هل ينسف تقرير صهر ترامب مبادرة السلام الأمريكية؟

هل ينسف تقرير صهر ترامب مبادرة السلام الأمريكية؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشف موقع ”واللا“ العبري النقاب عن كواليس اللقاء الذي جمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبين غاريد كوشنير، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لافتا إلى تلميح كوشنير إلى احتمال إلغاء مبادرة السلام التي يتم العمل عليها حاليا، وأن التقارير التي سيتسلمها ترامب من مبعوثيه، كوشنير فضلا عن جايسون غرينبلات، بشأن زيارتهما التي بدأت الثلاثاء للمنطقة، هي التي ستحدد إذا ما كانت هناك فرصة للعودة إلى المفاوضات من عدمه.

وأشار الموقع الإسرائيلي، والذي يعتمد في تقريره على تصريحات مصادر فلسطينية أدلت بحوار لصحيفة ”الحياة“ اللندنية، وقال إنها كانت على صلة بلقاء عباس – كوشنير، أن العنوان الرئيسي لهذا اللقاء هو أنه ”لقاء غير مشجع“، زاعما أن التقارير التي سيضعها الثنائي كوشنير وغرينبلات هي التي ستحدد وجهة الرئيس الأمريكي بشأن عملية السلام.

وألمح كوشنير، بحسب الموقع الإسرائيلي إلى احتمال إلغاء مبادرة السلام الأمريكية برمتها، وهي المبادرة التي تنص بحسب ما يجري الحديث عنه على بدء مسيرة تطبيع مع الدول العربية على محاور عدة، والسير بالتوازي نحو عقد لقاءات مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين برعاية أمريكية، وبمشاركة دول عربية، وألا يكون حل ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي مرهونا بمسألة التطبيع الإسرائيلي – العربي.

وأبلغ صهر الرئيس الأمريكي مضيفه الفلسطيني بأنه يعتزم وضع تقرير أمام الرئيس ترامب حول المباحثات التي أجرها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وأن التقرير الذي سيضعه أمامه هو وحده الذي سيحدد إذا ما كان ترامب سيمضي في تنفيذ خطته الرامية لتحقيق السلام بالمنطقة من عدمه.

ووصف الموقع اللقاء بناء على الوصف الذي استخدمه المصدر الفلسطيني الذي قال أنه مصدر رفيع المستوى، بأنه لم يكن مشجعا، ولا سيما بعد أن عرض عباس رؤيته بشأن مسيرة السلام، ووقتها رد عليه كوشنير بأنه استمع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن رؤيته هو الآخر، وأنه في النهاية سيضع تقريرا  بشأن الرؤيتين أمام ترامب، ووقتها سيقرر الأخير إذا ما كان سيواصل العمل على دفع المبادرة السياسية لتحقيق السلام أم أنه سيتراجع عنها.

وعرض مبعوثا ترامب على رئيس السلطة الفلسطينية الخميس مزاعم إسرائيلية بأن السلطة ترفض إدانة عملية القدس الأخيرة، والتي وقعت الجمعة الماضي وشهدت مقتل شرطية تدعى هاداس مالكا، كما عرض عليه مزاعم إسرائيلية تفيد أنه، -أي أبو مازن- يرفض عقد مقابلة مع السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل، المحامي اليهودي دافيد فريدمان.

والتقى كوشنير الأربعاء مع نتنياهو في القدس المحتلة، بحضور مبعوث ترامب لملف الشرق الأوسط غرينبلات، فضلا عن السفير فريدمان.

وعقب اللقاء صدر بيان عن مكتب نتنياهو أشار إلى أن الاجتماعات مع مبعوثي ترامب كانت مثمرة، وأن الجانبين أعلنا التزامهما بدفع الهدف الذي حدده الرئيس ترامب، وهو تحقيق السلام الحقيقي والمستمر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما من شأنه أن يعزز الاستقرار بالمنطقة.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتوقف خلال الأيام التي سبقت زيارة المبعوثين الأمريكيين أو خلال تواجدهما بالمنطقة أو بعدها عن توجيه الاتهامات للسلطة الفلسطينية ومن يقف على رأسها، محرضا الإدارة الأمريكية على عدم اعتباره شريكا في عملية السلام، حيث اتهمه بمواصلة دفع رواتب للأسرى الأمنيين فضلا عن مزاعمه بأنه يرفض إدانة ما أسماها ”العمليات الإرهابية“ التي تتم بحق جنود، فيما كان الاتهام الأخير يركز على ما قال إنه تحريض على قتل الإسرائيليين في مناهج التعليم الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com