أزمة ”خانقة“ تضرب حزب العدالة والتنمية المغربي

أزمة ”خانقة“ تضرب حزب العدالة والتنمية المغربي

المصدر: عبد اللطيف الصلحي - إرم نيوز

يعيش حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، أزمة خانقة، ظهرت معالمها بشكل جلي خلال اجتماع أخير للأمانة العامة ترأسه الرجل المثير للجدل عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب.

وكشفت مجلة ”جون أفريك“ التي تصدر من باريس، أن الاجتماع الأخير للأمانة العامة، كان ”جدا متوتر“.

وحسب ما نقلته المجلة عن مصادر، فإن بنكيران وصف أوضاع الحزب بـ“الكارثية“، حيث ساد خلاف بينه وبين القيادي البارز في الحزب مصطفى الرميد، والذي يشغل منصب وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في حكومة العثماني، حول صيغة البيان الختامي للاجتماع.

وأوضحت المجلة الفرنسية، أن اجتماع الأمانة العامة الأخير، شهد توترًا بين بنكيران والرميد، حيث طالب الأخير بتضمين البيان الختامي للاجتماع فقرة تنتقد اتهامات الخيانة التي توجه لأعضاء حزب العدالة والتنمية، الذين قبلوا المشاركة في حكومة العثماني، وهو الطلب الذي رفضه بنكيران، الذي قرر في نهاية المطاف عدم نشر أي بيان حول الاجتماع.

ويشهد حزب العدالة والتنمية في المغرب بحسب مجموعة من المراقبين صراعًا داخليًا غير مسبوق منذ نشأته سنة 1997، فقد أربكت حكومة سعد الدين العثماني أعضاء حزب العدالة والتنمية ومسؤوليه، ووضعت الإسلاميين بالمغرب في أزمة.

ونال حزب العدالة والتنمية وزارات أغلبها ثانوية في الحكومة رغم تصدره نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أما حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده الملياردير المغربي عزيز أخنوش، فقد ضغط بشكل كبير على العثماني إلى أن أقحم في الحكومة حزبًا اعتبره رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران خطًا أحمر، وهو حزب الاتحاد الاشتراكي، بل وأكثر من ذلك، فقد نال حزب أخنوش جل الحقائب الوزارية المهمة في البلاد، كالفلاحة والعدل والصناعة والاقتصاد والمالية والشباب والرياضة.

وهذه الوضعية لم يستسغها ”شبيبة حزب العدالة والتنمية“ ومعهم بعض القياديين، إذ هددوا أكثر من مرة بالاحتجاج أمام مقر الحزب بالعاصمة المغربية الرباط، رغم منع عبد الإله بنكيران مناصريه من المشاركة في هذه الاحتجاجات خلال وقت سابق قبل تشكيل الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com