للمرة الأولى.. قوات سوريا الديموقراطية تدخل الرقة من جهة الجنوب

للمرة الأولى.. قوات سوريا الديموقراطية تدخل الرقة من جهة الجنوب

دخلت قوات “سوريا الديمقراطية” للمرة الأولى اليوم الأحد، مدينة الرقة معقل تنظيم “داعش”، من جهة الجنوب بعد عبورها نهر الفرات، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وضيقت قوات “سوريا الديمقراطية” الخناق خلال الأشهر الأخيرة على معقل المتشددين شمال سوريا، ودخلت شرق المدينة وغربها للمرة الأولى، الشهر الفائت.

والخميس الماضي، قطعت القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية، المنفذ الأخير المتبقي لتنظيم “داعش” من جنوب مدينة الرقة، لتحاصر بذلك المتطرفين بالكامل.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن، الأحد: “اليوم، دخلت قوات سوريا الديموقراطية جنوب مدينة الرقة للمرة الأولى وسيطرت على سوق الهال”.

وأوضح أن “السوق تحت سيطرة قوات “سوريا الديموقراطية” بشكل كامل، فيما يشن تنظيم “داعش” هجمات مضادة لاستعادة السوق”.

وأعلنت قوات “سوريا الديمقراطية” بدورها الأحد، السيطرة على سوق الهال.

وتمكن مقاتلو القوات المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من دخول مدينة الرقّة للمرة الأولى في 6 حزيران/ يونيو الفائت.

ونجحوا منذ ذلك الوقت في طرد التنظيم من مناطق في شرق المدينة وغربها، لكنّهم يواجهون مقاومةً عنيفة من مقاتلي التنظيم المتطرف أثناء توغّلهم إلى وسط المدينة.

واندلعت الأحد معارك بين قوات “سوريا الديموقراطية” والمتطرفين في حي الصناعة في شرق الرقة.

واستعادت قوات “سوريا الديموقراطية” السيطرة على هذا الحيّ قبل نحو أسبوع، بعد دخولها المدينة، لكنّ المتطرفين سيطروا عليه مجددًا الجمعة، إثر سلسلة اعتداءات.

ويكتسب حي الصناعة أهمية إستراتيجيّة بالنسبة للمتطرفين وقوات “سوريا الديموقراطية” على السواء، لوقوعه عند مدخل وسط المدينة حيث التحصينات الرئيسة للمتشددين.

وذكر المرصد أن قوات “سوريا الديموقراطية” استعادت الأحد نحو سبعين في المئة من الحيّ.

من جهته، قال محمّد خالد شاكر، المتحدّث باسم قوات “النخبة السوريّة”، إنّ “قواتنا تبعد حاليًا مئة متر عن باب بغداد في المدينة القديمة، وتقوم بتمشيط المنطقة لردم الأنفاق ومنع أيّ تسلّل جديد لمسلحي التنظيم المتطرف باتجاه مواقعنا”.

وقوّات “النخبة السورية” فصيل يضمّ مقاتلين عربًا تدعمه واشنطن أيضًا في وجه المتطرفين، لكنّه لا يُشكّل جزءًا من قوات “سوريا الديموقراطية”.

ويدافع نحو 2500 من مقاتلي تنظيم “داعش” عن الرقة، وفق التحالف الدولي.

وفي وقت متأخّر الأحد، قُتل 11 مدنيًا، بينهم أربع نساء وخمسة أطفال، في ضربات شنّها التحالف على الأطراف الغربية لمدينة الرقة، وفق المرصد.

وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى المدنيّين جرّاء غارات التحالف إلى أكثر من 200 منذ دخول قوات “سوريا الديموقراطية” إلى الرقة في 6 حزيران/يونيو.

واستنادًا إلى المرصد، قُتل “عشرات” من مقاتلي قوات “سوريا الديموقراطية” في الرقة خلال الفترة نفسها، بينهم 36 قُتلوا الأسبوع الماضي.

وسيطر تنظيم “داعش” على الرقة عام 2014 وحوّلها “عاصمةً للخلافة” التي أعلنها قبل ثلاثة أعوام.

وأبدت الأمم المتحدة قلقها على مصير 100 ألف مدني محاصرين في الرقة.