مبادرات مدنية لنزع فتيل أزمة حراك الريف في المغرب

مبادرات مدنية لنزع فتيل أزمة حراك الريف في المغرب

المصدر: الأناضول

تقدم نشطاء بحراك الريف في المغرب وجمعيات غير حكومية ومفكر مغربي الاثنين، بمقترحات  لحل أزمة ”حراك الريف“، وسط إخلاء الأمن لسيارته من أهم ساحة بمدينة الحسيمة ليلة الأحد، بعد تواجدها منذ الأشهر.

وقدم نشطاء بالحراك مقترحًا لنزع فتيل الأزمة، يتضمن التوقف عن الاحتجاج وإطلاق سراح النشطاء.

وتضمن المقترح ”استراحة لمدة 48 ساعة تقررها الجماهير ميدانيًا بداية الشهر، على أن تسقط الهدنة تلقائيًا مع أول حالة اعتقال جديدة“.

واعتبر النشطاء أن ”الهدنة تتمدد بـ48 ساعة في حالة تجاوب النظام بإخلاء شوارع وأزقة مدينتي الحسيمة وأمزورن، من التواجد الأمني الكثيف ورفع الحواجز، مع ضمان عدم النزول للشارع للاحتجاج المرتبط بالحراك“.

كما ينص المقترح على ”تمديد الهدنة للمرة الثالثة بـ48 ساعة، في حالة إطلاق سراح بعض المعتقلين كبادرة حسن نية، وبعد هذه الخطوات سيكون الباب مفتوحًا لحل شامل، يقوم النظام بصياغته مع قادة الحراك المعتقلين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي قائد حراك الريف“.

مسيرة الخيط الأبيض

من جهته، أطلق المفكر والكاتب المغربي عبد الصمد بلكبير، مبادرة تتمثل في تنظيم مسيرة صوب الحسيمة، أطلق عليها ”مسيرة الخيط الأبيض“.

وتـهدف هذه المبادرة إلى ”تهدئة للأوضاع والنفوس، واستثمارًا لمسيرات الاحتجاجات في الوطن، وذلك بتحويلها نحو طريق الحوار الوطني والجهوي الهادئ والمنتج، وبرعاية من جميع المخلصين والأوفياء للوطن وللوطنية الحقة“.

من جهتها، دعت اللجنة  المدنية من أجل الريف، إلى فتح الحوار بين ممثلي الحكومة ونشطاء الحركة الاحتجاجية المطلبية، وممثلي المجتمع المدني والمنتخبين، مع اعتبار التوضيحات الوزارية السابقة المتعلقة بمشروع ”الحسيمة منارة المتوسط“ وكامل الملف المطلبي، بمثابة خارطة طريق تترتب عنها التزامات ملموسة.

جاء ذلك بحسب بيان للجنة التي تضم مجموعة من الجمعيات غير الحكومية، والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين.

ولفتت اللجنة إلى أنه ”يجب انطلاق مسار تفعيل المطالب ذات الأولوية، والواردة في مطالب الحركة الاحتجاجية المطلبية بالريف، خصوصًا المستشفى والجامعة والتسريع في إكمال إصلاح الطريق التي تربط الحسيمة بتازة“.

من ناحيته، قال المرتضى إعمراشا، أحد أبرز نشطاء الحراك في تدوينة له على فيسبوك، إنه ”تم رفع العسكرة عن ساحة الشهداء، بعد دعوات التهدئة لأجل فتح الطريق أمام حل شامل بمنطق رابح مقابل رابح“.

ودعا إعمراشا، شباب المدينة إلى ”التحلي بالمسؤولية لأجل إنجاح هذه المبادرة، التي لن تنتهي إلا بإطلاق سراح جميع المعتقلين، وتنفيذ الملف المطلبي، فضلًا عن  التحلي بالحكمة والصبر“.

لا بد من نهاية

بدوره قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني السبت، في برنامج تلفزيوني مباشر بثته القناتان الحكوميتان الأولى والثانية، إن ”أزمة الريف طالت ولابد لها من نهاية، عبر مدخلين سياسي وتنموي“.

وكشف العثماني عن أن ”الحكومة من خلال وكالة تنمية الشمال، أطلقت في الفترة الأخيرة أكثر من 200 مناقصة لإنجاز مشاريع تنموية في الإقليم“.

وحيا العثماني، الاحتجاجات التي تشهدها الحسيمة وإقليم الريف منذ 8 أشهر، قائلا ”أحيي هذه الاحتجاجات التي كانت في عمومها سلمية“، وفي الوقت نفسه حيا قوات الأمن، واعتبر أنهم ”تحلوا بضبط النفس في التعامل مع هذه الاحتجاجات وفي حفظ الأمن والاستقرار“.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة؛ للمطالبة بـ“التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد“.

وتستمر الاحتجاجات إثر وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com