ظاهرة سقوط الطائرات بدون طيار تؤرق الجيش الإسرائيلي (فيديو)

ظاهرة سقوط الطائرات بدون طيار تؤرق الجيش الإسرائيلي (فيديو)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يواجه الجيش الإسرائيلي معضلة تتعلق بعدم قدرته على حل لغز سقوط العديد من الطائرات بدون طيار في حوادث متفرقة، لا سيما بعد أن شهد هذا العام سقوط 5 طائرات متطورة يطلق عليها ”راكب السماء“، كان آخرها تلك التي أقر بسقوطها فوق قطاع غزة أمس الإثنين، لتلحق بأخرى كانت سقطت في محيط بيت لحم الخميس الماضي، هذا بخلاف طائرات أخرى كانت قد سقطت في لبنان أو سوريا في وقت سابق من العام الجاري.

ويخشى الجيش الإسرائيلي أن تتضرر سمعة هذه الطائرات التي كانت قد جذبت أنظار العديد من الجيوش حول العالم إليها، ما قد يؤثر على مبيعات الشركات الإسرائيلية المنتجة، حيث لم يحدد بعد أسباب الخلل الذي يؤدي إلى تكرار هذه الحوادث، لكن أصابع الاتهام حاليًا تتجه أيضًا نحو منظومة التشغيل، وضعف أداء الضباط المكلفين بتوجيه هذه الطائرات عن بُعد.

ونشر موقع ”واللا“ العبري تحقيقًا، اليوم الثلاثاء، حول تلك الظاهرة، وتحدث مع متخصصين في هذا المجال، وخلص إلى أن الحديث يجري عن سوء أداء واضح فيما يتعلق بمنظومة التشغيل، قد تكون سببًا أساسيًا وراء تكرار سقوط مثل هذه الطائرات.

وتزداد مخاوف جيش الاحتلال عقب سقوط كل طائرة بدون طيار حين تعلن الجهة التي تسيطر على الساحة التي سقطت فيها أنها نجحت في التسلل إلى منظومة التحكم ومن ثم إنزال الطائرة، وعلى الرغم من عدم القدرة على التأكد من صحة هذه الرواية، لكن التحقيقات الجارية حاليًا تضع تلك النقطة في الحسبان، حيث لم يعد من المستبعد أن تنجح بعض الجهات في التسلل للنظم الإلكترونية الخاصة بهذه الطائرات المتطورة.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في منظومة تأهيل مشغلي هذه الطائرات، عقب تكرار هذه الحوادث، حيث إن الاستعانة بمشغلين جدد هو أمر ضروري لكن من الواضح أن الحديث يجري عن خلل في الأداء.

لكن ضابطًا كبيرًا بسلاح المشاة، وهو السلاح الذي يستخدم الطائرات من طراز ”راكب السماء“ التي سقطت 5 منها حتى الآن منذ بداية العام الجاري، يرى أن هذا الزعم مرفوض، ويستبعد أن يكون تكرار هذه الحوادث مرتبطًا بالمشغلين أنفسهم، مضيفًا أنه يتم التحقيق في كل واقعة بشكل مستقل، وأن السبب الجوهري ربما يعود لأخطاء فنية وتقنية أو عيوب في الصناعة.

ولفت المصدر إلى أن مسيرة استيعاب تلك الطائرات وإدخالها للخدمة الميدانية يضع بالحسبان نسبة محددة لفقدان هذه الطائرات مقارنة بعدد ساعات التشغيل، وكل ذلك يقاس أيضًا على نسبة المخاطر وطبيعة المهام التي تنفذها الطائرات.

وتنتج شركة ”إلبيت سيستيمز“ الإسرائيلية الطائرة من طراز ”راكب السماء“، والتي بدأت العمل فعليًا عام 2005، وتستخدم في التصوير الميداني وتنفذ مهام تكتيكية على الحدود الإسرائيلية، ويتراوح سعرها بين 150 إلى 170 ألف شيكل إسرائيلي، ويصل وزنها بما في ذلك الحمولة إلى 50 كيلوغرامًا.

https://www.youtube.com/watch?v=3kz2LHSoIvI

وتأثرت سمعة الطائرات الإسرائيلية بدون طيار نسبيًا بحوادث السقوط، ويدلل على ذلك حديث قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق عيدو نحوشتان، خلال المؤتمر السنوي الدولي للفضاء في هرتسيليا عام 2012، حين أشار وقتها في أعقاب تحطم طائرة إستراتيجية بدون طيار من طراز إيتان ”Heron TP“ قرب بلدة ”الخضيرة“ خلال رحلة جوية تجريبية، وقال: إن الأمر ”يضع مخاطر قد تهدد التفوق الإسرائيلي الجوي في المنطقة، لو وضع في الاعتبار إمكانية اكتشاف عدم فاعلية هذا النوع من الطائرات التي تعول عليها إسرائيل، في مقابل نجاح دول أخرى في المنطقة بالتزود بالعديد من الطائرات المتقدمة“.

وأسس الجيش الإسرائيلي مطلع عام 2000 مدرسة تأهيل مشغلي الطائرات بدون طيار بقاعدة ”بالماحيم“ الجوية، وقام بدمجها عام 2002 بمركز الإرشاد الجوي في القاعدة وأطلق عليها ”مدرسة الإرشاد والتدريب لمشغلي الطائرات غير المأهولة“، حيث تعمل المدرسة على منح المتدربين فرصة عمل في سلاح الجو، وتأهيل المدربين، وصيانة الطائرات غير المأهولة، وتأهيل المشغلين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com