مصر والسعودية تحبطان مخططًا قطريًا لإنشاء ”منصة رابعة“ للمعارضة السورية

مصر والسعودية تحبطان مخططًا قطريًا لإنشاء ”منصة رابعة“ للمعارضة السورية

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

قال مصدر دبلوماسي في الخارجية المصرية، إن القاهرة والرياض، أحبطتا مخطط الدوحة مع الأمم المتحدة، لتعديل القرار الخاص بالمنصات الثلاث للمعارضة السورية، لتكون هناك منصة رابعة، وهي منصة ”الدوحة“، تضم  من خرجوا من منصة ”الرياض“، أو من هم على علاقة بتنظيمات إرهابية  أو أفراد، وضعتهم مصر والسعودية والإمارات والبحرين على قوائم الإرهاب.

وأوضح المصدر الدبلوماسي، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أنه لا جديد في الدور القطري، فالدوحة تعمل على ضرب أية مساعٍ عربية في الذهاب للحل السياسي في الأزمة السورية، وأيضًا في أي أزمة عربية أخرى، لافتًا إلى أن هناك تفاهمات بين القاهرة والرياض حول الحل السياسي للأزمة السورية، بغض النظر عن أن ”جنيف – 7″، قد يأتي بتحسن أم لا، ولكن ”الدوحة“ حاولت فرض منصة جديدة، وتم قطع الطريق عليها.

وأكد سياسيون سوريون ومراقبون عمل ”الدوحة“ على تكوين منصة جديدة تقوي الانقسام داخل المعارضة السورية.

وقال المحلل السياسي السوري، د. أنور المشرف، إن هناك معلومات مؤكدة بأن المملكة العربية السعودية، ستعيد هيكلة منصة ”الرياض“ للمعارضة السورية، لافتاً إلى أن ”السعودية طردت الأشخاص المحسوبين على قطر في منصة ”الرياض“، وأدخلت الشخصيات التي تؤمن بالحل السياسي، وليس لها أي علاقة بالإرهاب، وتنظيم الإخوان المسلمين“.

وأشار ”المشرف“ في حديث لـ“إرم نيوز“، إلى أن منصة ”الرياض“ منذ تأسيسها، كان لقطر دور فيها عبر أشخاص جاءوا من الائتلاف السوري، لإحداث انقسام فيها، والدفع في دعم التنظيمات الإرهابية السورية.

وقال المشرف، حول  المفاوضات في ”جنيف -7 ”،  إنهم لا يتوقعون  منها جديداً، لأن الحل يكون بتوافق روسي – أمريكي، وحتى الآن أمريكا لا ترغب في الحل السياسي، بدعمها عسكرياً للأكراد للسيطرة على المزيد من الأراضي السورية،  وروسيا الآن منشغلة مع الجيش السوري بالتقدم في البادية وتدمر باتجاه دير الزور“.

المحلل السياسي بالمركز الإعلامي بالأمم المتحدة في جنيف، دينا أبي صعب، قالت إنه حتى الآن لا يوجد شكل للمعارضة السورية، بعد وجود خلافات داخل منصة ”الرياض“، في نهاية الجولة الماضية، تعمقت بشكل أكثر في ظل الأزمة الخليجية، مشيرة إلى أنه من المفترض أن هناك اجتماعاً في الرياض لحسم الشكل الجديد لهذه المنصة، بعد أن تم إخراج مجموعة من المؤيدين لقطر من المعارضة السورية إلى الدوحة.

وأوضحت ”أبي صعب“ لـ“إرم نيوز“ ، أن ”الاجتماع سيكون لمدة خمسة أيام، وهذه المرة سيتم العمل ببحث الدستور السوري المطلوب، حيث كانت هناك مسودة دستور وضعها الروس، عملوا عليها على مدار عام ونصف العام، ولكن الوفود السورية في جنيف دائماً ما تطرح أن يحسم الدستور بعدم تدخل أطراف أجنبية“.

وتابعت: ”حتى الآن لم نسمع عن وفد يسمى بمعارضة الدوحة على الأرض، والعمل على الحضور بثوب جديد، والأمم المتحدة استقرت على ثلاث منصات للمعارضة“.

وأكد رئيس وفد ”منصة القاهرة“ بمفاوضات جنيف، د. فراس الخالدي، أن بقاء العملية السياسية عبر مفاوضات ”جنيف-7″، شيء جيد للشعب السوري، في ظل غياب ما يسمى بـ“حُسن النية“ من النظام، وقبوله وإيمانه بأن الحل السياسي خلاص لسوريا، فهو يعلم أن الحل السياسي ليس في صالحه أمام المجتمع الدولي والشعب السوري، وفي حالة استطاعة المعارضة المضي قدماً في العمل الذي تتمسك به بالعملية السياسية، سيكون هذا  أفضل بكثير.

وأشار ”الخالدي“ في حديث لـ“إرم نيوز“،  إلى أن النظام لم يحقق مكاسب عسكرية كما يتردد، فالقوات التي تحارب من إيران، ومن يقصف من الجو طائرات روسية، والنظام غير قادر على السيطرة، وستكون الأيام المقبلة سوداء على النظام وحلفائه، في ظل توارد أخبار بأن شباباً سيتوجهون إلى مناطق نائية وجبلية للقيام بعمليات منفردة، بعيدة عن المدنيين، تستهدف النظام، وسيكون الضحايا في قوات إيران و“بشار“.

ورفض ”الخالدي“ ما يتردد عن منصة جديدة للدوحة، لافتاً إلى أن هناك قراراً دولياً ينص على أن المنصات الممثلة للشعب السوري، هي ”القاهرة والرياض وموسكو“، أما اختلاق منصات جديدة مثلاً، كـ ”الدوحة“، لن يكون له تأثير إلا مع ضخ أموال، قد يؤثر شعبوياً نوعاً ما، ولكنه لن يؤثر دولياً وقانونياً.