لمسألة الجوسسة على اعتبار أن ممتهني الإعلام في الجزائر يصعب عليهم الوصول إلى معلومات حساسة ودقيقة تشكل إضرارًا بأمن البلد، بالنظر إلى طبيعة النظام السياسي والتكتم الذي يطبع عمل المؤسسات الدستورية وصنّاع القرار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com