رغم نفيهم من البلاد.. قادة سنة يعتزمون عقد مؤتمر موسع في بغداد

رغم نفيهم من البلاد.. قادة سنة يعتزمون عقد مؤتمر موسع في بغداد

المصدر: إرم نيوز

تعتزم قيادات سنية مبعدة عن العملية السياسية في العراق العودة إلى العاصمة بغداد، وعقد مؤتمر موسع يناقش واقع المحافظات التي اجتاحها تنظيم داعش، وتحديات المرحلة المقبلة.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري مؤخرًا أن قيادات سنية ستحضر إلى العاصمة بغداد بعد تسوية الملفات المتعلقة بها، وإسقاط الدعاوى القضائية المقامة ضدها، ضمن تسويات سياسية وإقليمية.

ويشارك سنة العراق في الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003، ضمن أحزاب دينية وقومية، أبرزها الحزب الإسلامي العراقي، وأحزاب علمانية وقومية، في الوقت الذي يقولون إنهم يتعرضون للإقصاء والتهميش في دوائر الدولة ومؤسساتها كافة، وهو ما تنفيه الحكومة العراقية التي يتزعمها حزب الدعوة.

وواجهت القوى السنية إجراءات وعقوبات من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي استخدم القضاء العراقي لإصدار مذكرات إلقاء قبض بحق قادة سنة، أبرزهم طارق الهاشمي ورافع العيساوي وعمر الكربولي وخميس الخنجر وغيرهم.

مؤتمرات 

ويعتزم القادة السنة عقد مؤتمر موسع للمعارضة العراقية في العاصمة بغداد خلال الأيام المقبلة، هو الأهم ضمن سلسلة مؤتمرات عقدوها خلال الفترة الماضية في الأردن وأنقرة وجنيف وبروكسل، لبحث واقع المحافظات الغربية ذات الغالبية السنية والتي  شهدت حربًا ضروسًا ضد تنظيم داعش.

وأبرز الشخصيات التي ستعود إلى العاصمة بغداد وزير المالية السابق رافع العيساوي، ورجل الأعمال خميس الخنجر، ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي.

وقال النائب في البرلمان العراقي رعد الدهلكي:  إن ”المؤتمر المقرر عقده في الـ 15 من الشهر المقبل جاء بعد رفض المؤتمرات التي أقامتها شخصيات معارضة في خارج العراق، فضلًا عن قرار البرلمان القاضي بعدم الموافقة على حضور أعضائه في المؤتمرات الخارجية، لذلك جاء هذا المؤتمر كبادرة حسن نية من الشخصيات التي أبعدت عن العملية السياسية خلال الفترة الماضية“.

وأضاف الدهلكي في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن هذا المؤتمر ”سيكون داعمًا للعملية السياسية وليس ضدها، مع المطالبة بحقوق المحافظات المنكوبة وتعزيز دورها في الحياة السياسية للبلاد، خاصة مع واقعها الجديد، بالإضافة إلى مناقشة سبل إنقاذ البلاد من الإسلام السياسي“.

وأعلن تحالف القوى العراقية أن المؤتمر يتعلق ”بنتائج مراجعة القضاء لملفات عدد من القيادات السنية التي أبعدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي“.

وتتهم جهات سنية السلطة القضائية العراقية ورئيس المحكمة الاتحادية العليا السابق مدحت المحمود بالخضوع لرغبات زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وإقصائه عددًا من القيادات السنية الفاعلة في العملية السياسية.

وقال الخبير القانوني صادق اللامي: إن ”حضور مثل تلك الشخصيات سيمثل تحديًا كبيرًا لهم، بسبب أوامر إلقاء القبض الصادرة بحقهم من القضاء العراقي حسب القوانين النافذة“.

وأضاف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن السلطات العراقية أبعدت الكثير من الشخصيات تحت بند ”الإرهاب“ دون إثبات تلك الدعوى، وهو ما دعا الشرطة الدولية (الإنتربول) إلى رفض التعامل مع القضاء العراقي في تلك الملفات“.

ورفض الإنتربول الكثير من القرارات الصادرة من القضاء العراقي بحق قادة عراقيين سنة اتهمهم المالكي بالإرهاب، بسبب عدم كفاية الأدلة بحقهم.

لكن القيادي في حزب البديل إياد الجبوري أكد أن القضاء العراقي ”سيحسم ملف تلك القيادات كما حسم غيرها من الدعاوى، التي يقيمها السياسيون على بعضهم، خاصة وأن القضاء يخضع للمزاج السياسي والتوجه العام للكتل النيابية“.

وأضاف الجبوري في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن القضاء العراقي ”أغلق سابقًا عدة ملفات لقيادات حزبية، فهو يستطيع اليوم حل تلك الإشكالية لعودة هؤلاء المسؤولين، خاصة أن منهم من تسلم وزارات في الحكومة العراقية السابقة كوزير المالية رافع العيساوي وغيره“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com